انتقدت فعاليات فلسطينية التقرير الذي أصدره البرلمان الأوروبي بشأن ملف حقوق الإنسان بالإمارات، حيث اعتبروا أن منظمات حقوق الانسان الاوروبية تخضع لبرنامج غربي يهدف إلى تحقيق مصالح محددة، كما وصفوا سياسة الاتحاد الاوروبي في ما يتعلق بقضية حقوق الإنسان بالازدواجية، متسائلين لماذا لا يقوم الاتحاد الأوروبي بنشر تقارير رسمية بشأن مئات الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة، مطالبين الاتحاد الاوروبي بضرورة أن يبني تقاريره بعد التواصل مع كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية.
واعتبر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة تجربة الديمقراطية في دولة الإمارات تجربة فريدة، مشيرا إلى أن باب المسؤولين لطالما كان مفتوحا للشكاوى أمام المواطنين الإماراتيين وغيرهم من العاملين في دولة الإمارات .
وحول التقرير الذي أصدره البرلمان الأوروبي بشأن ملف حقوق الإنسان بالإمارات، قال خريشة "منظمات حقوق الانسان الاوروبية تخضع لبرنامج غربي يهدف إلى تحقيق مصالح محددة، وهؤلاء لا يعبرون عن ضمير شعوب العالم التي تبحث عن الحرية وتناضل لنيل حقوقها". ووصف سياسة الإتحاد الاوروبي في ما يتعلق بقضية حقوق الإنسان بالازدواجية متسائلاً "لماذا لا يقوم الاتحاد الأوروبي بنشر تقارير رسمية بشأن مئات الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة؟". وأضاف خريشة أن " التقرير يهدف إلى الإساءة لدولة الإمارات ولم يقصد به نشر الحقيقة، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل بطريقة انتقائية حين يتعلق الموضوع بالديمقراطية وحقوق الإنسان".
وفي ذات السياق قال رئيس مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان اياد البرغوثي "دولة الإمارات تشهد تطورا وتنمية عظيمة، وقياسا ببلدان أخرى تعد الإمارات جيدة من ناحية احترام حقوق الإنسان"، وأشار البرغوثي إلى ضرورة أن يبني الاتحاد الاوروبي تقاريره بعد التواصل مع كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية، في إشارة إلى عدم انتظار الاتحاد الأوروبي للرد الإماراتي الرسمي حول النقاط الرئيسية التي بنى عليها التقرير .
وأضاف البرغوثي "المهم ان يكون الشعب الإماراتي مقتنعاً بديمقراطية واحترام السلطة في الإمارات لحقوقه، فهو الحكم الوحيد في هذا الإطار وليس تقرير الاتحاد الأوروبي".
وحول سياسة الاتحاد الأوروبي في التعامل مع قضية حقوق الإنسان في الوطن العربي رأى المحلل السياسي باسم برهوم أن الاتحاد الاوروبي يرى بعين واحدة، موضحاً أنه عادة ما يرصد الانتهاكات في دول الوطن العربي بدقة وعناية، وفي نفس الوقت يغض الطرف عن انتهاكات كبيرة تمارس بحق المواطنين في كل بلدان العالم، مشيرا إلى ان اسرائيل تعتبر من أكثر دول العالم انتهاكا لحقوق الإنسان .

