أجمع برلمانيون وخبراء حقوقيون سودانيون على ان ما اصدره البرلمان الاوروبي بشأن حقوق الانسان في دولة الامارات لا تمثل حقيقة واقعة ولا معيارا دقيقا لاوضاع حقوق الانسان فيها، واكدوا انها لا تعدو ان تكون قرارات تصدر بمعايير مزدوجة لخدمة مصالح بعض الدول، واشاروا الى ان الاتحاد الاوروبي غير مؤهل اخلاقيا للحديث عن حقوق الانسان وهو يرى كرامة الانسان تنتهك في غزة وافغانستان وكثير من الدول دون ان يحرك ساكنا.

وقال رئيس لجنة حقوق الانسان والتشريع بالبرلمان السوداني الفاضل حاج سليمان لـ(البيان) ان المعايير التي تضبط حقوق الانسان ليست دقيقة وغير متفق عليها وانما تخضع في كثير من الاحيان الي المعادلات السياسية والمصالح الدولية وهناك الكثير من الممارسات التي تحدث في مجال حقوق الانسان لا تجد الانتقاد من قبل الاتحاد الاوروبي خاصة ما يحدث فيما يسمى بالدول الكبرى بحيث لا تسمع حديثا عن انتهاكات لحقوق الانسان هناك، لذلك ليس كل ما يصدر عن البرلمان الاوروبي هو الصائب الذي لا يحتمل الخطأ فمثل هذه القرارات تتحكم فيها معايير المصالح الاوروبية، وأشار حاج سليمان الى ان خير مثال على ذلك ما يحدث تجاه السودان وغيره من الدول العربية من اعتداءات على حقوق الانسان من الدول المتحكمة بحيث لا تسمع اي ادانة او انتقاد من قبل الاتحاد الاوروبي ويشير الى ان الشاهد على ذلك ما تعرض له السودان خلال الايام الماضية من عدوان اسرائيلي روع المدنيين الآمنين دون ان يجد انتقادا من البرلمان الاوروبي، لذلك مهما سعت الدول العربية في مجال حقوق الانسان لن يرضي الاتحاد الاوروبي باعتباره ينظر لملف حقوق الانسان من منظور المصالح لا غير،

ويشدد حاج سليمان ان مثل هذه الانتقادات الموجهة لدولة الامارات العربية لا تمثل حقيقة واقعة ولا معيارا دقيق وانما قرارات تصدر بمعايير مزدوجة.

الاتحاد الاوروبي غير مؤهل للحديث عن حقوق الانسان

يرى الناشط الحقوقي والمستشار القانوني لشبكة حقوق الانسان السودانية المحامي معتصم الامير ان المعايير التي يتبعها الاتحاد الاوروبي في مجال حقوق الانسان معايير قياسية قابلة للتطبيق الصحيح غير انه دائما يلجأ للانتقائية في تطبيقها بحيث ما يتم تجاه بعض الدول لا يتم في دول اخرى، ويشير الامير الى ان الاتحاد الاوروبي يرى انتهاكات حقوق الانسان في غزة وفي افغانستان والعراق ويغض الطرف عنها فكيف يكون لديه المصداقية للحديث عن انتهاكات لحقوق الانسان في الامارات باعتبارها من اكثر الدول التي يتمتع فيها الاجانب بكامل حقوقهم، وشدد الامير على ان الاتحاد الاوروبي غير مؤهل اخلاقيا للحديث عن حقوق الانسان وهو يرى الانتهاكات في غزة دون ان يحرك ساكنا بينما يطالب الامارات بمراعاة حقوق الانسان واسرائيل تمارس كل اشكال الانتهاك البشري ضد الشعب الفلسطيني، وتساءل الامير ماذا فعل الاتحاد الاوروبي فيما يتعلق بحصار غزة وماذا فعل لما يحدث بسجن غوانتانامو ، مؤكدا ان المعيار الاخلاقي الذي يتعامل به البرلمان الاوروبي غير متوازن .