شارك وفد الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي بفاعلية في أعمال الدورة 127 للجمعية العمومية والمجلس الحاكم الـ191 للاتحاد البرلماني الدولي ولجانه المختلفة، التي عقدت في مدينة كيبيك بكندا خلال الفترة من 21-26 أكتوبر 2012م، وطرح عددا من القضايا الوطنية وتفاعل مع مختلف الملفات التي تخص العالمين العربي والإسلامي.

وشملت الموضوعات التي طرحها الوفد: قضية احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث "طنب الكبرى، وطنب الصغرى وأبو موسى"، ومشاركة المرأة في الحياة السياسية والتشريعات المتعلقة بمبادئ المساواة، والتشريعات الإماراتية المتعلقة بالشباب، والبرنامج السلمي للطاقة النووية في الإمارات، وموقف الإمارات المبدئي الثابت المتمثل في رفض انتشار الأسلحة النووية بكافة أشكالها وأنواعها، وشيوع ظاهرة الإساءة للأديان والمساس بالرموز والمقدسات الدينية، ودعم الإمارات العديد من برامج الإغاثة الإنسانية وعمليات حفظ السلام وإعادة البناء والتأهيل في العديد من المناطق المتضررة من النزاعات، وتعزيز دور البرلمانات في حماية المدنيين، والمطالبة بتشريع دولي يحمي مستخدمي التواصل الاجتماعي، وضعف دور المنظمات الدولية في التعامل مع الأزمات الدولية والإقليمية.

وشارك وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس، في الاجتماعات الرئيسية للجمعية والمجلس واللجان التابعة للإتحاد وهي: "لجنة تنسيق النساء البرلمانيات"، واللجنة الدائمة الثالثة للديمقراطية وحقوق الإنسان ومناقشة موضوع " استخدام وسائل الإعلام بما فيها الإعلام الاجتماعي لتعزيز مشاركة المواطنين والديمقراطية"، واللجنة الدائمة الأولى للأمن والسلم الدولي، والجلسة الاستثنائية الأولى لمناقشة خطة عمل البرلمانات المراعية للنوع الاجتماعي.

ورش عمل

كما شارك وفد المجلس الذي ضم في عضويته كل من: راشد محمد الشريقي، وأحمد عبيد المنصوري، والدكتورة مني جمعة البحر، في ورشتي عمل حول " الأدوات الجديدة لتعزيز نزع السلاح النووي "، وحول" خلق فرص للشباب في الاقتصاد العالمي الحالي "، وأجرى عددا من اللقاءات مع نظرائهم من ممثلي الوفود البرلمانية الخليجية والعربية والدولية والإسلامية.

احتلال جزر الإمارات

وأشارت الدكتورة أمل عبد الله القبيسي خلال مشاركتها في اجتماعات الجمعية الـ 127 للاتحاد البرلماني، إلى بعض مهددات الأمن والسلم الدوليين وقالت "ما زالت مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، قائمة على إتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات بين الدول، ومع ذلك فإن ما يتعلق ببناء الثقة وحسن الجوار غير مكترث بها من قبل الحكومة الإيرانية، التي ما زالت تصر على استمرار احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى"، ودعت المؤتمر إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة لدولة الإمارات لحل هذه القضية.

المواطنة والهوية

وقالت إن المواطنة والهوية والتنوع اللغوي والثقافي في إطار عالم اليوم يجب أن تتكامل في مفاهيمها لإثراء عولمة الفكر والثقافة الدولية، ونبهت إلى ضعف دور المنظمات الدولية والإقليمية في التعامل مع الأزمات الطارئة، التي زادت أبعادها ومخاطرها مما يتطلب من ممثلي شعوب العالم، ضرورة التدارس وإعادة النظر في مفهوم الأمن الجماعي الدولي.

ولفتت إلى خطورة ما يشهده عالم اليوم من التعصب وعدم الثقة والعنصرية، وكراهية الأجانب والتمييز ضد الجماعات والأفراد، الذين ينتمون لأقليات دينية أو عرقية أو ثقافية أو لغوية، وطالبت باحترام الأديان وعدم المساس بالرموز والمقدسات الدينية، عبر الإسهام في التوصل إلى اتفاق دولي لتجريمه باعتباره متطلبا ضروريا للسلم والأمن الدوليين وتحقيق التعاون والتفاهم العالمي.

وأكدت خلال مشاركتها في حلقة نقاشية بعنوان" خلق فرص للشباب في الاقتصاد العالمي الحالي "، أن الشباب بدولة الإمارات يحظى بدعم وتوجيه مباشر من القيادة الرشيدة، التي تحرص على إلحاقهم بسوق العمل وتوفير فرص عمل لهم في القطاعين العام والخاص.

وفي اجتماعات "اللجنة الدائمة الأولى للأمن والسلم الدولي"، استعرض أحمد عبيد المنصوري، وجهة نظر الإمارات تجاه قضية تعزيز دور البرلمانات في حماية المدنيين لاسيما في ظل حالات القتل الجماعي التي تعاني منها العديد من الشعوب العربية، وقال لقد أولت الإمارات اهتماما خاصا بتفعيل المسؤولية لحماية حياة المدنيين، من خلال مساهماتها ومشاركاتها الفاعلة في العمليات الإنسانية التي يتم تنفيذها في مناطق النزاعات.

بدوره أكد راشد محمد الشريقي عضو المجلس الوطني الاتحادي في كلمة له في الجلسة الاستثنائية الأولى لمناقشة "خطة عمل البرلمانات المراعية للنوع الاجتماعي"، أن أغلب برلمانات دول العالم أعطت المرأة فرصة المشاركة الفاعلة في العديد من القضايا التي تطرح للنقاش، مشيرا إلى أن عضوات المجلس الوطني الاتحادي أكدن دورهن البارز في العمل البرلماني والسياسي وفي مختلف المجالات.

وشاركت الدكتورة منى جمعة البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي، في اجتماعات اللجنة الدائمة الثالثة للديمقراطية وحقوق الإنسان لمناقشة موضوع " استخدام وسائل الإعلام بما فيها الإعلام الاجتماعي لتعزيز مشاركة المواطنين والديمقراطية "، وطالبت بضرورة وجود إطار قانوني أو تشريعي يحمي مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي خاصة الشباب من خطورة الاستقطاب. ونبهت من خطورة تعميم مقولة "إن هذه الوسائل هي آلية أولية أساسية لتعزيز المشاركة السياسية والديمقراطية بشكل مطلق"، لأنه مع فهمنا دور هذه الوسائل وأهميتها في زيادة التفاعل المجتمعي لكننا لا نضمن مستخدميها فهناك جماعات تستخدم هذه الوسائل لنشر أفكار تطرفية وتعصبية تجاه أطراف أخرى مما يؤدي إلى نقص مبادئ الديمقراطية، فهناك معارك ثقافية وحروب طائفية تحدث على مواقع التواصل الاجتماعي.

مراجعة التشريعات

وأكدت الدكتورة مني جمعة البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي ممثل المجموعة العربية، في اجتماع "لجنة تنسيق النساء البرلمانيات" ضرورة مراجعة التشريعات للتأكد من مراعاتها لمبادئ المساواة وفقا لاتفاقيات متعددة، مثل اتفاقية القضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة "سيداو"، إضافة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وعقد وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية اجتماعات تنسيقية مع المجموعة الإسلامية في الاتحاد، والوفود البرلمانية الخليجية، والمجموعة العربية.

وجرى خلال هذه الاجتماعات بحث تنسيق المواقف حول مختلف القضايا المطروحة على جدول الأعمال، إضافة إلى مناقشة مقترح الاتحاد البرلماني الدولي بشأن المواطنة والهوية والتنوع اللغوي والثقافي في عالم تسوده العولمة.

وبحث الوفد مع المجموعة العربية سبل عقد اجتماعات تنسيقية مع ممثلي المجموعات الجيوسياسية الأخرى، لنقل وجهة النظر العربية وتنسيق المواقف معها للتوصل إلى رؤية مشتركة والحصول على تأييدها لوجهة النظر العربية.

تمثيل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد

فاز راشد الشريقي عضو المجلس الوطني الاتحادي، في الانتخابات التي جرت خلال اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي بتمثيل المجموعة العربية في اللجنة بعد حصوله على أغلبية الأصوات.

وأكد الشريقي أن اللجنة هي أحد أهم أجهزة الاتحاد وتحظى المجموعة العربية بممثل واحد في اللجنة، مشيرا إلى أنه سيسهم بدور فاعل في نقل وجهات نظر البرلمانات العربية في القضايا التي ستطرح في اللجنة التنفيذية، مضيفا أن المنصب يمثل الدولة وليس الشخص وفوز الإمارات بهذا المنصب يؤكد ما تحظى به الدولة من مكانة بين الدول العربية بشكل خاص ودول العالم بشكل عام.

وأكد أن الإمارات دائما حلقة وصل بين كل الدول العربية والدول المعنية بهذه القضايا، بجانب سعيها لنقل وجهة نظر واضحة وصريحة لتحقيق طموحات المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية.

 

مطالبة بتبني مبادرة عالم بلا سلاح نووي

 

 

أكد أحمد عبيد المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي، موقف دولة الإمارات الثابت في "قضية نزع السلاح النووي"، محذرا من المخاطر التي تكمن وراء التسلح النووي أمنيا وسياسيا واقتصاديا وبيئيا، وأشار في كلمته خلال ورشة عمل حول " الأدوات الجديدة لتعزيز نزع السلاح النووي "، إلى أن الإمارات دعمت برامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث وقعت الدولة والوكالة اتفاقية الضمانات يوم 15 من شهر ديسمبر عام 2002م، باعتبارها دولة غير حائزة الأسلحة النووية، انطلاقا من الموقف المبدئي الثابت المتمثل في رفض دولة الإمارات لانتشار الأسلحة النووية بكافة أشكالها وأنواعها، كما تعهدت الدولة باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية منذ انضمامها لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية عام 1996.

وطالب الاتحاد البرلماني الدولي بتبني مبادرة "عالم بلا سلاح نووي"، تشمل جميع الدول بلا استثناء دون ازدواجية في المعايير لخفض مخطط ومنظم لترسانة الأسلحة النووية الموجودة في العالم، وبما يضمن توجيه الأموال التي يتم صرفها على السلاح لتأمين احتياجات البشرية في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية وغيرها، واقتصار استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بأضيق الحدود وبضوابط سلامة صارمة.