اتفق قانونيان بارزان على ان قرار البرلمان الأوروبي حول موقف حقوق الإنسان في الإمارات لم يستند على اسس فحص برلماني يليق بجهة اصداره وبدون الاعتماد على دراسة الواقع والحقائق المرتبطة بما تناوله القرار.
وقال سالم الشعالي المحامي والمستشار القانوني إن قرار البرلمان الأوروبي حول موقف حقوق الإنسان في الإمارات يجافي الحقيقة والواقع الى مدى بعيد فالمجتمع المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة بخير وكذلك الذين يمارسون بطريقة سلمية حقوقهم الأساسية المتعلقة بحرية التعبير والرأي والاجتماع في ظل ما كفله الدستور والقانون للجميع. واوضح ان النظام القضائي الاماراتي حصن ضد سلب الحريات بأنواعها في الدولة مشيرا الى درجات التقاضي الثلاث ومشيرا الى ان أي متهم يمر عبر نحو 25 شخصا من الشرطة والنيابة والقضاة في سبيل احقاق الحق وبالتالي يكفل هذا النظام الحقوق حتى لو كانت هناك أي محاولات لتجاوزها او هضمها في أي من المراحل التي تبدأ من الشرطة وحتى محكمة التمييز.
واشار الى ان ذات الموقف ينطبق على من يحاول اساءة استخدام سلطته ضد أي شخص اخر. وضرب الشعالي مثالا بما ورد في قرار البرلمان الاوروبي بشأن حرية الاجتماع موضحا ان كل "فريج" في الدولة يحوي مجلسا في بيوت المواطنين وهي مفتوحة لتجمعهم ومناقشة امورهم واحوالهم ولم نسمع في يوم ما عن انه تم منع هذه التجمعات او ان من شاركوا فيها تعرضوا لأي اجراء قانوني.
آراء شخصية
وقال الشعالي ان البرلمان الاوروبي ربما يكون اعتمد على اراء شخصية، وهو امر مغلوط . فمثل هذه التقارير يجب ان تصدر بناء على تحقيقات ومستندات وملفات، مع دراسة آليات ونظم وقوانين وغيرها ما يدعم صدور مثل هذا القرار، .وضرب الشعالي مثالا اخر بما جرى من حرية في الرأي وتداول للمعلومات والتصريحات في الدولة خلال مرحلة الدعاية الانتخابية للمرشحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي العام الماضي، والتي لم تترك مجالا سياسيا او اقتصاديا واجتماعيا ومعيشيا الا وتطرقت له بكل حرية ولم يتعرض أي شخص للمساءلة بسبب ما أثاره من رأي.
وقال المحامي والمستشار القانوني علي سعيد الفلاسي ان القرار مفاجئ واعتمد اسلوب "القص واللصق" دون اتخاذ الاجراءات الصحيحة للاطلاع على واقع المجتمع المدني والمرأة والكوادر والخبرات واليد العاملة المقيمة في الدولة، معتبرا ان هذا القرار جاء بصورة خاطئة من جهة مسؤولة عن الوعي في المجتمعات الاوروبية والغربية.
أبلغ رد
واعتبر الفلاسي ان ابلغ رد على قرار البرلمان الأوروبي حول موقف حقوق الإنسان في الإمارات يأتي من واقع المجتمع المدني والمعيشي الاماراتي فحقوق التقاضي مكفولة للجميع والامارات تحوي اكبر عدد من جمعيات النفع العام والجاليات المقيمة والجمعيات النسائية التي تتعاون وتكفل حقوق المواطنين والمقيمين رجالا ونساء.
واوضح الفلاسي ان من دلائل سلامة الحقوق والحريات في الإمارات تعايش ابناء اكثر من 204 جنسيات على ارض الدولة وهم جميعا ودون استثناء يتمتعون بحقوقهم ويمارسونها بما في ذلك حريات التجمع والرأي والاستثمار والتعليم والعلاج وممارسة الشعائر الدينية وحتى تناول اغذية مجتمعاتهم الاصلية... ويتضح ذلك بوضوح عندما نري المدارس والكليات والتراخيص التجارية والشركات والمستشفيات ودور العبادة التي تخص ابناء الجنسيات المختلفة تعكس حالة متفردة من التعايش في ظل العدالة والمساواة والقانون.
واضاف الفلاسي انه لا يجوز لأعضاء البرلمان الاوروبي تبني قرار بمثل هذا الاجحاف دون الاعتماد على مواقف قانونية واسانيد قوية وصحيحة وبالتالي لا يجوز حتى اصدار مثل هذا القرار في شكل كلام مرسل....داعيا اعضاء البرلمان الاوروبي الى زيارة البلاد والاطلاع على الواقع قبل تبني مثل هذا القرار.

