تبدأ هيئة الصحة في دبي قريباً بتطبيق سياسة الفحص الصحي الدوري للعاملين في القطاع الصحي بشقية العام والخاص في دبي لضمان سلامة العاملين في هذا القطاع وحماية المرضى ومخالطيهم من مخاطر انتقال العدوى بالمرافق الصحية. وقال الدكتور عز الدين الجاك، استشاري ورئيس قسم الطب الوقائي بإدارة الصحة العامة والسلامة ان الفحوصات الصحية الدورية ستشمل الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري، التهاب الكبد الوبائي B، C، السل الرئوي، الجدري المائي، والزهري هذه السياسة قد تمت مناقشتها ومراجعتها مع الجهات المعنية الداخلية والخارجية بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تضمن دقة وسلامة الإجراءات المتبعة في هذه السياسة.
وقال الدكتور الجاك ان السياسة الجديدة حددت وظائف العاملين الصحيين وتصنيفها إلى فئات حسب خطورة انتقال العدوى للمريض، موضحا ان الموظف الذي لا يكون لائقا للعمل ضمن فئة معينة قد يكون لائقا للعمل في الفئة الأخرى، مما يسمح للمسؤول المباشر من تحويل الموظف للمكان الأقل خطرا على أساس نتائج الفحص الصحي،
كما يمكن في بعض الحالات المصابة الحصول على العلاج ومواصلة العمل في نفس الوظيفة بعد أن يستكمل الفترة العلاجية المقررة.
سياسة
وأكدت ليلى الجسمي، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي بهيئة الصحة بدبي أهمية هذه السياسة التي تهدف إلى حماية بيئة العمل في جميع المرافق الصحية بإمارة دبي. وقالت الجسمي إن هذه السياسة المتماشية مع استراتيجية دبي للقطاع الصحي 2011-2013، تندرج تحت هدف الحد من عبء الأمراض المعدية مشيرة إلى ان تطبيق هذه السياسة يعطي هيئة الصحة بدبي المسؤولية في اتخاذ تدابير فعالة للحفاظ على صحة العاملين في القطاع الصحي وسلامة المرضى.
وأكدت الجسمي أهمية اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المرضى من مخاطر انتقال هذه الأمراض الفتاكة لضمان سلامة بيئة العمل بالقطاع الصحي، خاصة ان انتقال العدوى بأمراض الدم الفيروسي بين العاملين الصحيين والمرضى بالمرافق الصحية خطر يهدد الصحة العامة.
حماية الصحة العامة
وقال الدكتور محمد واصف مدير إدارة الصحة العامة والسلامة بقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي ان هذه السياسة التي تم اعتمادها من قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي تأتي ضمن سياسات جديدة تم إعدادها للمحافظة على صحة أفراد المجتمع وحماية الصحة العامة، مشيرا إلى الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة لتوعية العاملين في القطاع الصحي بالسياسة الجديدة، والتي سيتم تطبيقها بشكل كامل مع مطلع العام 2013.
يساعد العاملين على اتخاذ التدابير الوقائية مبكراً
قالت الدكتورة لبنى الشعالي، اختصاصي الصحة العامة بإدارة الصحة العامة والسلامة ان تطبيق هذه السياسة يساعد كافة العاملين في القطاع الصحي بدبي لمعرفة وضعهم الصحي وحالة العدوى والمناعة ضد المرض، مما يتيح الفرصة لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة في وقت مبكر بما فيها خدمات التحصين والوقاية من مضاعفات المرض، بالإضافة إلى الدعم والتوجيه والإرشاد.
وبينت الدكتورة الشعالي أن السياسة الجديدة أوضحت أهمية التحصين لجميع العاملين الصحيين حسب نتيجة الفحص الصحي وضرورة أخذ التطعيمات المطلوبة وخاصة لقاح التهاب الكبد البائي، والجديري المائي بالإضافة إلى بعض التحصينات الاختيارية الأخرى مثل: الأنفلونزا، الكزاز، المكورات الرئوية، الحمى المخية الشوكية.