أكد النائب المخضرم خليل عطية على فخره بالانفتاح الحضاري والثقافي الذي يعيشه الانسان في الدولة والمجتمع الاماراتي. وقال انه انفتاح يجده البعض فاق حتى الانفتاح الموجود في الدول الغربية نفسها. وقال عطية لـ "البيان": دولة الإمارات العربية المتحدة تمارس ثقافة معاصرة قلما تجدها في الدول الغربية نفسها، مشيرا الى انه لا يجد من اسس يمكن ان يبنى عليها مثل هذا التقرير سوى انه محاولة العنصر الغربي ابقائنا في دائرة الاتهام خدمة لمصالحه هو.
واضاف لا أحد يستطيع أن ينكر كيف يعيش الانسان في المجتمع الاماراتي المتعدد الجنسيات في ثقافة سيادة القانون والنظام في اسلوب حياة تعتبر من أرقى ما يمكن ان يشاهد في العالم بأسره.
وتساءل: كيف يمكن لنا ان نصدق ما ذهب اليه التقرير ونحن نرى مائتي جنيسة قادمة من عشرات الثقافات تلتقي في أرض وتتعايش في قالب نسجته قيادة الامارات بحرفية لتتوافق مع قيم العصر، مشيرا الى انها ادعاءات متحاملة ومسيئة وباطلة لا اساس لها من الصحة وينفيها الواقع المعاش، خاصة وانها جاءت تتحدث في ملفات ذات حساسية بالغة ومن دون الرجوع الى الجهات المسؤولة الرسمية ذات الصلة.
استفهام
وقال: لا اتفهم كيف يمكن ان يخرج الغرب بهذا التقرير الا ان يكون يريد ان تتهاون السلطات المحلية بالقوانين وبالانظمة والأسس الدستورية، مشيرا الى ان الانسان العربي والمسلم في بلاد غربية كثيرة يعتبر مواطنا متهما حتى تثبت براءته بينما تعيش جميع الجنيسات في دولة الامارات العربية المتحدة كوافدة ورغم ذلك لها ذات فرص النجاح في بلاد عرفت كيف توظف طاقات الانسان لمصالحه ومصالح المجتمع الذي يعيش به.
واستشهد عطية بملف الغاء عقوبة الاعدام. وقال: الغت الكثير من الدول الغربية عقوبة الاعدام للقتلة بحجج واهية تتعلق بحقوق القاتل بينما لم يراعوا اي حق للقتيل، بل وللمجتمع بأسره حتى تحول المجتمع الى كيان لا يأمن فيه فرده على حياته.
وأضاف، هم احرار بثقافتهم، ولا اعترض على ما يريدون فعله بأنفسهم، لكن على ان لا يهاجموننا في ديننا وثقافتنا.
واشار الى ان منطلقات التقرير ومعديه لا تريد النيل من دولة الامارات العربية المتحدة ولكنها في المقابل لا ترى حضارة في الكون غير حضارتها هي، وهذا امر يجب ان يعوا انه بالغ الخطأ والخطورة.
وقال: مشكلتنا مع الغرب ليست في كيف نعيش حياتنا بل في كيف ينظرون لنا، بل ولو تركناهم يتمادون اكثر لطالبونا بعد مدة بترك لساننا العربي والحديث بلسانهم، انهم قوم كلما قدمت لهم قطعة كعك ارادوا المزيد، حتى يأخذوا القالب كاملا. وهذا أمر هو الذي يعمل على تصادم الحضارات وليس التقاؤها وتصالحها في بوتقة انسانية واحدة.
بدوره طالب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الاردني السابق بحملات توعية للمجتمعات والمؤسسات الغربية اولا بهدف القول لهم انكم لستم وحدكم من تعيشون على هذا الكوكب، وعالمكم ليس العالم الوحيد هنا.
وتساءل كيف تستقيم مثل هذه التهم وهناك شهادات من منظمات حقوقية وقانونية دولية ما زالت تشيد بما اعتمدته دولة الامارات العربية المتحدة في مجال حقوق الإنسان، وخاصة في شأن العمالة الوافدة وتمكين المرأة وبما تمثله الدولة من مجتمع يحتضن أكثر من مئتي جنسية تعيش في جو من الانفتاح والتسامح.