تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله ، وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، واصلت بلدية مدينة أبو ظبي إكمال معاملات المواطنين المستحقين لمساكن الفلاح ، والبالغ عددهم 1000 مواطن ، وذلك حسب قوائم لجنة تخصيص الأراضي والمساكن لإمارة أبو ظبي. ولجأت البلدية إلى خدمة السيارات المتنقلة لإنهاء إجراءات تسليم مفاتيح المساكن الشعبية إلى ذوي الإعاقة وكبار السن ، المستحقين للمساكن .
حيث انتقلت فرق تابعة للبلدية إلى أماكن إقامتهم ، حرصاً منها على إنجاز معاملاتهم ، وتسليم مفاتيح وحداتهم السكنية. وأكدت بلدية مدينة أبو ظبي أنها سلمت أكثر من 70 ٪ من المساكن للمستحقين ، حيث سارعت فور صدور المرسوم بإعداد الإجراءات التنفيذية للتجاوب السريع مع متطلبات تنفيذه ، وكلفت فريق عمل متخصص في هذا الشأن ، حيث بدأت استقبال المستفيدين المدرجة أسماؤهم لاستكمال إجراءات تسليم البيوت ، وفق آلية مرنة.
وشهدت بلدية أبو ظبي توافد المستحقين لإنجاز معاملاتهم ، وأوضحت مصادر بالبلدية انه تم تسليم مفاتيح المساكن لغالبية المستحقين ، فيما ما زال هناك عدد قليل لم يتسنَ لهم الحضور حتى الآن لإنهاء إجراءاتهم ، جراء سفرهم في اجازة ، أو لظروف تأديتهم لمناسك الحج العام الجاري ، مؤكدة انها تقوم على الفور بإنجاز معاملات المستحقين للمساكن ، بمجرد حضورهم لمقر البلدية ، وتقديم الأوراق الثبوتية المطلوبة.
استقرار أسري
وأوضحت أن هذه المبادرة ، تأتي تأكيداً لحرص القيادة الرشيدة على توفير كافة أسباب الحياة الكريمة للمواطن ، وتوطيد أركان استقرار الأسرة الإماراتية ، التي تحظى باهتمام القيادة الحكيمة ورعايتها ، مشيراً إلى أن مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة لأبنائه المواطنين ، هي استمرار لنهج العطاء والمبادرات التي يطلقها سموه لأبناء الإمارات ، وتأكيد على الإخلاص لنهج السخاء الذي اختطه المغفور له بإذن الله ، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه ، وحرص القيادة الرشيدة على تأمين كافة سبل الحياة الكريمة للمواطنين.
وذكرت أن خدمة «السيارات المتنقلة» ، التي تتيحها منذ فترة ، تعمل من خلالها على سرعة إنجاز معاملات ذوي الإعاقة وكبار السن ، المستحقين لمساكن الفلاح ، من خلال التوجه لمقار إقامتهم ، دون تكبد مشقة العناء بالذهاب إلى مراكز خدمة العملاء ، مشيرة إلى أن هذه الخدمة تستقطب شهرياً مئات المتعاملين ، حيث يتم إرسال مندوب من البلدية في أي مكان داخل مدينة أبو ظبي وضواحيها ، وذلك لإنجاز معاملات المستفيدين من الخدمة ، دون حاجة لذهابهم بأنفسهم لمراكز خدمة العملاء. فيما أعرب مواطنون عن تقديرهم وشكرهم العميق لقيادة الدولة الرشيدة. على حرصها الدائم على إطلاق المبادرات التي من شأنها أن تسهم في تهيئة مناخ من الاستقرار الأسري للأسر المواطنة.
أبو ظبي 2030
وتعتبر مدينة الفلاح السكنية ، نموذجاً مثالياً للتعاون بين جميع القطاعات في أبو ظبي ، من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية ، كما تعكس التزام حكومة أبو ظبي بتحقيق رؤية أبو ظبي 2030 ، من خلال إرساء مجتمعات مستدامة وراقية ، تعمل على صون وتعزيز الهوية الإماراتية ، والارتقاء بنمط الحياة. ويضم المشروع 4857 فيلا ، على مساحة إجمالية تبلغ 12.5 مليون متر مربع ، تضم مجموعة من المرافق ، موزعة على 5 أحياء ، لكل منها مرافق عامة ، تضم مساجد ومدارس ومرافق مجتمعية ، إلى جانب مزيج من المحال.
وتشمل المرحلتان الأولى والثانية من المشروع ، تشييد 2000 مسكن ، بما فيها المرافق والخدمات ، بالإضافة الى مسجد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، الذي يتسع لـ 2000 مصلٍ ، وتتوافر المرافق العامة على مقربة من كل المساكن ، إلى جانب مركز رئيس للمشروع بكامله ، يضم كل المرافق الخدمية ، بما في ذلك مركز تجاري للتسوق ، ومستشفى ، ومكاتب تجارية ، ويتميز المشروع بتصاميم معمارية مبتكرة ، تتماشى مع نمط الحياة الأسرية للمواطنين ، ويسهم في تقوية الروابط الاجتماعية ، من خلال المتنزهات والساحات التي تتخلل المرافق السكنية والتجارية والترفيهية للمشروع.
عطاء بلا حدود
أكد أحمد العامري ، أحد المواطنين المستفيدين من المبادرة ، أن هذه المبادرة من صاحب السمو رئيس الدولة ، جاءت في الوقت المناسب ، لترفع المعاناة عن كاهل العديد من الأسر المواطنة ، من خلال توفير مسكن راقٍ لها ، حيث سينتقل للعيش في منزله الجديد ، بصحبة زوجته وأولاده ، مؤكداً أن قيادة الدولة الرشيدة تواصل تقديم للعالم أجمع ، نموذج متفرد للعطاء نحو شعبها وأبنائها.
وأشار إلى أن أبناء زايد سيسعون إلى رد الدين إلى وطنهم المعطاء ، وبذل الغالي والنفيس من أجل رفعته وتقدمه ، وهو ما سيتحقق عن طريق الاجتهاد والتفاني في مختلف مواقع العمل ، ودفع مسيرة الإنتاج خطوات كبيرة إلى الإمام ، بما يدعم نهضة وتقدم الدولة.
وقال محمد المبارك ، إنه يتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى قيادة الدولة الرشيدة ، لحرصها المستمر على تهيئة ظروف معيشية أفضل لأبنائها ، لافتاً إلى أنه سارع فور تسلم مفاتيح مسكنه الجديد ، إلى الذهاب لمدينة الفلاح ، وتفقده عن قرب ، حيث أنبهر بما وجده من تطور في المدينة ، ومرافق متعددة ، بالإضافة إلى المستوى المتطور للمنزل ، مشيراً إلى أن قيادتنا دوماً تكون على اطلاع على مشاكل واحتياجات أبنائها ، ولا تتأخر عن اتخاذ القرارات السريعة الكفيلة بتهيئة ظروف معيشية راقية لهم.
