عبر أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عن بالغ استنكارهم لقرار البرلمان الأوروبي فيما يتعلق بوضع حقوق الانسان في الدولة، مؤكدين أنه قرار تعسفي غير مبني على حقائق متصلة بأرض الواقع، مبدين أشد الأسف أن يصدر مثل هذا القرار عن مؤسسة برلمانية عريقة وراقية والمفروض ان تكون كل قراراته متوافقة مع الواقع وغير منافية له.
وأشاروا إلى أن حقوق المرأة التي تحدث البرلمان الاوروبي عن انها مهدرة لا تجد ما يؤيدها على أرض الواقع الإماراتي حيث كانت الدولة من اوائل الدول التي اهتمت بالمرأة وحصلت على كافة حقوقها في كافة المجالات ووصلت الى نائب اول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي.
وقال محمد بطي سالم القبيسي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان قرار البرلمان الاوروبي فيما يتعلق بوضع حقوق الانسان في الدولة قرار تعسفي وللاسف انه صدر عن مؤسسة برلمانية عريقة وراقية والمفروض ان تكون كل قراراته متوافقة مع الواقع وغير منافية له، مشيرا الى انه كان من المفترض عليه ان يرجع الى الحكومة واذا كان هناك شك في نزاهة المؤسسات الحكومية كان عليه ان يرجع الى الجمعيات العديدة في الدولة ولا يتعدى حدوده في تقاريره وقراراته التي يصدرها ولا تمت للواقع بشيء.
واضاف ان حقوق العمالة في الدولة مصانة تماما بشهادة الجميع وتقوم وزارة العمل بدورها في هذا الجانب وهناك تشريعات عيدية اقرتها الدولة لتوفير السكن الصحي الملائم لجميع العمال ولذلك لا نرى اي مبرر لقرار البرلمان الاوروبي في هذا الاتجاه الذي اظهره وكأنه يتجنى على الدولة وما حققته من انجازات في هذا الجانب الامر الذي يجعلنا نتساءل عن المعايير والمقاييس التي اعتمد عليها.
والتي تفتقد الى الشفافية والمصداقية وانه من الممكن ان تكون هناك حالات فردية في هذا الصدد ولكن ان يعمم قراره على العمالة بالدولة ككل فان هذا يؤكد النوايا السيئة تجاه الدولة من وراء هذا القرار مشيرا الى ان الدولة لديها قوانين تحمي العمالة وهناك محاكم وقضاء ومؤسساتنا مفتوحة وليست مغلقة كان من المفترض على البرلمان الدولي ومؤسسات العودة اليها قبل اصدار مثل هذه القرارات .
واشار الى ان حقوق المرأة التي تحدث البرلمان الاوروبي عن انها مهدرة فإن الامارات من اوائل الدول التي اهتمت بالمرأة وحصلت على كافة حقوقها في كافة المجالات ووصلت الى نائب اول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي اضافة الى حقوقها المدنية والسياسية والتجارية التي تتمتع بها.
وهى مدعومة اكثر من الرجال في جميع المؤسسات والمفروض على البرلمان الاوروبي ولجانه ان يعود الى المنظمات الحقوقية الرسمية وتحصل منها على المعلومات التي تريدها وبناء عليها تصدر قراراته ولا تلقي التهم جزافا دون اية اسانيد وبعيدا عن الواقع.
واوضح القبيسي ان المجلس الوطني كجهة تشريعية ورقابية لم يسأل عن المعلومات التي استند اليها القرار وكذلك مجلس الوزراء كجهة تنفيذية ولا المحاكم كمؤسسات قضائية مشيرا الى انه كان على البرلمان الاوروبي ان يبلغ الدولة بأي اوجه قصور في اي جانب متعلق بحقوق الانسان بشكل رسمي وان يستند على كلام غير مسؤول.
والذي اعتبره مجرد "لغط" يسىء الى الدولة مؤكد ان القرار متسرع وغير منطق وغيرعقلاني ويتنافى مع واقع دولة تعيش فيها جميع جنسيات العالم في امن وامان وسلام تحمي حقوق الانسان ويشهد بذلك دول الرعايا التي تعيش في الدولة والمنظمات الدولية والمقيمون على ارض الدولة انفسهم.
حقوق الإنسان
وقال مصبح سعيد الكتبي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان قرار البرلمان الاوروبي ليس له مصداقية وبعيد كل البعد عن الواقع والحقيقة والاوضاع في الدولة بشهادة كل الدول وكل من يعرف الامارات والجميع فوجئوا بهذا القرار الذي يقلل من مصداقية وشفافية مؤسسة عريقة جدا في العالم مثل البرلمان الاوروبي .
واضاف ان القرار صدر بشكل متعجل وسوف يتناول المجلس هذا القرار في الجلسة الاولى لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر المقرر عقدها يوم 6 نوفمبر المقبل نظرا للاهمية مشيرا الى انه على الرغم من تبادل الزيارات واللقاءات بين اعضاء المجلس والبرلمان الاوروبي الا انه لم يتطرق او يطرح مثل هذا الموضوع ومن يجب عليه ان يناقشه معنا.
والتعرف على وجهة نظرنا لكي يتسنى لنا الرد على مثل هذه الافتراءات الظالمة التي تضمنها التقرير الذي يتنافى تماما مع اراء المنظمات الدولية التي تشهد بحماية والحفاظ على حقوق الانسان في الدولة واعتمد في تقريره على اراء فردية لبعض الاشخاص او المنظمات وكان يجب عليهم الاعتماد على معلومات من جهات رسمية.
واوضح الكتبي ان كل من يقيم في الدولة يتمتع بالامن والامان والحصول على كافة حقوقه والجميع يشهد بذلك ووضع المرأة في الامارات هو الافضل مقارنة بالكثير من دول العالم حيث حققت المرأة مكتسبات عدة جعلتها محل غيرة نظيراتها في العديد من دول العالم وكذلك الحال بالنسبة للعمالة الاجنبية التي تحظى بالحماية التامة سواء من حيث الحصول على رواتبهم دون تأخير وتوفير السكن المناسب لهم ناهيك عن القوانين التي تحميهم من الاتجار في البشر وبالتالي لا يوجد اي سند ولا مصداقية وراء صدور هذا القرار المتعسف .
يفتقد المصداقية
وقالت نورة محمد هلال الكعبي عضوة المجلس الوطني الاتحادي استغرب لصدور هذا القرار من البرلمان الاوروبي والذي للاسف استند الى احد اعضائه وجاء من طرف واحد دون الاستماع للطرف الثاني وهى مؤسسات الدولة لذا فانه قرار يفتقد للمصداقية ولم يأخذ في الاعتبار ما نشر في وسائل الاعلام وما اعلنه النائب العام ولا جمعية الامارات لحقوق الانسان فيما يتعلق بقضية المواطنين الموقوفين بل استند الى الشائعات التي تم تداولها.
مشيرة الى انه كان يجب على عضو البرلمان الاوروبي ان يخاطب المجلس الوطني الاتحادي او يقوم بزيارة الى المجلس الوطني الاتحادي لمحاولة تفهم الموضوع والتعرف على حقيقة وضع حقوق الانسان في الدولة بدلا من التجني على الدولة بكل مؤسساتها.
واضافت انها تستغرب من عدم تشكيل البرلمان الاوروبي للجنة لمناقشة الموضوع وتحليله بكل شفافية ودقة مع الجهات الرسمية في الدولة وان يصدر القرار السليم بما يتناسب مع واقع حقوق الانسان في الدولة لان القرار الذي اصدره يهز من صورته ويفقده الكثير من مصداقيته ويسيء اليه بشكل كبير، وانه اذا كان يصدر قرارات بهذا التحيز فان وضعه ومصداقيته ستكون على المحك لانه اصبح يعتمد على اراء فردية بعيدا عن المضمون الصحيح مشيرة الى ان قرارا يماثل ما نشرته احدى الصحف البريطانية التي ليست على دراية بأوضاع الدولة السياسية وقوانينها ومنها على سبيل المثال ان دستورنا لا يقر تشكيل الاحزاب.
اجتهادات وآراء شخصية
وقال سالم محمد حمد بالركاض العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي ان هذا القرار متعجل ولم يبن على معلومات صحيحة ولا يتماشى مع نتائج لقاءاتنا مع اعضاء البرلمان الاوروبي الذين لم يطرحوا علينا اية استفسارات حول حقوق الانسان واوضاع المرأة في الدولة خلال تبادل الزيارات المستمرة معهم الامر الذي يؤكد ان هذه المعلومات غير دقيقة وقامت على اجتهادات واراء شخصية بعيدة تماما عن الواقع حيث اعتمد البرلمان الاوروبي على معلومات من اشخاص ، مؤكدا ان القرار يتنافى مع الواقع الذي يشير الى ان الامارات في مقدمة دول العالم وافضل من كثير من الدولة حماية لحقوق الانسان في كافة المجالات وهذا يشهد به الجميع من مقيمين داخل الدولة ومن خارجها .
وشدد على ضرورة قيام المنظمات الدولية كالبرلمان الاوروبي بالعودة الى الدولة ومؤسساتها ومنظمات المجتمع المدني قبل اصدار اية قرارات تتعلق بها وخاصة اذا كانت مرتبطة بموضوعات قد تسيء اليها مثل هذا القرار الغير موضوعي والبعيد تماما عن واقع حقوق الانسان في الدولة لذلك فاننا نستنكر هذا القرار الظالم لان وضع حقوق الانسان في الدولة افضل بكثير من دول تتغنى بحقوق الانسان والمرأة والعمالة الاجنبية ومن بينها دول في الاتحاد الاوروبي وجميع دول العالم.
وقال حمد الرحومي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن قرار البرلمان الأوروبي بشأن وضع حقوق الإنسان في الإمارات هو قرار متحامل ويتجاهل جهود الدولة التي بذلتها في مختلف القضايا التي يتطرق لها القرار، فضلا عن أن هذا القرار يفتقر للمصداقية، ويستند إلى معلومات مغلوطة عن حقيقة الأوضاع في الإمارات، ويعكس بين طياته تحاملا كبيرا على هذه الدولة، التي استطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات والنجاحات المتميزة على كل الصعد.
رؤية قاصرة
من جانبه قال علي عيسى النعيمي: كان الأجدر بالبرلمان الأوروبي أن يتحرى الدقة والموضوعية قبل اصدار مثل هذا القرار، لافتا إلى أن مضمون القرار يعكس عدم فهم البرلمان الأوروبي بطبيعة الأوضاع الداخلية في الإمارات، فضلا عن أن هذا البرلمان يعتبر نفسه وصيا على دول العالم.
وأضاف ان الدول الأوروبية وللأسف؛ تنظر من خلال هذا التقرير نظرة مختلفة وتعتمد على رؤية قاصرة، فالإمارات دولة أمن وسلام، والجميع يشهد بهذا الأمر، وكان الأجدر بالبرلمان الأوروبي الرجوع إلى الجانب الإماراتي، من خلال مؤسساته الدستورية "التشريعية والتنفيذية" لفهم وجهة النظر الإماراتية بشأن القضايا التي يتطرق لها القرار، قبل التسرع بإصداره.


