قال معالي صقر غباش وزير العمل إن ملف حقوق الإنسان في دولة الإمارات يحظى بمتابعة من القيادة الرشيدة التي توجه باستمرار بضرورة الحفاظ على تلك الحقوق وصون كرامة الإنسان، بما يتوافق والقيم السائدة في مجتمع الإمارات والتشريعات الوطنية التي تجسد تلك القيم وتطبق على المواطنين والمقيمين دون تمييز، حيث اصبحت دولة الإمارات تشكل بموجب ذلك عنصر جذب لمختلف الجنسيات، وأكد أن قرار البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة يتجاوز الحقائق ولا يعكس الواقع الحقيقي في الدولة، سواء على صعيد التشريعات أو الممارسات على أرض الواقع.

وشدد معالي صقر غباش على ان قرار البرلمان الأوروبي بني على مغالطات في مختلف محاوره، الأمر الذي افقده المصداقية والشفافية، لا سيما في ما يتعلق بأوضاع العمالة في سوق العمل، الذي تحكمه تشريعات وسياسات توفر الحماية للعمال وتضمن في الوقت ذاته المصالح المشروعة لأصحاب العمل.

واستعرض معاليه في تصريح صحافي أدلى به اليوم مفاصل رئيسية في علاقات العمل، تؤكد مدى حرص الدولة على حقوق العمالة، حيث أبدى في هذا الصدد استغرابه من قرار البرلمان الأوروبي، كونه جاء متضاربا مع تقارير عدة اصدرتها المنظمات المعنية بالشؤون العمالية، وعلى رأسها منظمة العمل الدولية، التي اثنت على العديد من المبادرات المطبقة في سوق العمل بالدولة، ومن ابرزها نظام حماية الأجور، الذي أصبح نموذجا يحتذى به عربيا واقليميا ودوليا، كأداة مبتكرة تضمن للعمال الحصول على أجورهم في المواعيد المحددة، وهو ما يسهم عمليا في توازن العلاقة العمالية، لا سيما وان الأجر يمثل العنصر الأساسي لتلك العلاقة.

ظروف ملائمة

وأضاف ان القرار لا يأخذ بالاعتبار الحرص الذي تبديه دولة الإمارات العربية المتحدة لتوافر ظروف ملائمة في بيئة العمل، بما يتوافق مع المعايير المعمول بها دوليا، حيث تجلى ذلك في العديد من المبادرات التي لاقت اشادة دولية، ومنها حظر العمل في أوقات الظهيرة خلال اشهر الصيف التي تشهد ارتفاعا ملموسا في درجات الحرارة في منطقة الخليج العربي.