شهدت قرية خورفكان التراثية إقبالا منقطع النظير من قبل سكانها والسياح منذ أول أيام عيد الأضحى المبارك، وساهمت أبوابها المفتوحة بصفة دائمة والأجواء الرائعة في ارتياد أركانها والاستمتاع بالطقس اللطيف والخدمات المتواضعة المتوافرة فيها. حيث بدت مظاهر العيد واضحة على وجوه زوار القرية من بهجة وسرور وحركة المارة داخلها، ما يشير إلى بدء مرحلة الحراك السياحي الشتوي الذي تنتظره في كل سنة، حيث يزداد عدد الزوار والسياح مع تحسن الطقس وانخفاض درجات الحرارة.
فرحة
في هذا الصدد، أكد عدد من رواد القرية من أهالي المدينة وخارجها والسياح استمتاعهم بالعيد في مرافق خورفكان لاسيَّما الكورنيش والقرية التراثية، ولفتوا إلى أنهم يمضون أوقات مرحة مع الأصدقاء في هذين الموقعين تحديدا خلال العطلة ويستمتعون برؤية الأطفال والعائلات التي تعيش العيد على حقيقته، مبينين أن الأفراد يبحثون عن الأماكن المكشوفة ويفضلونها عن تلك المغلقة. كما أشاروا على وجه الخصوص إلى أن القرية التراثية أصبحت تعد واحدة من أهم الوجهات السياحية المحلية التي يقصدها قاطني وزوار المدينة.
وأنه المقصد الأبرز لأي عائلة أو أفراد يرغبون في قضاء بعض الوقت في أجواء محلية وتراثية مريحة وفي الفضاء المفتوح. متمنين في الوقت ذاته إلى أهمية التنبه من قبل الجهات المعنية كالمجلس البلدي والبلدية بالمدينة في إقامة الفعاليات والعروض المناسبة للاحتفال بهذه المناسبة، وتوفير الخدمات الخاصة بالعيد كالمطاعم والمحلات التجارية التي تجمع في جنباتها الطابعين القديم والحديث.
تعكس التراث
والتقت " البيان " بالبعض من مرتادي القرية التراثية للاطلاع على أجواء العيد وكيفية تمضية الأفراد لفترة العطلة. وذكر المواطن حمد الحمادي من إمارة أبوظبي: إن القرية التراثية واحدة من أبرز المرافق والوجهات السياحية في مدينة خورفكان، فهي على حد رأيه علامة واضحة في إحياء روح التراث في المدينة وتعكس أجواء من الترفيه والتواصل مع المحيط ومع المجتمع المحلي، إضافة إلى أجوائها الحيوية القريبة من البحر، مؤكدا استمتاعه بتمضية العيد في خورفكان ونيته تكرار هذه الزيارة في مناسبات مقبلة.
ملاذ للعائلات
من جهة أخرى، أكد كل من ( محمد فايز وزاهر وحسن فتحي ) استمتاعهم بعطلة العيد التي أعطتهم المجال للتنقل بين مرافق خورفكان الترفيهية وتمضية أوقات مرحة حتى آخر الليل، مشيرين إلى أن القرية التراثية أصبحت ملاذا حيا للكثير من العائلات التي لجأت للتغير ولتعيش أجواء بطابع غني ومختلف وخاصة في المناسبة و الموسم الحالي لما فيه من خدمات مميزة وفضاءات مفتوحة، مثنين على القائمين على هذه المرافق السياحية المهمة، ومطالبين في الوقت ذاته تطعيمها بالفعاليات الترفيهية والمهرجان الخاص لاستقطاب أكبر عدد من الناس وخاصة في ظل هذه الإجازات والطقس اللطيف.
أجواء عائلية
وأفاد رامي حسني مقيم بمدينة العين: أهمية القرية التراثية كوجهة ترفيهية خلال العيد وكافة المناسبات الاحتفالية ووجهة حيوية منشطة لجركة السياحة الداخلية وخاصة في هذه الفترة؛ لأنه يتيح أجواء عائلية تمكن الأطفال من الحركة والتجول والأهالي من الجلوس والتمتع بمنظر القرية وما بها من أركان قديمة والسوق والمارة والزحام الجميل الذي يعطي إحساسا بالعيد. متمنيا بأن يتم توفير معالم تراثية أخرى وخدمات أكبر تتناسب ومع السياح بأنواعهم من حيث توفر المطاعم والمرافق الخاصة بهم.
صبغة تراثية
ومن جانب آخر، قال المواطن (راشد ناصر: بأن القرية التراثية منذ أن أنشئت قبل عدة سنوات تحولت هذه المساحة إلى محطة ثابتة، مما جعلها معلم سياحي وليس فقط هدف ثقافي يتم إحيائه كل عام مع مهرجان أيام الشارقة التراثية أو مناسبات أخرى، فهي تعد أيضا مساحة لقاء واسعة مفتوحة لمختلف شرائح المجتمع، ما يفترض أن يقدم لروادها برنامجا خاصا بطريقة حضارية لا تشوه الهوية المحلية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، فتضفي على طابعها المحلي التراثي في أيام العيد وبالأخص وإننا مقلبين على الاحتفال باليوم الوطني للبلاد نكهة احتفالية قادرة على جعل التراث والعادات والتقاليد المحلية في متناول كل مواطن ووافد.
