ينظم المجلس الوطني للسياحة والآثار , تحت رعاية معالي عبد الرحمن العويس . وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار، ورشة عمل لتدريب المشرفين على ملفات القائمة التمهيدية للمواقع الثقافية والطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة يومي ٣١ من الشهر الجاري و ١ نوفمبر المقبل في فندق البستان روتانا بدبي ، الساعة العاشرة صباحاً .

تعقد هذه الورشة بالتعاون مع المركز الدولي لصون الممتلكات الثقافية الايكروم في الشارقة بهدف تدريب الكوادر الوطنية على كيفية إعداد ملفات الترشيح إلى لجنة التراث العالمي .ويتضمن برنامج الورشة استقدام عدد من الخبراء المختصين من داخل الدولة وخارجها ، وزيارات ميدانية الى بعض المواقع المدرجة في القائمة التمهيدية للدولة و منها موقع خور دبي و المنطقة الوسطى في الشارقة لتعريف المشاركين بالمواقع التي يجري العمل على إعداد ملفات ترشيح لها حاليا واطلاعهم على أهم الصعوبات والعقبات التي تواجه المشرفين على تلك الملفات وكيفية التغلب عليها وتجاوزها مستقبلا

وقال محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار : ( إن لدولة الإمارات العربية المتحدة تاريخا عريقا وموروثا حضاريا غنيا يزخر بالكنوز الأثرية والتراثية التي تعود إلى حضارات مختلفة نمت وازدهرت على تراب الإمارات منذ ما يزيد عن 7 آلاف عام ، واستمرت حتى وقتنا الحاضر .

حيث تتمتع بعض هذه المواقع بقيمة استثنائية عالمية تساعد على ترشيحها وإدراجها على قائمة التراث العالمي ، كما حصل لمدينة العين في العام الماضي) . واضاف : ( يعتبر إدراج بعض المواقع الأثرية والتراثية الإماراتية في قائمة التراث الإنساني العالمي تعزيزا لفرص الحفاظ عليها ، وصونها ، وترميمها ضمن المعايير الدولية التي حددتها منظمة اليونسكو ، كما سيضمن لها فرص التعريف بها ، وتسويقها على مستوى العالم الأمر الذي سيؤدي إلى وضعها على الخارطة السياحية العالمية.)

واكد ان هذا يساعد على نمو السياحة الثقافية التي تعتمد بالدرجة الاولى على زيارة المواقع الاثرية والتاريخية ، الامرالذي يؤدي الى زيادة في حجم الحركة السياحية بشكل عام مما يحقق مزيدا من النمو في الاقتصاد الوطني .

استراتيجية

وقال انه لتحقيق هذه الغاية فقد عمل المجلس منذ تأسيسه على وضع استراتيجية تعتمد على التعاون التام والمستمر مع الهيئات المحلية المسؤلة عن الاثار والمتاحف والمحميات الطبيعية في مختلف امارات الدولة اضافة الى التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في هذا المجال ومنها لجنة التراث العالمي ومركز التراث العالمي و المركز الدولي لصون الممتلكات الثقافية (الايكروم) خاصة بعد ان تم فتح فرع له في إمارة الشارقة وبرعاية كريمه ودعم مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة .

واشار المهيري الى ان هذا التعاون المتواصل ادى الى عقد العديد من ورش العمل واللقاءات والاجتماعات التي شارك فيها عشرات الخبراء والمختصين من داخل الدولة وخارجها نتج عنها اعداد قائمة وطنية على مستوى الدولة تضم ستة مواقع ذات قيمة استثنائية عالية من الممكن ان تساعد على ترشيحها الى قائمة التراث العالمي في السنوات المقبلة .

وتتكون هذه القائمة من اربعة مواقع اثرية تتمثل في مواقع مدافن ام النار في جزيرة ام النار في امارة ابوظبي وخور دبي في امارة دبي، بالإضافة الى مواقع الدور في امارة ام القيوين والبدية في امارة الفجيرة، وموقع طبيعي هو جزيرة صير بو نعير وموقع مختلط هو المشهد الثقافي في المنطقة الوسطى بالشارقة.

اعتماد

وأشار المهيري الى اعتماد القائمة لدى مركز التراث العالمي في بداية العام الحالي حيث يعتبر اعتمادها المرحلة الاولى من مراحل الترشيح حيث تنص المبادئ التوجيهية لاتفاقية التراث العالمي على عدم قبول ترشيح اي موقع الى قائمة التراث العالمي ان لم يكن هذا الموقع مدرجا في القائمة الوطنية للدولة العضو الامر الذي دفع المجلس الى بذل الجهود المتواصلة من اجل انجاز هذه القائمة واعتماها لدى مركز التراث العالمي لاتاحة الفرصة امام مواقعنا الوطنية للمنافسة والوصول الى تلك القائمة .