استقبل صباح أمس، مطار دبي الدولي، أول أفواج حجاج الدولة العائدين إلى ارض الوطن بعد أداء مناسك فريضة الحج، حيث استقبل المبنى رقم 3 الخاص بطيران الإمارات، أولى رحلة العودة صباح أمس وعلى متنها 196 حاجا.

كما استقبل 4 رحلات أخرى، ثلاث منها مجدولة والرابعة رحلة إضافية، ليكون إجمالي العائدين في اليوم الأول عبر طيران الإمارات، 1459 حاجا، بحسب عبدالله النجار، نائب رئيس لجنة الحج والعمرة بمطارات دبي.

بينما استقبل المبنى رقم 1 التابع لمطارات دبي، رحلتين للطيران السعودي على متنهما 900 حاج.

ويسيّر طيران الإمارات اليوم الثلاثاء 5 رحلات للعودة على متنها 1664 حاجا، فيما ينظم الطيران السعودي 6 رحلات للعودة على متنها 2310 حجاج.

ويستمر موسم العودة حتى الثاني من شهر نوفمبر المقبل، وذلك بالنسبة لطيران الإمارات، الذي سيستمر بعد ذلك في نقل حجاج " الترانزيت" حتى الثاني عشر من شهر نوفمبر المقبل.

واستقبلت لجنة الحج والعمرة بمطارات دبي، الحجاج بالهدايا التذكارية، وتم إنهاء إجراءات المغادرة في 20 دقيقة فقط منذ النزول من الطائرة وحتى الحصول على الأمتعة والحقائب ومغادرة المطار، ليجسد ذلك توجهات الدولة التي تحث على المزيد من الاهتمام بحجاج الدولة ورعايتهم من كافة النواحي سواء عند السفر أو أثناء العودة.

وقدرت اللجنة عدد الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة ما يتراوح بين 35 و 40 ألف حاج، 12500 حاج من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، والباقي حجاج ترانزيت من عدد من الدول والجاليات الإسلامية.

وقال عبدالله النجار، نائب رئيس لجنة الحج والعمرة بمطارات دبي، في تصريحات صحافية أمس، وفرت لجنة الحج جميع الخدمات اللازمة لتسهيل إجراءات المغادرة والعودة، وتم تخصيص 6 كراسي لنقل كبار السن وتوفير موظفين لمساعدة الحجاج.

وأشار إلى توفير أماكن خاصة لوضع ماء زمزم الخاص بهم، وتخصيص مواقف متعددة لسيارات المستقبلين.

وذكر النجار أنه تم تخصيص عدد من مناطق استلام أمتعة الحجاج، تفاديا للزحام وتسهيلا على جميع الحجاج وخاصة أن فيهم الكبير والمرهق والعاجز، مشيرا إلى أن الخدمات التي تقدمها مطارات دبي تتم بالتعاون مع الكثير من الدوائر والمؤسسات والهيئات داخل المطارات تحت مسمى لجنة الحج والعمرة.

وذكر النجار، أن هذه الاستعدادات ضمت جميع الإدارات العاملة في المطار والمتطوعين الذين يودون المشاركة في مثل هذه الأعمال الطيبة، لافتا إلى وجود أشخاص من المتطوعين لمرافقة الحجاج كبار السن ومساعدتهم بداية من وصولهم على سلم الطائرة وإلى خروجهم من المبنى.

خدمات

بدوره، قال الرائد وليد احمد سعيد، مدير إدارة مراقبة جوازات مطار دبي الدولي ( المبنى رقم 3)، تم تشكيل فريق عمل على مستوى عال وبالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين لتقديم كل الخدمات للحجاج القادمين عبر مطارات دبي".

وأكد أن خدمة الحجاج شرف كبير لجميع المشاركين، وربح معنوي واجتماعي يعود على الدولة.

وأفاد، أن جميع فرق المساندة موجودة على مدار الساعة على "الكاونترات" لتيسير خروج حجاج بيت الله الحرام، ليعودون إلى منازلهم بدون إرهاق أو تعب يضاف إليهم بعد رحلتهم المقدسة.

ولفت إلى أن الإدارة قامت بمراجعة كشوف الحجاج المغادرين والقادمين مع الحملات تسهيلا عليهم في الخروج والدخول، مشيرا إلى انه يتم إنهاء إجراءات العودة في مدة لا تتجاوز 20 دقيقة تشمل الوقت المستقطع من نزول الحاج من " الباص" بعد النزول من الطائرة وحتى استلام الحقائب.

وقال سعيد، " أما بالنسبة لإنهاء الإجراءات على "الكاونتر" أمام موظف الجوازات، فيتم الانتهاء من هذا الإجراء في زمن يتراوح بين 20 و 30 ثانية كحد أقصى".

وذكر سعيد، أن جميع الجهات المشاركة في خدمة الحجاج تقدم لهم الهدايا المتنوعة تعبيرا عن فرحتها وابتهاجها بالعودة الميمونة.

حجاج

وفي لقاء مع عدد من الحجاج العائدين إلى أرض الدولة قال الحاج محمد سلوغة الفرنسي من أصل جزائري، إن مطارات دبي وفرت العديد من الخدمات التي يحسها ويشعر بها كل حاج مغادر أو قادم إليها، وخاصة تيسير كل الإجراءات المرتبطة بالخروج أو الدخول.

ووصف سلوغة، المقيم في إمارة ابوظبي، الخدمات المقدمة للحجاج بأنها " خدمات ممتازة وفرت لهم راحة فوق اللازم".

وأوضح أن موسم الحج لهذا العام كان سهلا وميسرا في كل شيء، بجهود السلطات السعودية وجهود البعثة الرسمية للحج بالدولة، الذين قاموا بواجبهم وأكثر، وقال إن التعب حدث عند طواف الوداع لكثرة عدد الحجاج المغادرين لمكة المكرمة.

وقال المواطن الحاج محمد الفلاسي، الذي يعمل في مؤسسة مدينة دبي للطيران: " حج هذا العام يعد أفضل من حج السنوات الماضية بسبب ما قدمته السلطات السعودية وما قامت به من مجهودات شملت جميع الأماكن في الأراضي المقدسة".

وقال الفلاسي، "موسم حج هذا العام مر والحمد لله بدون مشاكل أو صعوبات مثلما يحدث في كل عام، إلا أن المشكلة الوحيدة كانت في ركوب قطار المناسك للازدحام الشديد على أبوابه، وعدم توفر المواصلات بسبب هذا الازدحام".

فيما يختلف مع ذلك الرأي، الحاج مسعود صابر محمد، إمام مسجد في ابوظبي، قائلا: الخدمات لم تكن بالمستوى المطلوب خاصة في مزدلفة، حيث عانينا من بعض الصعوبات، بسبب اكتظاظ الأماكن".

وأشار إلى انه تم الانتظار لعدة ساعات لركوب قطار المناسك، بالإضافة إلى انه عند كل مرة ركوب للعدد من الحجاج يحدث تدافع أدى إلى حالات من الإغماء بين عدد من الحجاج خاصة كبار السن.

وقال محمد، الذي كان واعظا لإحدى الحملات، " ما يخفف عن الإنسان المتاعب هو احتساب الأجر في تلك الرحلة الإيمانية، لاسيما أنها الرحلة الوحيدة التي تجمع بين المتعة والتعب في وقت واحد".

ويتفق مع ذلك الرأي الحاج سالم عبدالله الكعبي، مشيرا إلى أن الحملة التي كانوا معها لم تتمتع بالإدارة الجيدة، كما أنها افتقدت إلى حسن التقدير للتوقيت المطلوب، حيث لم توفر المواصلات في الوقت المناسب.

وعن التقدم بشكوى أثناء أو بعد نهاية موسم الحج ضد هذه الحملة، قال الكعبي، خلال موسم الحج لم نكن نعرف مكان البعثة الرسمية، كما أننا لن نتقدم بشكوى خلال الفترة المقبلة لهيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف، فقد انقضى الحج بخير، ولا نريد أن نؤذي أحدا".

التزام

فيما أكد المواطن الحاج محمد خميس الكعبي، من مدينة العين وصاحب حملة حج وعمرة، أن " حملته التزمت بالعقود المبرمة مع الحجاج، وعملت على توفير ما تم الاتفاق عليه وأحيانا أكثر من المتوقع، إلا أن هذه الرحلة لا تخلوا من بعض الصعوبات التي لا تكن للحملات يد فيها" وقال الكعبي، " خلال موسم الحج حدث نوع من الصعوبة في تفويج الحجاج من عرفة إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى، وهذا الأمر ليس للحملات دخل فيه، وهذا من المهم أن يدركه الحجاج ليفرقوا بين خطأ أو تقصير من قبل الحملة التي اصطحبتهم لأداء المناسك، وبين أشياء تحدث بطبيعة الموسم ويكون المسؤول عنها جهات أخرى".

 مطار أبوظبي يستقبل 1500 حاج

 تواصل أمس توافد أفواج حجاج الدولة العائدين من الأراضي المقدسة على مطار أبوظبي الدولي، حيث وصلت أمس 8 رحلات تتبع شركات الطيران المختلفة على متنها ما يقارب 1500 حاج، فيما من المتوقع وصول 15 رحلة خلال الأيام الثلاثة المقبلة ليصل جملة الحجاج القادمين إلى أبوظبي إلى أكثر من 4000 حاج.

وقال عبيد محمد الزعابي مدير ادارة الحج والعمرة في الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف إنه تم تشكيل لجان لتفويج الحجاج من السعودية ومتابعة شؤونهم وتقديم المساعدة لهم لضمان سرعة انجاز معاملاتهم، مؤكداً أن موسم الحج العام الجاري يعد من افضل المواسم وانجحها من حيث تسهيل الاجراءات وسلاسة اداء المناسك وقلة الشكاوى الواردة من الحجاج على الحملات.

وأوضح ان معظم الشكاوى الواردة خلال هذا الموسم تركزت حول المواصلات وتمت معالجتها وبشكل فوري ، مؤكدا ان البعثة الرسمية سوف تستقبل اي شكاوى ترد من الحجاج بعد عودة جميع الافواج والحملات وستنظر فيها.

وارجع انخفاض الشكوى الى حسن التنظيم الاداري والمتابعة الدائمة من مفتشي البعثة الرسمية على الحملات، وتفقد مختلف الأمور المتعلقة بالحجاج من ناحية توفير السكن الملائم والمواصلات والأغذية ، بالاضافة الى توفير الية عملية ودقيقة لمراقبة التزام الحملات بالشروط الواردة في العقود مع الحجاج.