صدر عن المجلس الوطني الاتحادي أمس بيان حول قرار البرلمان الأوروبي بشأن وضع حقوق الإنسان في الإمارات، فيما يلي نصه:

«إن المجلس الوطني الاتحادي، وبعد أن اطلع على مناقشة البرلمان الأوروبي لقرار حول حقوق الإنسان في الإمارات، فإنه يبدي استغرابه للأسلوب الذي تعامل به البرلمان الأوروبي مع موضوعات ذات حساسية دون الرجوع إلى الطرف الإماراتي، ومن خلال مؤسساته الدستورية التنفيذية والتشريعية، إلى جانب مؤسساته الاجتماعية.

عدم الاستعجال

إن المجلس الوطني كان يأمل من البرلمان الأوروبي عدم الاستعجال في اتخاذ القرار، والنظر إلى الموضوع بحيادية وموضوعية، مع إعطاء الجهات المعنية في الدولة فرصتها الكاملة لتوضيح وجهة النظر الإماراتية تجاه القضايا التي يتطرق إليها القرار، مع عدم الاستماع إلى جانب واحد من التقارير المتحيزة، والتي تحوي الكثير من الادعاءات الباطلة وغير الدقيقة، وتستند إلى معلومات مغلوطة عن حقيقة الأوضاع في الإمارات.

إن هذا القرار المتحامل والمسيء إلى مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة من القضايا التي يناقشها، وبالطريقة المستعجلة، يدل على عدم الموضوعية من جانب هذه المؤسسة البرلمانية العريقة، التي يبدو أنها وقعت تحت تأثير عناصر ذات أجندات خاصة، تسيء إلى العلاقات التاريخية المتميزة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون بشكل عام، ومع الإمارات بشكل خاص.

حقوق الإنسان

إن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقود الأربعة الماضية يعد مثالا في احترام حقوق الإنسان على أرضها، سواء لمواطنيها أو المقيمين، مع تحقيق معدلات تنموية وحضارية كانت ولاتزال محل إشادة من الجميع، ومن خلال تآلف شعبها وقيادته.

المرأة والعمالة

إن كل القضايا موضوع القرار، كحقوق المرأة والعمالة الوافدة، وحتى العمالة المنزلية، والاتجار بالبشر، كانت موضع عناية واهتمام الدولة، حيث نالت المرأة الإماراتية حقوقها في التعليم والوظيفة العامة والمشاركة السياسية، كما أن العمالة الوافدة وفرت لها افضل الظروف، من خلال السكن الملائم والأجور العادلة وشروط العمل الإنسانية، كما أن المجلس الوطني ناقش مشروع قانون العمالة المنزلية والمساندة في دورته الماضية، الذي يعد إضافة حضارية في تحقيق متطلبات هذه الفئة.

الاتجار بالبشر

أما موضوع الاتجار بالبشر، فقد قدمت الدولة أمام المنظمات الدولية ذات العلاقة تقارير كانت محل إشادةً بجهودها المتواصلة في هذا الموضوع، أما بالنسبة لموضوع الموقوفين من أبناء الإمارات فقد التزمت الدولة في هذا الموضوع المهم بطرحه أمام القضاء، الذي سيفصل فيه دون تدخل من أحد سواه، وأن أحكامه التي ستصدر ستكون ـ بدون شك ـ وفقا للضوابط التي تحقق العدالة والشفافية.

 دولة عصرية

قال المجلس الوطني الاتحادي في بيانه إن دولة الإمارات قيادة وشعباً لن تتردد في الدفاع عن مواقفها العادلة وحماية حقوق مواطنيها، وهي ماضية في طريق التنمية والبناء لتأسيس دولة عصرية رائدة في كل المجالات، قوامها مبادئ دينها وتقاليدها وموروثاتها وإرثها السياسي الذي خلفه الآباء المؤسسون، وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».

 

المجلس الوطني كان يأمل من البرلمان الأوروبي عدم الاستعجال في اتخاذ القرار وإعطاء الجهات المعنية في الدولة فرصتها الكاملة لتوضيح وجهة نظرها

هذه المؤسسة البرلمانية العريقة وقعت تحت تأثير عناصر ذات أجندات خاصة تسيء إلى العلاقات التاريخية المتميزة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون

ما حققته الإمارات خلال العقود الأربعة الماضية مثالاً في احترام حقوق الإنسان سواء لمواطنيها أو المقيمين