اختتمت أمس فعاليات مهرجان القرية التراثي التي نظمها نادي تراث الإمارات، برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، حيث استقبلت آلاف الزوار من العائلات ومن الوفود السياحية من دول عدة.
واستقبلت القرية التراثية التابعة لنادي تراث الإمارات في منطقة كاسر الأمواج بأبوظبي، آلاف الزائرين مساء يومي الثاني والثالث من أيام عيد الأضحى المبارك لمشاهدة فعاليات المهرجان الذي اشتمل على مجموعة من الأنشطة التراثية المرتبطة بالتراث الإماراتي قدمت للجمهور الذي اكتظت به أركان القرية التراثية التي تعد مَعلماً مهماً من معالم السياحة التراثية في العاصمة أبوظبي ومركز جذب كبيرا للزوار والسياح، إذ باتت تمثل أهمية كبيرة على الخريطة السياحية لما تضطلع به من دور ثقافي وتراثي وتعليمي في الترويج والتعريف بتراث الدولة وماضيها العريق لكلّ الزائرين ومن مختلف الثقافات والجنسيات.
استقطاب
واستقطبت فعاليات المهرجان أكثر من عشرين ألف زائر من مختلف فئات وشرائح الجمهور الذي مثل المواطنين والمقيمين وأعداداً كبيرة من الوفود السياحية الأجنبية الذين أعجبوا بفعاليات المهرجان المتنوعة مثل مشاركة مركز زايد للدراسات والبحوث التابع للنادي، الذي خصصت له قاعة عرض فيها للجمهور فيلما عن سيرة ومسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع عرض صور عديدة عن رحلاته وزياراته لعدد من المواطنين كما تم تقديم مطبوعات تعريفية بالمركز.
وتفاعل الجمهور مع المشغل النسائي الذي شاركت فيه أمهات كل من المشغل النسائي للقرية التراثية والمشغل النسائي في السمحة، اللواتي عرضنّ مشغولاتهنّ الحرفية مثل السدو والتليّ «التطريز» على الكاجوجة ونماذج من الصناعات الشعبية التقليدية للملابس والأزياء النسائية.
تراث إماراتي
واستمتع الجمهور كذلك بالتعرف عن قرب على كثير من مفردات التراث الإماراتي التي تقدمها مَعالم القرية وفعالياتها الدائمة مثل السوق الشعبي الدائم الذي افتتح أبواب دكاكينه أمام الجمهور لتعريفهم بعدد من الصناعات اليدوية التقليدية مثل صناعة الخناجر والسيوف وصناعة دلال القهوة وصناعة الزجاج والخزف والصناعات الجلدية والسجاد وصناعة البشوت - العباءات- إضافة لزيارة الجمهور إلى متحف القرية للاطلاع على معالمه وأقسامه التي تعرض معظم الأدوات التراثية التي تمثل حياة الأجداد في الإمارات قديماً.
أما في منطقة الحياة البرية فقد استمتع الجمهور الذي احتشد لمشاهد فرقة الحربية التي قدمت له مشاهد جميلة من فنّ الحربية التراثي كما تذوقوا في منطقة الحضيرة المأكولات الشعبية المحلية التي قدمتها أمهات القرية كأنواع من اللقيمات والبلاليط والنخي «الحمص» والباقلاء.
كذلك كانت مشاركة رابطة هواة الفلك في النادي خلال فعاليات مهرجان القرية عامل جذب للزوار الذين شاهدوا صورة القمر وتضاريسه وفجواته وعددا من الكواكب السيّارة عبر التلسكوب 7 أنج. وعبر الزوار من مختلف الجنسيات عن سرورهم وإعجابهم بفعاليات مهرجان القرية التراثي وتقديرهم لغنى أنشطته المقدمة .