أكدت السفارة المصرية في أبوظبي، أن مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتحمله تكاليف إنشاء صرح جديد للمجمع العلمي المصري على مساحة 4 آلاف متر بمدينة 6 أكتوبر، إثر احتراق المجمع الأصلى بوسط القاهرة العام الماضى، جاءت لتمثل إضافة علمية بارزة للثقافة والبحث العلمى بوجه عام.

وأوضحت السفارة أن المجمع يبنى الآن على نحو يضاهي أشهر المجامع العلمية في العالم، ما يتيح له تقديم خدماته بصورة مميزة ومغايرة تماماً للأساليب التقليدية المعروفة.. مشيرة إلى أن صاحب السمو حاكم الشارقة يشرف بنفسه على الرسومات الهندسية الخاصة بتصميم مباني وأروقة وقاعات المبنى الجديد ، والتي أعدها أحد بيوت الهندسة العالمية ، ويتوفر فيه أحدث أشكال البحث العلمي الحديثة والمعاصرة ، ليكون بذلك بوابة علمية واسعة الآفاق أمام العلماء والباحثين والأكاديميين من جميع أنحاء العالم.

وقال شعيب عبد الفتاح المستشار الإعلامي بالسفارة ، إن مبادرة سموه لم تقف فقط عند تحمله تكلفة بناء المجمع ، التي تقدر مبدئياً بخمسين مليون جنيه مصري ، بل إن سموه سيقوم بإهداء المجمع ، والمنتظر افتتاحه في السابع والعشرين من ديسمبر القادم ، آلاف الكتب النفيسة من مكتبته الخاصة بمنزله ، والتي تضم الكثير من الكتب والمخطوطات الأصلية ، التي طالها الحريق العام الماضي ، ومنها كتاب «وصف مصر» ، والمجلة الدورية التي ظهرت عام 1860 ، والطبعات الفرنسية لبعض الكتب ، وخرائط الأمير يوسف كمال النادرة ، والتي لا يوجد لها مثيل إلا في العاصمة الإسبانية مدريد.

جدير بالذكر ، أن المجمع العلمي المصري يعد أعرق المؤسسات العلمية في مصر ، إذ مر علي إنشائه أكثر من مائتي عام ، وقد أنشئ بالقاهرة في 20 أغسطس 1798 ، بقرار من قائد الحملة الفرنسية على مصر نابليون بونابرت ، ثم تم نقله إلي الإسكندرية عام 1859 ، وأطلق عليه اسم المجمع العلمي المصري ، ثم عاد للقاهرة عام 1880.. ويضم جانباً كبيراً ومهماً من تاريخ وعلوم مصر .

حيث ضمت مكتبته 200 ألف كتاب ، أبرزها أطلس عن فنون الهند القديمة ، وأطلس باسم مصر الدنيا والعليا ، مكتوب عام 1752 ، وأطلس ألماني عن مصر وإثيوبيا ، يعود لعام 1842 ، وأطلس ليسوس ، الذي ليس له نظير في العالم ، وكان يمتلكه والي مصر الأسبق محمد على ، وكان الهدف من إقامة المجمع هو العمل على تقدم العلوم في مصر ، وبحث ودراسة أحداث مصر التاريخية ، ومرافقها الصناعية ، وعواملها الطبيعية ، فضلاً عن إبداء الرأي حول استشارات قادة الحملة الفرنسية ، وقد نتج عن هذه الدراسة ، إعداد وتأليف كتاب وصف مصر.