كشف الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن الهيئة ستبدأ بعد العودة إلى أرض الوطن، العمل على تنظيم بعثة الحج للموسم المقبل، واختيار أعضائها وتوزيع لجانها، إضافة إلى تشكيل لجنة خاصة لتطوير البعثة للعام المقبل، تعمل بناء على تقارير وتوصيات، ومن خلال مقترحات لتطوير عمل البعثة في المواسم المقبلة بما يضمن راحة حجاج الدولة.

ويبدأ مساء اليوم الأحد، حجاج الدولة المتعجلون، بالوصول إلى أرض الدولة، على متن رحلات الطيران المتوجهة من مطار مدينة الحجاج بجدة إلى مطارات أبوظبي ودبي والشارقة، كما سيبدأ اليوم الحجاج القادمون عبر البر، بالعودة إلى أراضي الدولة، فيما أكدت بعثة الحج الرسمية للدولة أن حجاج الإمارات أنهوا مناسك الحج، وهم بخير وصحة جيدة، ولم تكن هناك أي حوادث أو إصابات سوى بعض الحالات الصحية الخفيفة.

ويواصل حجاج الدولة أيام التشريق في منى ورمي الجمرات، حيث تسير إجراءات نقل الحجاج من مشعر منى إلى الجمرات بيسر وسهولة.

أول رحلة

ومن المتوقع أن تغادر أول رحلة طيران عبر مطار مدينة الحجاج بجدة، عند الثانية عشرة من ظهر اليوم متوجهة إلى مطار الشارقة، فيما تصل أول طائرة لحجاج الدولة إلى مطاري أبوظبي ودبي يوم غد الاثنين، أما الحجاج المغادرون عبر البر، فيبدأون مسيرتهم إلى الدولة مساء اليوم، مع العلم أن نسبة المغادرين عبر البر لا تتعدى 10% من مجموع الحجاج.

وقال الدكتور حمدان المزروعي إن هناك مقترحاً في ما يتعلق بعملية التسجيل المبكر للحجاج، بما يتيح للحملات الاستعداد لاستقبالهم، ويضمن أداء المناسك بأريحية، ولتخفيف العبء على أصحاب الحملات والبعثة الرسمية.

وأكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي أن كل ما تقوم به الهيئة من برامج لاسيما المقدمة لحجاج الدولة، إنما تأتي بدعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، متمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأوضح أن بعثة الحج الرسمية تقدم خدمات إدارية وصحية وتوعوية ووعظية من خلال اللجان المختلفة التي يشارك فيها أهل الخبرة والاختصاص من وزارات وهيئات ومؤسسات عدة. وأن التجهيزات المتوافرة لحجاج الدولة في المشاعر المقدسة بمنى وعرفات على أرقى مستوى، وقد هيأت البعثة الأجواء الملائمة لاستقبال الحجاج والتجهيزات المتوفرة تشهد تطوراً نوعياً كل عام.

من جهته، أوضح الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن البعثة تفردت بإنجازات في الإجراءات الإدارية وآلية العمل والخطوات والتسهيلات المقدمة لحجاج الدولة، سعياً نحو توفير أفضل الخدمات لحجاج البعثة، من خلال المتابعة الحثيثة لأوضاع حجاج الدولة، لضمان أداء المناسك بيسر وطمأنينة.

طلائع الحجاج

على صعيد متصل، تبدأ منذ مساء اليوم، طلائع حجاج الدولة المتعجلين بالوصول إلى أرض الدولة، وذلك على متن رحلات طيران مختلفة، إلى مطارات أبوظبي ودبي والشارقة، كما سيبدأ منذ مساء اليوم الحجاج القادمون عبر البر، بالعودة إلى أراضي الدولة، فيما أكدت بعثة الحج الرسمية للدولة أن حجاج الإمارات المتعجلين أنهوا مناسك الحج، وهم بخير وصحة جيدة، ولم تكن هناك أي حوادث أو إصابات سوى بعض الحالات الصحية الخفيفة.

وعملت بعثة الحج الرسمية على التنسيق مع الطيران المدني السعودي، والناقلات الوطنية (الاتحاد، وطيران الإمارات، وفلاي دبي، والعربية ورأس الخيمة) من أجل متابعة الجدول الزمني لرحلات الحجاج، ومواعيد وصولهم إلى المطار، وتوقيت مغادرة الرحلات، والتعرف عن قرب على أي تعديلات على الجدول الزمني لمغادرة الطائرات.

خطة طوارئ

وأكد عبيد حمد الزعابي نائب رئيس البعثة أن إجراءات مغادرة الحجاج المطار تتسم بالمرونة، دون توقع وجود حالات تأخير كبيرة في الرحلات، فيما وضعت البعثة الرسمية للحج بالتعاون مع سعادة قنصل الدولة ورئيس البعثة خطة طوارئ لتنسيق إجراءات الطيران البديل في حال وجود تأخير يزيد على ثلاث ساعات عن موعد الرحلة المحدد.

وأضاف الزعابي إن فريق التفويج المكون من 4 مجموعات، توجه منذ الواحدة فجراً إلى مطار مدينة الحجاج في جدة، وذلك بعد حجز موقع له، وقد قامت لجنة التفويج باتخاذ كافة التدابير اللازمة لمغادرة الحجاج.

وأوضح أنه في حالة تأخير الحجاج في المطار، سيتم تقديم وجبات غذائية ومشروبات ساخنة وباردة للحجاج المنتظرين لضمان التخفيف عن كاهل الحجاج.

جهود الأطباء

عمل أفراد اللجنة الطبية بالبعثة الرسمية للحج بجهد كبير لمساعدة الحجاج الذين تعرضوا لحالات إعياء أو إغماء بفعل التدافع على محطة قطار المشاعر أثناء النفرة من عرفة إلى مزدلفة. وحرصت اللجنة الطبية من أطباء وممرضين على نقل عشرات الحجاج المصابين بحالات الإعياء إلى مخيم الحجاج الإماراتيين في عرفة لتقديم الإسعافات اللازمة لهم، سواء كان هؤلاء الحجاج من الإماراتيين أو الكويتيين أو القطريين أو الآسيويين الذين تواجدوا أمام محطة القطار المحاذية لمخيم حجاج الإمارات، وتم تقديم الإسعافات لهم، ومن ثم استكملوا أداء المناسك في مزدلفة.

تدافع في عرفة

 تعاملت بعثة الحج الرسمية للدولة مع الأزمة التي حدثت في نفرة الحجيج من عرفة إلى مزدلفة بمهنية وكفاءة، وتمكنت من احتواء المواقف التي تعرض لها حجاج الدولة نتيجة التدافع على قطار المشاعر، وقد أثبتت كافة اللجان جاهزيتها لتقديم أفضل الخدمات لتحقيق موسم حج من دون منغصات، وأن جميع أفراد البعثة بخير وصحة جيدة ولا توجد أي إصابات.

وكان بعض المواطنين من مرضى السكري وضغط الدم ومصابي الربو قد تأثروا من الازدحام الشديد من جانب حجاج البعثات الأخرى، الذين لم يلتزموا بالمواعيد المقررة لهم، عند النفرة من عرفات إلى مزدلفة قبل الموعد المحدد لها، بفعل تكدس الآلاف أمام محطة (عرفات 2) لقطار المشاعر التي تقع بجوار البعثة، وأن هذا التدافع خلق إشكالية واجهت حجاج الدولة، حيث تمكن البعض من المرور في حين ظلت الأغلبية تنتظر لساعات.