أكدت هيئة الإمارات للهوية أن توفر قاعدة بيانات شاملة لبصمات سكان الدولة، سيسهم في دعم المشروعات المرتبطة برؤية الإمارات 2021، من خلال المساهمة في تعزيز أمن المجتمع وتقدمه، وعبر المساهمة في دعم مشاريع الحكومة الإلكترونية من خلال تأكيد الهوية الشخصية في التعاملات الرقمية التي تتم عبر شبكة الإنترنت، وبالتالي المساهمة في الحد من ظاهرة سرقة الهوية التي تزداد يوماً بعد يوم على مستوى العالم وتكبّد الدول والحكومات والأفراد سنوياً خسائر مالية فادحة تقدّر بمئات مليارات الدراهم.
وقالت الهيئة لـ"البيان" إن الإمارات تعتبر سباقة في جهودها نحو تقنين تعريف الهوية الشخصية لسكانها من خلال قاعدة بيانات السجلات الحيوية المدنية الإلكترونية المدمجة التي باتت تمتلكها، والتي تعتبر الأكبر من نوعها على مستوى العالم حتى الآن. واضافت إن امتلاكها أكبر قاعدة بيانات للسجلات المدنية الحيوية الإلكترونية "المدمجة" على مستوى العالم ضمن نظام السجل السكاني لدولة الإمارات العربية المتحدة، له أبعاد عديدة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأمني والتخطيط الاستراتيجي.
103 ملايين بصمة
وكانت الهيئة أعلنت مؤخراً، عن امتلاكها نحو 103 ملايين بصمة عشرية ودائرية إلى جانب بصمات كف اليد وجانب اليد، بالإضافة لأكثر من 15 مليونا سجل لبصمة الوجه والتوقيع الرقمي، حتى منتصف يوم 11 أكتوبر الجاري.
استخدامات الكترونية
وأوضحت الهيئة أن المتتبع لاتفاقيات التعاون المشترك بين هيئة الإمارات للهوية والحكومات الإلكترونية لإمارات الدولة، سيتعرف على أهمية الاستخدامات الإلكترونية الممكن توفيرها من خلال بطاقة الهوية وبالاستفادة من القارئات الالكترونية التي من شأنها تبسيط وتسهيل التعاملات في القطاع الحكومي وحتى الخاص، وبالتالي اختصار زمن إنجازها، وكذلك توفير الجهد والنفقات على المؤسسات والموظفين والمتعاملين في آن معاً.
صحة الهوية
وأشارت الهيئة إلى أن بطاقة الهوية تتيح إمكانية التحقق من صحة هوية كل متعامل وتأكيدها من خلال بصماته الحيوية أو رقم بطاقته السري أو توقيعه الرقمي، وهو ما يعطي بعداً أكبر في تأكيد الهوية ويحقق حماية إلكترونية لمصالح المتعاملين، وخاصة في المعاملات المرتبطة بالجوانب المالية.
تعزيز الامن الوطني
ولفتت الهيئة إلى أن قاعدة السجلات المدنية الحيوية الإلكترونية "المدمجة" التي باتت تمتلكها الدولة، من شأنها أن تسهم في تعزيز الأمن الوطني والأمان الاجتماعي والفردي من خلال دعم الجهات المعنية بحفظ أمن المجتمع ومؤسساته للتعرف على هوية مرتكبي جرائم سرقة الهوية وغيرها من الجرائم الجنائية، وهو ما يعتبر قيمة مجتمعية كبرى تعني لدولة الإمارات التقدم والازدهار .
وأشارت الهيئة إلى أنه مع نهاية العام يمكن القول أن كل فرد يسكن في الدولة وكل وافد إليها ستصدر له إقامة في المستقبل، سترتبط إقامته في الدولة برقم هوية يعطى له مرة واحدة في الحياة ترتبط بسجل متكامل لبياناته الحيوية المدمجة، لافتة إلى أن سجلات الهويات المماثلة بالعالم لا تشمل كل تلك البيانات والصفات الحيوية المدمجة حيث تكتفي السلطات القائمة على هذه الإجراءات في مختلف دول العالم بأخذ بصمة أصبعي السبابة أو الإبهام أو الأصابع العشرة بشكل مسطح، وهو ما يميز تصنيف البصمات لدى هيئة الإمارات للهوية عن غيرها.
