أكدت أمل عبد الله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس وفد الشعبة البرلمانية المشارك في اجتماعات الجمعية الـ 127 للاتحاد البرلماني الدولي ، الذي يعقد في مدينة كيبيك الكندية ، أن المواطنة والهوية والتنوع اللغوي والثقافي في إطار عالم اليوم ، يجب أن تتكامل في مفاهيمها لإثراء عولمة الفكر والثقافة الدولية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها في اجتماعات الجمعية ، حيث أعربت ، نيابة عن الشعبة البرلمانية الإماراتية ، عن شكرها للبرلمان الكندي لاستضافته هذا الحدث الدولي البرلماني المهم ، ولحسن الاستقبال والضيافة وكفاءة الإعداد والتنظيم لأعمال المؤتمر ، الذي يتزامن انعقاده مع تزايد اضطراب البيئة السياسية والاقتصادية الدولية ، وما صاحب ذلك من تهديدات حقيقية للسلم والأمن الدوليين.

وقالت إن اللافت للنظر خلال العام المنصرم ، هو ضعف دور المنظمات الدولية والإقليمية في التعامل مع الأزمات الدولية والإقليمية التي زادت أبعادها ومخاطرها ، ما يتطلب من ممثلي شعوب العالم ضرورة التدارس ، وإعادة النظر في مفهوم الأمن الجماعي الدولي ، خاصة دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن.. مشيرة إلى أنه آن الأوان للبحث عن مفهوم جديد للأمن الجماعي الدولي ، يتكامل فيه دور الدبلوماسية الرسمية مع الدبلوماسية البرلمانية ، وتحديداً في علاقة الاتحاد البرلماني الدولي بالأمم المتحدة.

وأشارت إلى أن ما نشهده في عالم اليوم من التعصب وعدم الثقة والعنصرية وكراهية الأجانب ، والتمييز ضد الجماعات والأفراد الذين ينتمون لأقليات دينية أو عرقية أو ثقافية أو لغوية ، إنما هو تكرس اضطراب العلاقات الدولية ، وتباعد الحضارات والثقافات.

وأكدت أن ما يحمي التنوع الثقافي واللغوي العالمي هو التأكيد على أن حرية التعبير المكفولة بدساتير العالم ، يجب أن تكون حرية مسؤولة عن المساهمة في الحوار الثقافي والالتقاء الحضاري على أرضية من القيم العالمية المشتركة.

مباديء الميثاق

وأشارت القبيسي إلى بعض مهددات السلم والأمن الدوليين والإقليمي ، قائلة «ما زالت مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي القائمة على اتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات بين الدول ، ومع ذلك ، فإن ما يتعلق ببناء الثقة وحسن الجوار غير مكترث بها من قبل الحكومة الإيرانية ، التي ما زالت تصر على استمرار احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ، متجاهلة ما استمرت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة من مبادرات سلمية ، وهو ما يخالف هذه المبادئ التي اتفق عليها العالم».. مؤكدة أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني باطلة ، وتخالف القانون الدولي وكل الأعراف والقيم الإنسانية المشتركة.

ودعت المؤتمر إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة لدولة الإمارات لحل هذه القضية عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين.

فشل المنظومة

وقالت «إن الأزمة السورية الحادة قد بلغت مداها في تجاوز كل الحدود والأعراف الدولية والإنسانية ، وهي تثبت بشكل قاطع فشل منظومة العمل الجماعي الدولي والإقليمي في التعامل مع هذه الأزمات ، وترى الشعبة البرلمانية الإماراتية أن الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها الشعب السوري ، بمن فيه من اللاجئين والنازحين والجرحى تتطلب من كل برلمانات العالم ، وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي ، أن تتدخل لدى حكوماتها لتوفير عمليات الإغاثة الإنسانية المستمرة.