أدى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، صلاة عيد الأضحى المبارك، صباح أمس، بجامع الشيخ زايد الكبير بمدينة أبوظبي.
وأدى الصلاة إلى جانب سموه، سمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبو ظبي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس هيئة طيران الرئاسة ، وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة.
وأدى الصلاة إلى جانب سموه عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين، من مدنيين وعسكريين ورجال السلك الدبلوماسي العربي والإسلامي لدى الدولة، وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين.
وألقى سماحة المستشار علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية بوزارة شؤون الرئاسة ، خطبة العيد قال فيها: «سبحان من أكرم حجاج بيته بالرحمة والرضوان، وأمر بتعظيم شعائر الدين، وأرسل الرسل الكرام لهداية الناس، وختم بمحمد صلى الله عليه وسلم بشيراً ونذيراً، يدعو إلى الهدى بالحكمة والموعظة الحسنة ، لينقذ الإنسانية من الظلم والاستبداد ، وجاءت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ماحية لكل بلاء.. بدين الصراط المستقيم، لاعوج فيه ولا تطرف ولا إكراه».
وأضاف: «هذا يوم ينزل الله السكينة على قلوب المؤمنين ، ويوم يغفر الله ذنوب التائبين ، ويوفق فيه المتصدقين ، ويعز الله فيه من طهر قلبه من الغل والحسد والكبرياء ، وتأدب بأدب الإسلام». ودعا سماحته إلى تذكر حجاج بيت الله الحرام الذي يلتقون من كل فج عميق.. إلههم واحد ، ودينهم ، واحد ونبيهم واحد ، يرددون على صعيد واحد ، لبيك اللهم لبيك.. مؤمنين بثواب الله لمن أحسن عملاً.. لأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
ودعا إلى التقرب إلى الله بالأضحيات ، إحياء لسنة أبينا إبراهيم ، واتباعاً لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. مستشهداً بقصة سيدنا إسماعيل الذبيح ، الذي امتثل لرؤيا أبيه إبراهيم.. محذراً من عقوق الوالدين ، لأن رضا الله من رضا الوالدين.
وطالب فضيلة المستشار الهاشمي باتباع محمد بتعظيم شعائر الله ، وتعاليم الدين الحنيف ، ونبذ الخصام.. مشيراً إلى أن القرآن طبع المؤمنين على نبل الأخلاق ، ونأى بهم عن المنكرات والشبهات ، وحبب إليهم العدل والإنصاف ، واعترف بحرية الإنسان في الحياة ، وحارب العصبية بين الناس ، وجعلهم إخوة تجمعهم صلات قوية بالله عزو وجل.. مضيفاً أن نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ، غرس شجرة التعاون والحرية والمساواة ، حتى أثمرت حضارة لم يشهد التاريخ لها مثيلاً.
ونوه بنهج دولة الإمارات ، وأولي الأمر فيها ، في ترسيخ قيم التسامح والتعايش الإنساني على أرضها الطيبة.. داعياً ، في ختام خطبته ، إلى جعل يوم العيد فرصة للتقارب والتعاون على البر والتقوى ، وأن يكون الرابط بين الناس هو رباط الأخوة والمحبة.
وتوجه فضيلته ، في ختام خطبته ، إلى العلي القدير أن يرحم المغفور له بإذن الله ، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه ، وأن يكرم نزله مع الأنبياء ، وأن يحفظ ولي أمرنا ، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله ، وأن يسدد خطاه ، ويبارك مسعاه ، وأن يشمل بالتوفيق نائبه وإخوانه حكام الإمارات ، وولي عهده الأمين.
زيارة
عقب صلاة عيد الأضحى المبارك ، قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، وسمو الشيوخ والمعالي بزيارة ضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، وقرأ الجميع الفاتحة على روحه الطاهرة.. داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ، وأن يسكنه فسيح جناته ، على ما قدمه لوطنه وشعبه وأمته من خير وأعمال جليلة.



