قدم المتحدثون في الحلقة النقاشية تحت عنوان (رؤى لمستقبل مستدام) على هامش المنتدى العالمي للطاقة في دبي، سيناريوهات لتطوير الطاقة المستدامة، ملقين الضوء على التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، فيما تم التشديد على كون دبي وأبوظبي مثالين يحتذا بهما في المبادرات المهمة بشأن الأبنية الخضراء.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة ألستوم الفرنسية باتريك كرون في كلمته: إن أي مجتمع يحتاج إلى النفاذ للكهرباء واستدامة البيئة وأمن الطاقة، كأمور ثلاثة مهمة، مشيراً إلى الحاجة إلى أصول تنافسية لتوليد الكهرباء ومولدات نظيفة للبيئة وعمليات تشغيل متوازنة. وقال إنه بالنسبة لشركته كمورد للتجهيزات، فإن ذلك يعني الحد من البصمة الكربونية والحد من الكلفة الكهربائية والمزيد من المرونة.

 وضرب مثلاً على الحد من الكلفة الكهربائية بطرح الشركة محطة بحرية بطاقة 6 ميغا واط تمتد إلى 150 متراً أما بالنسبة للحد من البصمة الكربونية، فقال إن الشركة التقطت الملوثات الكيماوية مثل الغبار وتوصلت إلى محطات أنظف تعمل على التقاط ثاني أكسيد الكربون، منوهاً إلى الرغبة في الوصول إلى التقاط ما نسبته 90% منه. وبخصوص المرونة، لفت إلى فكرة المزج بين المحطات الحرارية مع مصادر الطاقة المتجددة، لافتاً إلى إمكانية الوصول إلى محطات هجينة عبر الربط بين محطات الطاقة الشمسية ومحطات الطاقة الحرارية.

تقرير

من جهته، قال المدير في شركة ماكينزي الألمانية توماس فالينكامب إن شركته أصدرت تقريراً بعنوان (نظرة ماكينزي)، أفاد أنه يشير إلى أن الطلب على الطاقة سينمو بـ30 في المئة وصولاً إلى العام 2030، فضلاً عن أن الحاجة إلى الطاقة الكهربائية ستزداد بسبب زيادة عدد المباني في الدول الناشئة، حيث توقع التقرير ارتفاعها بنسبة 9 في المئة. كما لفت التقرير إلى أنه إذا استمر الطلب على الفحم في الازدياد، فستبلغ الزيادة 25 في المئة بحلول 2030، فضلاً عن ارتفاع نسبة انبعاثات الكربون بنسبة 20 في المئة بحلول العام ذاته.

مواءمة بين العرض والطلب

ذكر المدير الإداري للشرق الأوسط في شركة (بوز) جو سادي، في كلمته التي اختتم فيها حلقة النقاش، أن معدل الطلب على الطاقة في السعودية يرتفع بين 25 إلى 30 في المئة سنوياً، مشدداً على ضرورة المواءمة بين العرض والطلب. وأوضح أنه يجب تغيير أنماط الاستهلاك في منطقة الخليج العربي، ضارباً دبي وأبوظبي مثالاً في اتخاذ المبادرات المهمة بشأن الأبنية الخضراء. واختتم قائلاً: إنه يجب أن يكون هناك التزام من قبل الرأي العام لتغيير أنماط الاستهلاك، متحدثاً عن مبادرة في السعودية لترشيد المياه واستخدام المكيفات.