أكد أحمد عبيد المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي موقف دولة الإمارات الثابت في " مجال نزع السلاح النووي" محذراً من المخاطر التي تكمن وراء التسلح النووي أمنياً وسياسياً واقتصادياً وبيئياً.

وأشار في كلمته خلال ورشة عمل حول " الأدوات الجديدة لتعزيز نزع السلاح النووي " التي عقدت ضمن اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في مدينة كيبيك الكندية .. إلى أن دولة الإمارات دعمت برامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث وقعت الدولة والوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقية الضمانات يوم 15 من شهر ديسمبر عام 2002 باعتبارها دولة غير حائزة على الأسلحة النووية انطلاقا من الموقف المبدئي الثابت المتمثل في رفض دولة الإمارات لانتشار الأسلحة النووية بكافة أشكالها وأنواعها .. كما تعهدت الدولة باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط منذ انضمامها لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية عام 1996.

وأكد المنصوري أن العالم أمام فرصة لا مثيل لها في مجال نزع الأسلحة النووية إذ التزمت الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بالاتفاقية الموقعة بينهما والتي تفضي إلى خفض ترسانتيهما النوويتين مما سيشكل تقدما كبيرا في مجال نزع السلاح النووي خصوصا وأن الدولتين تملكان حوالي 95 في المئة من المخزون العالمي للأسلحة النووية .. مشيرا إلى أن من شأن الإتفاق الأميركي الروسي تشجيع جميع القوى النووية الكبرى بأن تحذو هذا المنحى أو أن تراجع بعض الدول خططها بهذا الشأن إذا ما علمنا أن أكثر من أربعين دولة في كوكبنا لديها من الموارد ما يكفي لإنتاج مائة ألف سلاح نووي.

وأشار إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تقترح على الاتحاد البرلماني الدولي تبني مبادرة " عالم بلا سلاح نووي" ويشمل جميع الدول بلا استثناء دون ازدواجية في المعايير لخفض مخطط و منظم لترسانة الأسلحة النووية الموجودة في العالم .. وبما يضمن توجيه الأموال التي يتم صرفها على السلاح لتأمين احتياجات البشرية في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية وغيرها واقتصار استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بأضيق الحدود وبضوابط سلامة صارمة.

 

القتل الأعمى للمدنيين

 

أكد المنصوري في ختام كلمته أن دولة الإمارات تدعو إلى منع كل ما يؤدي إلى القتل الأعمى للمدنيين في انحاء المعمورة وتدمير الحياة البشرية والطبيعية التي وهبنا إياها الله تعالى، مشيراً إلى أنه يجب التطرق لقضية التسليح النووي من جوانب متعددة و ليست فقط من الناحية العسكرية، حيث يجب أن نتطرق إلى هذه القضية من الناحية السياسية والاجتماعية والصحية.