أصدر رؤساء الدول والوزارات والوزراء والمشاركون في منتدى الطاقة العالمي 2012، الذي اختتم اعماله في دبي امس "اعلان دبي"، والذي اثنى على رؤية 2021 من اجل اقتصاد اخضر وصعود الإمارات كقطب عالمي في مجال الطاقة المستدامة، ودعمها لعملية التنمية، والاستخدام الرشيد للموارد من الطاقة الأحفورية.

وجاء في البيان: "نحن، رؤساء الدول، ورؤساء الوزراء، ووزراء الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، والمشاركون من مختلف المنظمات العالمية، والمجتمع المدني، والجهات الأكاديمية، والقطاع الخاص، المجتمعون في دبي، بالإمارات العربية المتحدة، في منتدى الطاقة العالمي، في الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر 2012، ونثني على دولة الإمارات العربية المتحدة، البلد المضيف، وعلى رؤيتها 2021 من أجل اقتصاد أخضر، وصعودها كقطب عالمي في مجال الطاقة المستدامة، ودعمها لعملية التنمية، والاستخدام الرشيد للموارد من الطاقة الأحفورية، كما نثني على دور إمارة دبي الرائد ورؤيتها المستقبلية الهادفة، وما تقدمه من ابتكارات وانجازات مهمة في مجال كفاءة الطاقة".

طاقة آمنة

وأكد البيان على التزام الدول بضمان توفير طاقة آمنة ومناسبة ومستدامة في متناول الجميع، وبضرورة وضع سياسات وطنية للطاقة تعكس المنظور العالمي وتتجانس مع بعضها في إطار واحد لتعزيز التعاون الدولي بين الدول النامية والدول المتقدمة من أجل الصالح العام للبشرية جمعاء، وكذلك السعي لتعزيز السياسات المسؤولة عن تنفيذ وتطوير آليات وأُطر تتيح للدول المتقدمة تقديم التزامات وتعهدات مالية وتكنولوجية والالتزام بها للحد من مشكلة فقر الطاقة في الدول النامية، بالإضافة الى دعم نقل وتبادل الخبرات بين مختلف دول العالم لتعزيز عملية تطوير الطاقات البشرية، سعياً لتحقيق الصالح العام للبشرية، والحاجة إلى مواصلة السعي من أجل الاستخدام المسؤول والرشيد للوقود الأحفوري في الاقتصاد العالمي، مع تشجيع الإسراع في عملية التحول الآمن والمناسب إلى مصادر الطاقة المتجددة، والتي نرى أنها بالغة الأهمية لدعم النمو الاقتصادي والحد من التغير المناخي.

وأضاف البيان أن تحسين كفاءة الطاقة هو توجه بيئي سليم يراعي الجدوى الاقتصادية من أجل ضمان استدامة الطاقة، كما ندعم السياسات التي تهدف إلى زيادة كفاءة الطاقة عن طريق التوسع في تنفيذ شبكات المواصلات والنقل التي تتسم بالكفاءة في استخدام الطاقة، وكذلك في العمليات الصناعية وفي المباني وشبكات الكهرباء، وأيضاً في زيادة دمج كفاءة الطاقة وإجراءات الاستدامة في عملية التخطيط العمراني والإقليمي، وكذلك ضرورة تعديل عمليات الهيكلة الحالية للأسواق المحلية والعالمية، مع ضرورة القيام باستحداث عمليات جديدة على مستوى العالم إذا لزم الأمر، وكذلك تعديل القواعد والسياسات من أجل تشجيع زيادة استثمارات القطاع العام والقطاع الخاص في الطاقة المستدامة، والاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص والعمل على تفعيلها، وضرورة إيجاد بيئة جاذبة تحكمها تشريعات لا تُميز بين المستثمرين في قطاع الطاقة.

دعم

وأعلنت الدول المشاركة في المنتدى عن دعمها لليوم العالمي للطاقة، والذي سيتم الاحتفال به على مستوى العالم يوم 22 أكتوبر من كل عام لزيادة الوعي وتشجيع الابتكار والإبداع، ودعمها لضمان توفير الطاقة للجميع كركن أساسي من حقوق كل إنسان، وكذلك تقديم الدعم لـ "حركة الطاقة الذكية"، وترحيب الدول بمشاركة الجميع لبناء نظام طاقة جديد يمكنه أن يحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية تحت شعار "حضارة الطاقة الجديدة التي تعتمد على مصادر مستدامة ومتاحة للجميع ".

واكد البيان على دعم الدول للقمة الإفريقية للطاقة، والتي ستنعقد كل عام، تحت رعاية منتدى الطاقة العالمي، وتشجيع قيام مجموعات من الدول التي تنتمي لنفس الإقليم بتنظيم مثل هذه الفعاليات المهمة، وكذلك دعم قمة السيدات الأُوَلْ من أجل التنمية المستدامة، والتي ستنعقد كل عام تحت رعاية منتدى الطاقة العالمي، وتهدف إلى تعزيز دور المرأة وإسهاماتها في تحقيق التنمية المستدامة.

وانتهى البيان إلى اعلان الدول تقديم الدعم لمنتدى الطاقة العالمي، الذي يعقد كل عام، لاستعراض ما تم من انجازات في تنفيذ إعلان دبي ورسم خارطة لمستقبل الطاقة.