أكد أحمد عبيد المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات انتهجت منهاجا واضحا لدعم القانون الإنساني، مشيرا إلى إصدار مجلس الوزراء قرارا عام 2004 بإنشاء " لجنة وطنية للقانون الدولي الإنساني " مهمتها التنسيق بين الجهات والمؤسسات المختلفة داخل الدولة لتنفيذ أنشطة في مجال التعريف بالقانون الدولي الإنساني وتعريف شرائح المجتمع بالجوانب الأساسية له.

واستعرض المنصوري في كلمته أمام اللجنة الدائمة الأولى للأمن والسلم الدولي خلال مشاركته في أعمال الدورة 127 للجمعية العمومية لاتحاد البرلمان الدولي في كندا.. وجهة نظر دولة الإمارات تجاه قضية تعزيز دور البرلمانات في حماية المدنيين، لاسيما في ظل حالات القتل الجماعي التي تعاني منها العديد من الشعوب العربية.. منوها بأن البرلمانات ليست خصما للحكومة ولا يجب أن تكون كذلك.

وأكد أن أي برلمان في أي دولة هو والحكومة وجهان لعملة واحدة ومسؤولان عن تحقيق أحلام وطموحات أبناء الدولة.

وأوضح المنصوري أن موقف الإمارات مثل موقف جميع البرلمانيين ينبع من مسؤوليتهم الإنسانية تجاه وقف عمليات القتل الجماعي التي تمارسها بعض الأنظمة ضد شعوبها والتي حولت أسلحة الدفاع عن الشعوب لمهاجمتها.. مشيرا إلى أن البرلمانيين في جميع أنحاء العالم أمامهم مسؤولية أخلاقية إضافية هي أن يكونوا الضمير الأخلاقي لشعوبهم مما يحتم عليهم ضمان توفير الحماية للمدنيين.

وأضاف أن القوانين الدولية المتفق عليها واضحة وتنص على حماية المدنيين من جرائم الإبادة الجماعية.. منوها بأن القضية ليست القوانين بل هي المؤسسات السياسية وإجراءاتها التي تستطيع دعم تطبيق تلك القوانين.

حماية المدنيين

وأشار إلى أن الإمارات أولت اهتماما خاصا بتفعيل المسؤولية لحماية حياة المدنيين من خلال مساهماتها ومشاركاتها الفاعلة في سياق العمليات الإنسانية التي يتم تنفيذها في مناطق النزاعات بجانب جهودها لإيصال شتى أنواع المساعدات الإنسانية والغوثية والطبية السخية للسكان المتضررين في العديد من مناطق النزاعات في العالم بغض النظر عن انتماءاتها وتوجهاتها.

وأكد عضو المجلس الوطني الاتحادي دعم الإمارات العديد من برامج الإغاثة الإنسانية وعمليات حفظ السلام وإعادة البناء والتأهيل في العديد من المناطق المتضررة من النزاعات تخفيفا لمعاناة سكانها وآخرها مساهماتها في تخفيف الأزمة الإنسانية التي يمر بها الشعب الليبي في إطار ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم / 1973 /.

وأضاف أن الإمارات تدعم الإجراءات القانونية التي تطبقها هيئة الأمم المتحدة ممثلة في مجلس الأمن لمكافحة الأعمال الفادحة والخطيرة المرتكبة ضد المدنيين المسالمين، ولاسيما من النساء والأطفال والعاملين منهم في المجالين الإنساني والإعلامي في مناطق النزاعات المسلحة.

وأشار إلى تأكيد دولة الإمارات على أن تعزيز تطبيقات المساءلة القانونية ونظام عدم إفلات الضالعين والمتورطين في هذه الأعمال من المحاكمات العادلة والعقاب.. خطوة أساسية لتطوير جهود وخطط ضمان الحماية للسكان المدنيين.