دعا مصرفيون خلال منتدى دبي للطاقة في دبي أمس إلى كسر أنماط التمويل التقليدي في تمويل مشاريع الطاقة التي تحتل البنوك 90 % منها والتحول إلى أسواق الدين وصناديق التقاعد لتوسيع السيولة المتاحة لتمويل مشاريع الطاقة التي تقدر بعدة تريليونات من الدولارات منها نحو 700 مليار دولار تم الإعلان عنها في منطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام العشرة القادمة. وتم خلال الجلسة التي حملت عنوان "تمويل الطاقة للجميع" مناقشة تحديات تمويل مشاريع الطاقة في العالم وعلى رأسها قلة المستثمرين وتقلب العملة، مشيرين إلى تقلب أسواق العملة بسبب اكتشاف حقول جديدة وتذبذب أسعار الغاز الطبيعي واختلاف أسعار التمويل، ما يجعل التمويل صعباً وعملية ممتدة. كما دعوا خلالها خبراء تمويل في دبي أمس إلى توظيف السيولة الهائلة المتوفرة في صناديق التقاعد في تمويل مشاريع الطاقة.
وأشاروا إلى أنه على البنوك مراجعة استراتيجية إقراضها خصوصاً مع تغير التشريعات والضوابط وصعوبة التمويل طوبل الأجل وتعسر السيولة بين الطلب والعرض في ظل الأنماط الحالية.
وقال راي وود رئيس الطاقة في بنك أوف أمريكا ميريل لينش في الولايات المتحدة خلال الجلسة أن انتاج واستهلاك الطاقة هو أمر حيوي للغاية ومرتبط بنمو الناتج المحلي الإجمالي في الدول مشيراً إلى أن انتاج الطاقة هو أحد أكبر ثلاث صناعات في العالم. واستعرض وود أحوال السوق مؤكداً أن الأسواق مستعدة لتمويل مشاريع الطاقة بالرغم من ظروف القطاع خصوصاً وأن الأسواق هي في حال أفضل بكثير بالمقارنة مع 2008، مع توفر السيولة وبحثها عن قنوات للاستثمار كما أن سوق السندات يبحث عن استثمارات ذات عوائد ثابتة وهو أقوى في هذه المرحلة من سوق الأسهم، وإن صناديق التقاعد في جاهزية عالية للاستثمار في مشاريع التمويل.
وأضاف أن خلال السنوات الماضية كان التحدي الأكبر هو التزام الحكومات بدعمها للمشاريع المعلنة.
وأضاف أن الاستثمار في هذا القطاع هو عملية تمتد إلى ما بين 20 إلى 30 عاماً بسبب التشريعات وفترات التمويل الطويلة، مشيراً إلى أن ضرورة انفتاح الأسواق وتفهم الحكومات للعوامل المحركة للأسواق للوصول إلى حلول تمويل فعالة.
من جانبه أكد جوناثان روبنسون رئيس تمويل المشاريع في بنك إتش إس بي سي أن مساهمة الأسواق الناشئة في نمو الاقتصاد العالمي هي في تزايد مطرد مستمر مشيراً إلى أن دراسات قام بها البنك تشير إلى أن تلك الزيادة ستتضاعف خمس مرات في 2050 وأن 19 من بين 30 أكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي ستكون من الدول الناشئة.