في جلسة حوارية خلال اليوم الثاني لمنتدى الطاقة العالمي في دبي أمس، ناقشت إمكانيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية الطاقة، أجمع المتحدثون على أهمية تلك الشراكة.
وقال وزير الاسكان والطاقة في سانت كيتس ونيفتس إيرل مارتن ان حكومته اعفت الشركات الخاصة من الضرائب وتحديدا تلك التي تستثمر في الطاقة المتجددة، فضلا عن اعفائها المساكن التي تعتمد الطاقة الشمسية من ضريبة السكن. وقال ان هدف حكومته خلق اقتصاد اخضر يساعد بدوره على التنمية المستدامة.
من جهته، ذكر وزير الطاقة والتنمية المائية الزامبي يامفوا موكانغا في كلمته ان المنتدى يوفر منصة موحدة للحديث عن شؤون الطاقة، قائلا ان على الشركات الخاصة والمنظمات والحكومات اقامة شراكات لتحسين قطاع الطاقة وجعلها متوفرة للجميع. وافاد ان 60 في المئة من سكان زامبيا لا يحققون سوى 7.6 في المئة من الناتج المحلي، مضيفا ان 99 في المئة من قدرات الطاقة لدى بلاده مائية، فيما يمنح الوقود الاحفوري والفحم 900 ميغا واط. واردف انه مع ازدياد الطلب على الكهرباء، فإن زامبيا بحاجة الى 250 ميغا واط اضافية، مشددا ان حكومته تعتبر قطاع الطاقة مفتاحا اساسيا، واختتم كلمته بالتأكيد على الحاجة الى شراكات اقليمية مع القطاع الخاص في هذا الصدد، كاشفا ان الشراكات مع القطاع الخاص من قبل حكومته رفعت الانتاج من 120 الى 700 ميغا واط. ولفت موكانغا الى ان هناك شركات مستقلة اخرى ستوفر 47 ميغا واط اضافية، بسبب ان مصادر الحكومة المالية غير كافية.
مشاريع عديدة
بدوره، قال وزير المياه والطاقة الكاميروني باسيل كونا ان بلاده تلجأ الى القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع عديدة منها بناء محطة توليد كهرباء بطاقة بين 400- 600 ميغا واط بالاضافة الى انشاء سد لتوفير الموارد المائية. وكشف ان حكومته اعفت المستثمرين من ضريبة القيمة المضافة ورسوم التسجيل للشركات الخاصة المستثمرة في قطاع الطاقة النظيفة، عدا عن اصدارها قانونا العام الماضي يلحظ احكاما خاصة بإنتاج التيار الكهربائي. واختتم كونا قائلا ان الحكومة الكاميرونية وقعت عقدا مع شركة اميركية لتوليد الطاقة الكهربائية، وهو الامر الذي در عائدات بـ260 مليون يورو لتجديد اجهزة انتاج التيار الكهربائي، موضحا ان هناك مصارف خاصة وقعت عقدا ايضا لبناء محطة انتاج طاقة حرارية في 2009.
كذلك، ذكر وزير امن الطاقة في هايتي رينيه جان جوميو في كلمته ان الحطب يشكل نسبة كبيرة من استهلاك الطاقة في بلاده التي قال ان 30 في المئة من شعبها فقط لديهم تيار كهربائي. وقال ان الحكومة اعلنت حالة الطوارىء في الطاقة بسبب الازمة التي يعانون منها، مشيرا الى عدم فعالية الاحتكار الحكومي في مجال الاستثمار في الطاقة. ودعا جوميو الى استقلال جديد في بلاده يبعدها عن الظلمة ينبع من استقلال الاقتصاد.
اما وزير الطاقة والمياه الكونغولي هنري اوسيبي، فلفت الى ان حكومته اوصلت الكهرباء الى مناطق ريفية بالتعاون مع شركاء هنود، مشددا على القناعة بان الشراكة مع القطاع الخاص تتطلب بيئة مؤسسية مناسبة، وهو الامر الذي سعت اليه حكومته من خلال الاصلاحات.
وكان آخر المتحدثين وزير المناجم والطاقة في ليبريا باتريك سينديلو الذي قال ان الشراكة مع القطاع الخاص تساعد في تحقيق الشعار الاممي المطلق لهذا العام بإيصال الطاقة الى الجميع. وكشف انه في ليبريا يتم انتاج 36 ميغا واط من الطاقة من خشب شجر المطاط الذي لم يستثمر خلال سنين الحرب.
