أكدت الدكتورة سميرة التويجري المديرة الاقليمية لهيئة الامم المتحدة للمرأة في كلمتها التي ألقتها في الجلسة الافتتاحية لقمة "السيدات الأُول" أن تنظيم المنتدى العالمي للطاقة هذه القمة برعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين لمناقشة اهم قضايا الطاقة والمياه وعلاقتها بالمرأة والتطرق الى دور المرأة في مجال التنمية المستدامة يؤكد الايمان بقيمة مساهمات المرأة في جميع المجالات.

وقالت د. سميرة لـ "البيان" على هامش المنتدى ان المنظمة لم تأل جهدا في معالجة كافة العقبات التي تواجه المرأة على الصعيد العالمي لضمان تقدم المجتمعات بخطوات واثقة ومدروسة، حيث نعمل بجد لضمان تعميم مراعاة النوع الاجتماعي ومشاركة المرأة في كافة الامور التي تدعم صوتها وحريتها واختيارها، حيث احتلت المرأة في عام 2012 نسبة 6% فقط من مجموع المناصب الوزارية على المستوى الاقليمي في مجال الموارد والبيئة الطبيعية والطاقة ، وانه يجب العمل على رفع هذه النسبة.

واشارت د. سميرة ان هناك الكثير من المشاريع التنموية التي فشلت بسبب عدم اشراك المرأة فيها وتهميش دورها، وتجاهل احتياجاتها حيث تم تحديد ادوارهن خارج قطاعي الطاقة والمياه، حيث تشير قطاعات الخبرة الى دور المرأة في تنمية الطاقة المستدامة والتي هي ببساطة مفهوم توفير المياه ومصادر الطاقة البسيطة للاسرة.

أزمة كبيرة

وأكدت أيضا على ان العالم يواجه ازمة كبيرة منها ان الوقت والجهد اللذين تبذلهما المرأة غير مرئيين، وان جزءاً كبيرا من مساهمات المرأة غير مدفوع الاجر وغير معترف به وغير مقدر، وهو الامر الذي يؤدي الى قلة الاهتمام بتطوير التكنولوجيا والاستثمار في تحسين بيئة عمل المرأة مثل مسؤوليتها في توفير الغذاء والماء لاسرتها وتتويجها.

ونوهت ايضا الى ضرورة اشراك المرأة في تحسين الربحية والسلامة وتوفير الجهد المبذول في الاعمال المنزلية اضافة الى توفير الطاقة النظيفة، حيث اظهرت النساء قابلية اعلى من الرجال لتبني جهود الحفاظ على الطاقة واللائي أبدين استعدادا اكبر لتغيير سلوكهن اليومي لتوفيرها.

ولفتت التويجري الى ضرورة الاستفادة من خبرات النساء المهنيات في مجال الطاقة وزيادة دور المرأة في تطوير التكنولوجيا والتطرق الى المزيد من التنمية المستدامة، وانه من الصعب الوصول الى التنمية المستدامة في ظل عدم تمكين المرأة وعدم ادراج الحكومات سياسات تتضمن المساواة بين الجنسين. واضافت ايضا اننا اليوم نرى النساء الفقيرات في المناطق الريفية يعانين بشكل خاص من استمرار استنزاف الموارد الطبيعية وهن يتحملن مسؤولية تأمين المياه والغذاء لابنائهن، حيث نجد النسوة يعملن بين 16 الى 18 ساعة يوميا في اعمال الزراعة غير المدفوعة، منوها الى أننا على مشارف عام 2013 وهو عام التعاون الدولي فنحن ندعو من خلال هذا المنتدى الى الاستثمار في التحالفات المثمرة لصالح الحفاظ على الطاقة وتطوير التكنولوجيا لمزيد من تمكين المرأة.