دعا كريم عفطان الجميلي وزير الكهرباء العراقي المستثمرين من العالم بمن فيهم المستثمرون الخليجيون وعلى رأسهم الإماراتيون لاغتنام الفرص الكبيرة المتاحة للإستثمار في قطاع الكهرباء في العراق، وقال في حديث لـ"البيان" إن هناك إستثمارات لشركات إماراتية في قطاع الكهرباء في العراق ولكنها لا تزال متواضعة متحدثا عن حاجة أكبر لإستثمارات أكبر في قطاع الكهرباء .
وأضاف أن العراق مر بمرحلة من الحروب ولكنه بدأ اليوم يستقر ويستعيد عافيته ومن ضمن القطاعات التي يعمل لتطويرها بجهود كبيرة قطاع الكهرباء والطاقة وهو عازم على تحقيق الأكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة الكهربائية وإنتاج العراق من الكهرباء بحدود 9 آلاف ميغاواط في الوقت الحالي يتوقع ان يصل إلى 12 ألف ميغاواط و 14 ألف ميغاواط بنهاية عام 2014 ونحو 20 ألف ميغاواط بحلول عام 2015 متحدثا عن مشاريع تحت الإنشاء سترفع عند الأنتهاء منها قدرة العراق على إنتاج الكهرباء بما فيها مشاريع سدود صغيرة على نهري دجلة والفرات.
استثمارات تراكمية
من جانبه قال وزير الطاقة والصناعة القطري، محمد بن صالح أن إجمالي الاستثمارات التراكمية التي يحتاجها قطاع النفط والغاز خلال السنوات الـ 25 المقبلة تصل إلى نحو 19 تريليون دولار، بحسب تقرير الطاقة العالمي، لافتاً إلى أن 60% من إجمالي الاستثمارات ستأتي من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي".
وأضاف أن "الغاز الطبيعي يسجل معدلات طلب مرتفعة على المستوى الأقليمي والعالمي، متوقعا أن يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي بنحو 60% حتى عام 2040، وهو ما يجعله الوقود الأكثر طلبا وأهمية، إذ سيزيح النفط من ترتيب الأهمية بمركزين .
وقال إن الوقود الأحفوري لا يزال يلعب الدور الأبرز في مصاد الطاقة في العالم، خصوصاً خلال العقود القليلة المقبلة، لافتاً إلا أن العالم لا يزال يعتمد على النفط والغاز بشكل كبير، إذ لا يزال يمثل نحو 80 % من إجمالي الطلب العالمي على الطاقة ، متوقعاً أن تشهد معدلات الطلب ارتفاعات كبيرة خلال الفترة المقبلة.
اضاف بأن الاستهلاك المتزايد للطاقة ناتج عن محفز أساسي هو النشاط الاقتصادي الذي سجلته الدول الناشئة خلال السنوات الماضية، والتي ستستمر خلال الفترة المقبلة إلي جانب النمو السكاني المتزايد للعالم الذي من شأنه أن يرفع القدرة الاستهلاكية للطاقة .
وبين أن الغاز الطبيعي سيلعب دوراً محوريا في تلبية أهداف الطاقة، إذ يمثل الوقود الأكثر طلبا، والأكثر نظافة، خصوصاً مع تنامي أهمية الجانب البيئي، إذ يمثل الفحم 50% من الطلب العالمي على الوقود.
طلب عالمي
وزير الطاقة والمناجم الجزائري الجزائري، يوسف اليوسفي قال إن الزيادة السكانية التي يشهدها العالم باتت متسارعة اليوم، إذ من المتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم إلى 9 مليارات نسمة بحلول 2040، وهو ما سيزد استهلاك الفرد من الطاقة، ويرفع الطلب العالمي على الوقود .
ولفت إلى أن "الطلب العالمي على النفط سيرتفع خلال الـ 30 عاماً المقبلة بنحو 50 إلى 60%، ليرتفع بنحو 8 مليارات إضافية من الطاقة، مضيفاً أن "استهلاك الكهرباء العالمي سيرتفع إلى نحو 4.5 مليارات طن حتى نهاية العام 2040
وبين أن استهلاك الفحم والغاز الطبيعي سيتسحوذ على نحو 80% من الطلب على الوقود خلال حتى عام 2040، مبيناً أن أنتاج الطاقة سيحتاج إلى 11 مليار طن بحلول 2040.
وتحدث عن مشكلة نقص التمويل حيث قال بأنه يشكل اليوم عائقا كبيرا، محذرا من أن عدم المعالجة ستبقي مصادرنا للطاقة محدودة.
إفراط المعروض
محمد حمد الرمحي وزير النفط والغاز في سلطنة عمان انتقد الإفراط في التركيز على المعروض عند الحديث عن معادلة الطاقة وعدم التركيز بشكل كاف عن استهلاك الطاقة مضيفا بأنه على مدى 2-3 السنوات الماضية أبرز قطاع النفط والغاز التجدد والابتكار لضمان النجاح واشار بشكل خاص للغاز الصخري ومصادر الطاقة غير التقليدية.
ويرى الرمحي بأن الوقود الأحفوري يمكن أن يكون حلا لمشاكل الطاقة التي يواجهها العالم اليوم إذا ما أحسن إدارته .
ويرى جيرو واسيك وزير الطاقة الأندونيسي أن العالم سيبقى معتمدا على الوقود الأحفوري في حين تعتمد أندونيسيا على 95 % من إحتياجاتها من الطاقة على الوقود الأحفوري و 49 % على النفط و 20 % الغاز و 24 % على الفحم والباقي 6 % تمثل مصادر الطاقة المتجددة وأضاف أنه ومع نمو إقتصاد أندونيسيا 6.5 % توقع ان يزداد الطلب على الطاقة ايضا في بلاده بنسبية 6 % . قائلا بأن الطاقة المتجددة تمثل أحد حلول لمواجهة قضية الإنبعاثات الكربونية التي تشكل تحديا للبيئة ومستقبل الأرض متوقعا بحلول 2025 أن يكون استخدام بلاده للطاقة المتجددة بنحو 25.9 % .
