ناقش خبراء سبل معالجة التحديات التي تواجه توليد الطاقة الكهربائية في العالم، وأكد الوزراء المشاركون في الطاولة المستديرة حول الطاقة الكهربائية أن تلبية النمو المتزايد على الطاقة في السنوات المقبلة، يتطلب المزيد من الاستثمارات وانشاء محطات توليد الكهرباء واستغلال موراد الطاقة المتجددة ،إلى جانب أهمية التعاون الدولي والتكامل الاقليمي لا سيما بين الدول المتجاورة في هذا المجال المهم من خلال الربط بالكهرباء بين الدول المتجاورة، وفتح الدول الفقيرة الباب أمام الاستثمار الاجنبي في موارد الطاقة للقطاع الخاص مع المحافظة على تقديم الخدمة للسكان ضمن اسعار تنافسية ،الامر الذي يسهم في تحسين البنى التحتية .

وقال الدكتور مايكل سويس المدير التنفيذي لشركة "سيمنس انرجي" الذي ادار الحوار إن العالم سيحتاج إلى ترليونات الدولارات في السنوات العشرين المقبلة لتلبية الاحتياجات المتزايدة على طلب الطاقة الكهربائية في ظل النمو السكاني الكبير، معتبرا أنه من دون تلك الاستثمارات لن يتم استغلال مصادر الطاقة المتجددة وفي الوقت ذاته لن تلبي الشبكات الكهربائية احتياجات الدول من الطاقة. وقال اسحاق كتالي وزير الطاقة الناميبي إن الكهرباء أمر مهم في ناميبيا بالنسبة لقطاع الزراعة والتعدين، لافتا إلى أن دولته تولد فقط 40 % من الطاقة التي تحتاجها والبقية تستورها من الدول المجاورة، في وقت لا تزال تعاني فيه ناميبيا من ايصال الكهرباء إلى المناطق البعيدة وارتفاع اسعار الكهرباء .

ولفت إلى أهمية التعاون الدولي في تأمين الطاقة الكهربائية من خلال مصادرها المتنوعة .

طاقة مستدامة

من جانبها قالت تنشيلي وزير الموارد الطبيعية والطاقة في مملكة سوازيلاند ،نعتقد أنه يجب تأمين الطاقة المستدامة تماشيا مع مبادرة الامين العام للامم المتحدة "تأمين الطاقة للجميع" ومع اهداف التنمية، لافتة إلى أن بلادها توفر الطاقة لجميع السكان باسعار مقبولة مع مراعاة المعايير البيئية ،وتعتمد حاليا على الدول المجاورة في تأمين الطاقة للجميع ،حيث أن سوازيلاند لديها قدرة انتاجية تقدر بحوالي 96 ميغا واط ، وحاجتنا 200 ميغا واط .

بدوره قال سالف كابوري وزير الطاقة والفحم في بوركينا فاسو إن نمو الطاقة في بلاده بطيء جدا ،والتي تعتمد على مصادر الطاقة الحرارية الارضية ،لافتا إلى أن رئيس بوركينا فاسو اطلق برنامجا في مجال الكهرباء لزيادة انتاجها في 2025 بنسبة 27 %.

توفير الطاقة

وذكر أن بلاده تتعاون مع الدول المجاورة في توفير الطاقة الكهربائية من خلال مشاريع الربط الكهربائي لتوفير الطاقة .

كيرا بوكي وزير الطاقة في جمهورية كاريباتي قال إن تلبية احتياجات الطاقة تحتاج إلى استثمارات كبيرة في هذا المجال ،وحاليا تنفذ بلاده برنامجا لتأمين آليات الكهرباء وجعل المباني صديقة للبيئة وموفرة للطاقة.

تخفيض التكلفة

ولفت إلى أهمية تخفيض تكلفة الطاقة وترشيدها في وقت تحتاج فيه دولته إلى امدادات الكهرباء إلى جميع المناطق ،ويجب زيادة القدرة الانتاجية لا سيما في الطاقة المتجددة وفي مطلع العام المقبل ستقوم جمهورية كاريباتي بتنفيذ مشروع طاقة شمسية سيرفع الانتاج 6 %.

ومن جهته اوضح فيرافونك وزير الطاقة والفحم في جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية أنه خلال العام الجاري وفرت دولته 80 % من الطاقة للمناطق البعيدة والريفية ،وقامت بربط كهربائي مع الدول المجاورة .

ورفعت انتاجها من 200 ميغا واط إلى 3آلاف ميغا واط من الطاقة المائية وانتجت محطة كهربائية هذا العام تصل طاقتها إلى الف ميغا واط ،وجار العمل حاليا على تنفيذ محطتين مماثلتين من ناحية الانتاج.

الدكتور عوض ابراهيم وزير الطاقة الليبي اشار إلى أن الانتاج الحالي في ليبيا يبلغ 6300 ميغا واط، وكانت نسبة النمو قبل الحرب 8 % وفي العام الحالي ارتفعت 3 % ، مشيرا إلى أن انتاج الطاقة في بلاده يعتمد 70 % على الغاز الطبيعي .

خطة للإنتاج

وأوضح أن ليبيا لديها خطة لرفع الطاقة المنتجة في عام 2020 إلى 20 الف ميغا واط ،وسترتفع الاستثمارات إلى 20 مليار دولار اميركي في السنوات المقبلة ،وحاليا تدرس ليبيا في استغلال الطاقة المتجددة والبديلة ،وهناك مشروع مزرعة رياح في شرقي ليبيا تبلغ انتاجيته 60 ميغا واط،ومزرعة طاقة شمسية قدرتها 2470 كيلو واط.

إلى ذلك قال اركتيلد اسحاقو وزير الطاقة في نيجيريا كان التيار الكهرباء في يد الحكومة وفي 2005 بدأنا الخصخصة ووضعنا خططا لاستغلال النفط والغاز لدينا للاستفادة من هذين المصدرين،لافتا إلى أن عدد سكان نيجيريا يبلغ حاليا 150 مليون نسمة والانتاج في الطاقة الكهربائية حاليا يبلغ 10 آلاف ميغا واط ، ونسعى إلى تعزيز هذا الانتاج ورفعه في 2020 إلى 40 الف ميغا واط ، وإلا ستتأثر البلاد سلبا عبر تأخير الصناعة وضعف خلق فرص العمل التي نحتاج الى توفيرها .

وأشار إلى أن نيجيريا لديها خطوط نقل قديمة عمر بعضها 30 سنة تحتاج إلى التجديد ونقوم بتجهيز 10 مصانع كهرباء حاليا وبعضها قريبا سيدخل الخدمة .

 

توافق

اجمع المشاركون في ختام الجلسة على أن الطاقة الكهربائية عامل اساسي في التنمية ويواجه هذا القطاع تحديات كبيرة وخاصة في الدول الفقيرة من خلال ضعف الاستثمار واستغلال مصارد الطاقة وتوفيرها بأسعار مقبولة وتنافسية.