أكد الدكتور مايكل سوس، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي العالمي لقطاع الطاقة في شركة سيمنس أيه جي، أنه مع ازدياد الطلب العالمي للطاقة بحوالي 3% سنويًا، ومع الحاجة لعدة سنوات قبل أن ينتشر استخدام الموارد المتجددة بشكل متكامل مع الموارد الحالية، تبرز أهمية تقنيات تعزيز الكفاءة كأحد عوامل تغيير معادلة استهلاك الطاقة عالمياً، في الوقت الذي يُواجه فيه عالمنا حالياً العديد من التحديات الناتجة عن ظاهرة التغّير المناخي، وتزايد معدلات تناقص موارد النفط وسلع الكربون والمعادن، ورأى أن هذه التقنيات الحيوية والمتطورة لا تسهم في المحافظة على المواد الخام والطاقة فحسب، ولكنّها توفّر أيضاً الكثير من الموارد والنفقات المالية على الأشخاص أو الجهات التي تستخدمها.
وقال د. سوس إن العالم سوف يواصل اعتماده على الموارد التقليدية مثل النفط والغاز والفحم لتلبية الطلب العالمي المتزايد للطاقة الأولية، وذلك في ظل بروز توجهات أخرى لتوليد الطاقة مثل الطاقة النووية وطاقة المياه. ولعل الأسباب تبدو واضحة لاستمرار الاعتماد على هذه المصادر، فمعدلات الطلب العالمي للطاقة في تزايد مستمر بمعدل 2.8 بالمائة سنوياً، ويتوقع أن يصل إلى 37100 ساعة تيراواط مع حلول العام 2030، أي بزيادة عن توقعات العام الماضي التي بلغت 22100 ساعة تيراواط.
وتساءل : "ما الذي يمكن فعله لضمان تلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة دون استنزاف الموارد الطبيعية والتسبب بالأضرار البيئية؟ ليس هنالك جواب واحد على هذا السؤال، إذ علينا أن نتعامل مع الاحتياجات والتحديات المختلفة لكل بلد على حدة".
وأضاف قائلاً: "لعل الجواب المباشر هو العمل على تحسين كفاءة استخدام الطاقة، فيمكن لعمليات تعزيز الكفاءة في البنية التحتية القائمة، مثل محطات توليد الطاقة والمنشآت الصناعية وحتى المجمعات السكنية، أن تسهم بشكل فاعل في الحد من الآثار المترتبة على توليد واستخدام الطاقة على البيئة ووفرة الموارد الطبيعية".
تقنيات حديثة
وقد ساهمت التقنيات الحديثة من سيمنس في تحقيق أفضل كفاءة في عملية توليد واستخدام الطاقة، كما أثبتت بنتائج باهرة عالمياً قدرتها على مساعدة عملاء الشركة في الحد بفعالية من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، حيث ساهمت تقنيات الشركة لمختلف عملائها حول العالم في تحقيق خفض مذهل في انبعاثات غازات الكربون بلغ 317 مليون طن متري في العام 2011، أي ما يعادل إجمالي الانبعاثات السنوية في مدن طوكيو وهونغ كونغ وسنغافورة ودلهي واسطنبول وبرلين ولندن ومدينة نيويورك مجتمعة، أو واحداً في المائة من الإجمالي العالمي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن استخدامات الطاقة، وهي أيضاً نفس كمية الانبعاثات التي تعادل قيادة 95 مليون سيارة عائلية لمسافة 20 ألف كيلومتر سنوياً.
كفاءة متميزة
أثبتت تقنيات سيمنس قدرة عالية في تحقيق كفاءة استخدام متميزة عبر منتجاتها من أحدث جيل من توربينات الغاز المتطورة، حيث تمكنت الشركة من تطوير محطات مدمجة الدورة لتوليد الطاقة تستخدم أحدث جيل من التوربينات الغازية لسيمنس، مسجلةً رقمًا قياسيًا جديدًا لكفاءة الإنتاج والاستهلاك، أي بكفاءة استخدام تزيد على الثلث تقريباً من متوسط الكفاءة العام.
واختتم د. سوس بالقول: "إنّ تحسين كفاءة عمل وتوليد التوربينات الغازية للطاقة هو أمرٌ في غاية الأهمية، ولأن احتراق الغاز الطبيعي يُعد عمليةً نظيفةً نسبياً مقارنةً بعمليات أخرى لإنتاج الطاقة، فإن دوره سيصبح أكثر أهميةً في توليد الكهرباء، لا سيما فى محطات توليد الكهرباء ثنائية الدورة ذات الكفاءة العالية التي تجمع في تشغيلها بين توربينات الغاز والتوربينات البخارية، حيث تقوم هذه المحطات بتحويل الوقود المحترق إلى طاقة كهربائية وحرارة في نفس الوقت، عادةً على شكل بخار وماء ساخن، وربما تصل لتحقيق كفاءة في استهلاك الوقود تزيد على 90 في المائة".