قال وزير النفط الإيراني رستم قاسمي ، رداً على سؤال لـ «البيان» ، عن تداعيات العقوبات النفطية الغربية المفروضة على إيران ، في ظل خسارة العملة الإيرانية نحو 80 % من قيمتها ، إن إيران تواجه عقوبات أميركية منذ 30 عاماً ، وفي الوقت نفسه تدير قطاع النفط بنجاح ، مؤكداً على أن إيران لم تتوقف عن تطوير قطاعها النفطي ، رغم تلك العقوبات. وعن إنتاج إيران الحالي من النفط ، قال قاسمي إن إنتاج إيران من النفط يبلغ حالياً 4 ملايين برميل يومياً ، ويستهلك أغلب هذا الإنتاج محلياً ، قائلاً بأن إيران تنتج حالياً بكامل طاقتها ، رغم مساعي دول غربية لمنع طهران من بيع النفط ، في محاولة لوقف برنامجها النووي الذي يلقى معارضة غربية.
مستقبل الوقود
وفي كلمة له أمام خلال الجلسة الأولى للمنتدى ، والتي ناقشت مستقبل الوقود الأحفوري في العالم ، دعا قاسمي إلى ضرورة التفرقة بين الأوضاع السياسية وبين قطاع النفط والطاقة ، وإلى ضرورة وضع آلية جديدة لتسعير النفط العالمي ، في أجواء عادلة ، مطالباً بتنحية العوامل السياسية جانباً ، عند الحديث عن أسواق الطاقة العالمية.
غياب الواقعية
وقال قاسمي إن سوق النفط الحالي يفتقد للواقعية ، وبحاجة إلى آلية جديد لتسعير النفط ، تكون أكثر واقعية ، مشدداً على ضرورة إبعاد الوسطاء في سوق الوقود والنفط ، إذ تتحمل هذه الفئة الكثير من العقبات والمشكلات التي تواجه قطاع الطاقة في الوقت الحالي. مضيفاً أن طهران لا تريد لسعر النفط أن يرتفع ، مطالباً بأن يكون سعراً منطقياً ، وألا يتأثر بالعوامل السياسية.
وأضاف قاسمي أن الطاقات الصناعية بالداخل تؤمن أغلبية الأجهزة والقطاعات اللازمة لصناعة النفط في إيران ، مؤكداً أن الحظر الغربي لم يعرقل تقدم هذا القطاع فحسب ، بل ساهم في زيادة استخدام القطاعات المصنعة محلياً في وزارة النفط الإيرانية.
وأكد على ضرورة توحيد الجهود الدولية في مجال النفط والطاقة ، لتحقيق سوق عادل من جهة ، ولدعم تنويع مصادر الطاقة البديلة من جهة أخرى.
تأثير سلبي
وقال قاسمي إن الأزمات ، لا سيما التي حصلت في الفترة الماضية ، أثرت سلبياً في سلامة وأمن الاستثمارات ، وفي أسواق العملات العالمية ، مضيفاً أن شركات كبرى أصبحت ترفض الاستثمار ، في ظل عدم الاستقرار ، ما كان له آثار سلبية. وأضاف أن قطاع النفط مر بتقلبات عديدة ، لا يمكن أن تنعكس إيجابياً ، لا على الدولة المصدرة ، ولا المستهلكة كذلك.
ووصف قاسمي الغاز بكونه من السلع الرأسمالية ، قائلاً بأن الدول المستوردة للنفط والغاز تدفع الكثير من التعرفة الجمركية ، واصفاً إياه بالأمر الغير المنصف ، داعياً إلى عدم تكرار أخطاء الماضي في ما يتعلق بالأسعار ، وإلى التخفيف من دور المضاربين ، وجعل السوق النفطي أكثر استقراراً.
وختم حديثه بالقول بأن النفط والغاز موارد مستخدمة منذ أكثر من 50 عاماً ، متسائلاً إن كان العالم سيحتاج إلى 150 سنة إضافية قبل استخدام الطاقة المتجددة.
