افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي أمس، أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمؤتمر ومعرض الإنترفيري، الذي تنظمه هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ويعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، ويستمر لثلاثة ايام، في فندق غراند حياة، والذي يعد احد أهم المؤتمرات المتخصصة في عالم المواصلات المائية، كما افتتح سموه معرض الإنترفيري المقام على هامش المؤتمر، والذي تشارك فيه قرابة 30 شركة ومنظمة عالمية متخصصة في مجال تصنيع وتشغيل وسائل النقل البحري الجماعي، تعرض من خلاله أحدث ما توصلت إليه صناعة السفن ووسائل النقل البحري، وأنظمة وتقنيات تشغيلها.
ومن جهتها أعلنت هيئة الطرق والمواصلات بدبي أنها بصدد افتتاح خط بحري جديد مطلع نوفمبر المقبل، يبدأ من ميناء راشد وينتهي عند محطة الغبيبة، مخصص للفيري.
وكان في استقبال سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم لدى وصوله إلى مقر افتتاح المؤتمر في فندق غراند حياة، المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وأندريس خريسوستومو ممثل المنظمة البحرية العالمية التابعة للأمم المتحدة، وجونتر بيكر رئيس مجلس إدارة منظمة انترفيري، وعدد من المسؤولين في الدوائر الحكومية.
حضر الافتتاح عصام الحميدان النائب العام في دبي وعبدالله الشيباني أمين عام المجلس التنفيذي لحكومة دبي، والدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، واللواء محمد احمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، واللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، وعدد من كبار المسؤولين بالدولة.
وتوجه سموه والحضور إلى قاعة الحفل، حيث بدأ الحفل بالسلام الوطني، تلاه عرض فيلم يوثق مسيرة هيئة الطرق والمواصلات في تطوير منظومة النقل الجماعي وتحديدا النقل البحري.
وأكد المهندس عيسى عبد الرحمن الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة أن عقد المؤتمر العالمي السنوي السابع والثلاثين لمنظمة الإنترفيري، في دبي، يُعتَبَر شهادة عالمية تؤكد على مكانة الإمارة كمركز للمال والأعمال.
وقال: "بفضل القيادة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة الدائمة والحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أضحت دبي تمتلك بنية تحتية متميزة عالية المستوى في مختلف المجالات، وتحديداً في مجال النقل والمواصلات، حيث حققت دبي في السنوات الست الماضية تطوراً نوعياً في منظومة النقل الجماعي، التي تشمل مترو دبي وأسطولاً كبيراً من حافلات المواصلات العامة، ووسائل النقل البحري، ومركبات الأجرة، وتمتاز هذه المنظومة بجودتها العالية وتغطيتها الجغرافية الشاملة لمناطق الإمارة".
وأضاف: "يعد النقل البحري من أقدم وسائل النقل الجماعي في إمارة دبي، حيث تعمل العبرات في خور دبي منذ قرابة قرنين من الزمن، وهي تعتبر جزءاً من تراث الإمارة ومعلماً مهماً من معالمها الحضارية، مشيراً إلى أن منظومة النقل البحري في هيئة الطرق والمواصلات، تشمل العبرات والباص المائي، والتاكسي المائي وفيري دبي، وتعمل هيئة الطرق والمواصلات على تحقيق التكامل بين جميع وسائل النقل الجماعي في الإمارة، ويقدر عدد مستخدمي وسائل النقل البحري بنحو خمسة عشر مليون راكب سنوياً.
أهداف
وأوضح الدوسري أن هيئة الطرق والمواصلات ومنظمة الإنترفيري، تسعيان من خلال هذا المؤتمر إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، منها بحث وجمع المعلومات الخاصة بالتطورات، التي تؤثر بشكل إيجابي، على صناعة وسائل النقل البحري بمختلف أنواعها، وتبادل المعلومات والبيانات الفنية من خلال التقاء شبكة دولية واسعة من أعضاء المنظمة، ومناقشة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال النقل البحري.
إضافة إلى تشجيع التعاون الصناعي في مجال النقل البحري والنهوض بهذا القطاع، من خلال توفير منتدى للمختصين والمهتمين لتبادل الخبرات، وتفعيل قنوات التعلّم بين أعضاء المنظمة، ومناقشة هم التحديات التي تواجه صناعة النقل البحري، والبحث في موضوع مصادر الطاقة البديلة لمحركات القوارب. وأكد أن المؤتمر العالمي السابع والثلاثين لمنظمة الإنترفيري، يشكل فرصة سانحة للمؤسسات العاملة في قطاع النقل البحري، لرفع الكفاءة التشغيلية وتطوير الأنظمة والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية لتطوير جدولة خطوط النقل البحري.
وتقدم الدوسري بالشكر الجزيل لرئيس مجلس إدارة منظمة الإنترفيري، على تعاونه ودعمه لجهود هيئة الطرق والمواصلات في استضافة هذا الحدث المهم، متمنيا التوفيق والنجاح للمؤتمر في تحقيق أهدافه، حتى يكون محطة أخرى من محطات تميز دبي، ومثالا آخر على قدرة دبي على تنظيم الفعاليات العالمية.
كما افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس المجلس التنفيذي، معرض الإنترفيري، المقام على هامش المؤتمر، والذي تشارك فيه قرابة 30 شركة ومنظمة عالمية متخصصة في مجال تصنيع وتشغيل وسائل النقل البحري الجماعي، تعرض من خلاله أحدث ما توصلت إليه صناعة السفن ووسائل النقل البحري، وأنظمة وتقنيات تشغيلها.
أوراق عمل
وكان المؤتمر بدأ فعالياته منذ صباح الأمس بعدد من اوراق العمل والبحوث المتخصصة في مجالات النقل البحري من مختلف انحاء العالم، وقدمت هيئة الطرق والمواصلات في دبي أربع اوراق عمل متخصصة في هذا المجال، حيث تناول المهندس عيسى الدوسري، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في الهيئة، ورقة شرح فيها خطة المواصلات البحرية للمرحلة المقبلة، مشيرا الى ان الهيئة بصدد افتتاح خط بحري جديد مطلع نوفمبر المقبل، يبدأ من ميناء راشد وينتهي عند محطة الغبيبة، مخصص للفيري، مما يزيد نسبة الخدمة في المواصلات البحرية ويزيد عدد الرحلات والمستخدمين.
واكد ان الهيئة بدأت بالفعل باستخدام الطاقة النظيفة في وسائلها البحرية، حيث بدأت تشغيل عدد من العبارات على الطاقة الكهربائية عوضا عن استخدام الديزل، مشيرا الى ان الهيئة تعمل حاليا على ادخال الطاقة النظيفة في كافة وسائلها البحرية.
كما اشار الى ارتفاع اعداد مستخدمي وسائل النقل الجماعي خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا الى انه في العام الماضي بلغ عدد مستخدمي المترو 78 مليون راكب، والحافلات العامة 122 مليون راكب، والمواصلات البحرية 14 مليون راكب.
أنظمة تقنية
تحدث عبدالله المدني، المدير التنفيذي لقطاع الدعم الفني المؤسسي، عن الأنظمة التقنية المستخدمة في النقل البحري، مشيرا الى ثلاث انظمة رئيسية، هي نظام التحصيل الآلي، ونظام خاص بمراقبة حركة القوارب، وآخر لإدارة الأصول والصيانة. واكد ان الهيئة حرصت على ان يكون نظام التحصيل المتبع في الوسائل البحرية هو نفس النظام المتبع في كافة وسائل النقل العامة الأخرى ـ نظام "نول" ـ فيما يخص التذاكر، مشيرا الى انه عبارة عن نظام موحد لكافة الوسائل تسهيلا على الجمهور في عدم شراء اكثر من تذكرة، واستخدامه تذكرة واحدة لكافة الوسائل، وحديثا يمكن استخدامها ايضا للدفع عند مواقف السيارات.
كما قدم شرحا حول مراقبة حركة السفن من خلال مركز التحكم في المواصلات العامة في المؤسسة، اذ يمكن من خلال النظام مراقبة حركة المراكب والسفن وكافة وسائل المواصلات وضبط مواعيد جداول الرحلات لضمان عدم التأخير ووصول السفن للمستخدمين في الأوقات المحددة، بالإضافة الى النظام الأخير المتعلق بالأصول والصيانة، حيث اوضح ان الهيئة يمكنها من خلال هذا النظام المحافظة على الأصول الموجودة من وسائل النقل العام والمحافظة على سلامتها والتأكد من صيانتها بشكل دوري، لضمان وسائل نقل آمنة للجمهور.
..ويشهد حفل عشاء وتوزيع جوائز منتدى الطاقة العالمي
شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي مساء أمس حفل العشاء الذي أقيم بضيافة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة انعقاد منتدى الطاقة العالمي 2012 وكذلك توزيع جوائز منتدى الطاقة العالمي فى مجالات الابتكار التكنولوجي وأفضل الممارسات والجائزة الإنسانية والتي قام بتسليمها البروفيسور هارولد هيون سك اوه رئيس ومؤسس المنتدى.
وقد تسلم سعيد محمد الطاير الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي جائزة أفضل الممارسات التي يمنحها المنتدى لمن يساهم في تحقيق إنجازات بارزة في قطاع الطاقة والمجتمع بشكل عام والتي فازت بها الهيئة.
وفاز " اتحاد الشبكات الذكية العالمية " بجائزة الابتكار التكنولوجي التي تمنح للمؤسسات والأفراد المسئولة بشكل مباشر أوتلك المساهمة في تطوير تكنولوجيا جديدة في قطاع الطاقة . في حين فاز بالجائزة الإنسانية التي تمنح لمن يقوم بتحسين حياة المجتمعات من خلال تطبيق برامج الاستدامة للطاقة النظيفة والآمنة مشروع برنامج الغاز الحيوي لحكومة فيتنام.
كما قام البروفيسور هارولد هيون سك اوه رئيس ومؤسس منتدى الطاقة العالمي بتسليم جوائز المسابقة التحريرية التي شارك فيها أكثر من 500 متقدم من أكثر من 70 دولة بمساهمات تحريرية أبهرت قارئيها بالرؤى والأفكار التي تتضمنها لاسيما من قبل لجنة التحكيم والأمم المتحدة وجامعة نيويورك ومنتدى الطاقة العالمي وقطاع الطاقة.
وفاز بالمركز الأول أولو وولى عن موضوعه " الطاقة المستدامة للجميع رؤى وحلول " وفازت بالمركز الثاني ميليسا ستالس عن الموضوع الذي قدمته تحت اسم " بناء مستقبل مستدام للطاقة المتاحة للجميع". وأهدى سعيد الطاير في كلمة له الجائزة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي كان لتوجيهاته ومتابعته ورعايته للهيئة أكبر الأثر فيما وصلت إليه من مكانة عالمية وحازت على الكثير من التقدير والتكريم ليس على المستوى الوطني فحسب بل على المستوى العالمي أيضاً. وقال الطاير إن هذه الجائزة تسجل وتوثق للممارسات التي تتبعها الهيئة وجعلت منها نموذجاً يحتذى على المستوى العالمي.




