قال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن دولة الإمارات أكدت اهتمامها بمواضيع الطاقة من خلال تمويل مشاريع عدة تركز على كفاءة الطاقة، مؤكدا على أن الانبعاثات الكربونية تكاد تصل إلى الصفر في الدولة، موضحا أن الهيئة خفضت من كمية استهلاكها من الغاز بنحو 3 %، رغم أن الغاز يشكل نسبة 99 % من استهلاك هيئة دبي، ورغم تسجيل أكثر من 23 ألف حساب جديد العام الماضي. جاء ذلك في تصريحات على هامش فعاليات منتدى الطاقة العالمي 2012.

وذكر أنه "تمت ترسية مشروع محطة الطاقة الشمسية في سيح الدحل على شركة أميركية وتصل قدرته الإنتاجية إلى 13 ميغاواطا، وهو يتكون من شبكة كهربائية ومحطة توصيل فرعية وكذلك الألواح الشمسية. وأعلن الطاير عن "إقرار قوانين متعلقة بالبنية التحتية والتجارية خلال الثلاثة أشهر المقبلة، لكوننا بحاجة إلى قوانين تُسّن لجذب الاستثمار والقطاع الخاص، لأن تحقيق الطاقة المستدامة يوجب الاستفادة من الأنظمة الذكية وضرورة الشراكة بين القطاع الخاص والعام". وكشف أنه "سيتم تدشين المشروع في الربع الثالث من العام المقبل 2013، وسيتم ربطه بشبكة دبي للطاقة".

ولفت إلى أن "هناك مرحلة أخرى للمشروع نفسه تصل حجم قدرته الإنتاجية ألف ميغاواط، والتخطيط لتدشينه في العام 2030 بعد دراسات عديدة على الشبكة التي من الممكن أن تتحمل 2500 ميغاواط، وستساعد على رفع الطاقة الشمسية من الطاقة الإجمالية". ولفت الطاير إلى أنه "كلما كانت هناك أنظمة وتقنيات حديثة.. كان الهدر في مصادر الطاقة أقل".

وأشار إلى أن"العام الماضي وصل ترشيد بالمياه في دبي بنسبة 7 % بالنسبة لاستهلاك الفرد، وترشيد في قطاع استهلاك الكهرباء بنسبة 2 %، رغم زيادة 5 % في النمو السكاني، ما يعني أن هناك تخفيض استهلاك على نطاق الشخص".

وعن توافق مشاريع دبي الجديدة كبرج خليفة وبقية مباني شركة إعمار العقارية مع متطلبات ترشيد الطاقة، اعتبر الطاير أن "شركة اعمار العقارية مشهود لها بالتخطيط السليم، فلا تبدأ بإنجاز مبنى إلا بعد تشكيل لجان وإجراء دراسات لمعرفة كيفية الاحتياج من الطاقة الكهربائية". ودلل على رأيه بإن "إعمار أنشأت (شركة تبريد)، على اعتبار أن أكثر من 50 % من استهلاك الطاقة في الإمارات يتشكل في التبريد بسبب حرارة الطقس"، معتبراً أنه "لو لم تنشئ إعمار التبريد، لكان لكل مبنى تبريد مركزي وسيكون استهلاك الطاقة مضاعفا، لكل مشروع تبريد وفّر أكثر من 40 %، بالإضافة إلى اعتماد مباني اعمار على الإنارة الذكية".

وعن شعار المنتدى، وهو "منتدى قادة العالم"، قال الطاير إن "أي قرار لا يقابله التزام من القادة لن يحالفه النجاح"، شارحاً أن "المنتدى وضع القادة في أولوية برامجه لكونهم من يضعون السياسات التي يطبقها المسؤولون الكبار فيما بعد، بالتركيز على التكنولوجيا والتمويل ونقل أفضل الممارسات من خلال المنتدى".