تتبنى هيئة كهرباء ومياه دبي مبدأ الاستدامة والترشيد عبر نشر الوعي وثقافة الترشيد لدى أفراد المجتمع حول مخاطر الاحتباس الحراري وسبل الحفاظ على بيئة مستدامة، حيث قامت الهيئة بإطلاق عدة مبادرات دعماً لهذا التوجه ومنها مؤخراً حملة الأجهزة المنزلية الصديقة للبيئة تحت شعار "ساهم في حماية كوكب الأرض"، بهدف تثقيف المجتمع حول أهمية إختيار الأجهزة المنزلية الصديقة للبيئة والتي تقلل من نسبة هدر الكهرباء والمياه، وضرورة المحافظة على الموارد الطبيعية، ضمن الحياة اليومية للأفراد والمؤسسات.

وتؤكد الهيئة في جميع مبادراتها، أهمية تحقيق هدفها، المتمثل بخفض معدلات الاستهلاك للكهرباء والمياه " حتى العام 2030 بنسبة 30 %، حيث تشير الاحصاءات ان إجمالي التوفير من خلال ترشيد الاستهلاك بلغ عام 2010 ما مجموعه 223,143,752 كيلو واط ساعة كهرباء و 1,710,103,385 جالون مياه، شاملة مختلف القطاعات سواء الحكومية او السكنية او التعليمية أو الفنادق، في حين تعتمد إلى تقديم الإرشادات والنصائح بصورة مبسطة يسهل استيعابها لكافة الأفراد، وتدعيمها بالنتائج التي سيحققها المجتمع.

وفي هذا الإطار تتبنى الهيئة العديد من البرامج التشجيعية، سواء المادية أو المعنوية، لتقدير الأفراد والمؤسسات الذين اتبعوا السلوك السليم، كي يكونوا بمثابة سفراء ومثالاً يقتدى به في مجتمعاتهم لنشر أهمية الاستهلاك الرشيد والمحافظة على الموارد الطبيعية.

وتقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بالعديد من الحملات والمبادرات التوعوية المتنوعة، تستهدف من خلالها قطاعات مختلف، حيث تقدم من خلالها الرسائل والنصائح اللازمة لكل قطاع على حدى، وذلك لضمان وصول المعلومات السليمة والعملية وتحقيق أفضل النتائج، وهو ما ينعكس على إجمالي معدلات الإستهلاك في الإمارة.

جائزة المستهلك المثالي

تستهدف القطاع السكاني، وتسعى إلى تشجيع الأفراد على اتباع سلوك الإستهلاك الرشيد، لخفض معدلات الاستهلاك الشخصي للكهرباء والمياه على مدار العام، خاصة وأن معدل استهلاك الفرد للمياه في دبي يبلغ 550 لترا يوميا و23 ألف كيلوواط ساعة كهرباء سنويا، حيث تقدم الهيئة للفائزين جوائز مادية تشجيعاً وتقديراً لجهودهم الشخصية التي بذلوها لتحقيق هذا الوفر، وقد حققت هذه الجائزة نجاحاً كبيراً في القطاع السكاني.

حيث استطاعت في العام 2011 (في عامها الثامن) أن تجذب "4,000" مشارك، مقارنة مع 3,970 مشارك في العام 2010، حيث سجلت نسب التوفير ارتفاعا كبيراً لتصل إلى "5,389,406" دراهم.

جائزة الترشيد من أجل غد أفضل

هي أحد أهم البرامج التي تتبناها الهيئة على مدار العام، وتستهدف كافة القطاعات التعليمية الحكومية والخاصة (الحضانات، ابتدائي، اعدادي، الثانوية، الجامعات ومراكز تعليم الكبار وذوي الإحتياجات الخاصة).

بدأت الجائزة في العام الدراسي 2005-2006، ضمن استراتيجية هيئة كهرباء ومياه دبي للمسؤولية الاجتماعية ومبادرات المحافظة على الموارد الطبيعية الثمينة، ويتم تنظيمها سنوياً بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وتبلغ قيمة الجائزة الاجمالية 806 ألاف درهم، انسجاماً مع استراتيجية " التنمية الخضراء " بعيدة الأمد في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورؤية قيادة إمارة دبي الحكيمة، نجحت الهيئة بمرور السنوات في وضع وتطوير البرامج والمبادرات وحملات الاتصال بالأسواق والحملات التوعوية المتنوعة التي تكاملت معاً في مواجهة مخاطر الاحتباس الحراري.

ويعتمد البرنامج على عقد العديد من الأنشطة التفاعلية داخل المؤسسات التعليمية بهدف رفع مستوى الوعي لدى أجيال المستقبل بأهمية اتباع سلوك الاستهلاك الرشيد والمحافظة على الموارد الطبيعية، من خلال عقد ورش عمل ومحاضرات، بلغات مختلفة مثل اللغة العربية أو الإنجليزية أو الأردو، في خطوة من الهيئة للوصول إلى الفئات المختلفة.

وتعتبر النتائج التي حققتها الجائزة في دورتها الماضية نتائج متميزة ومتقدمة من حيث معدل توفير استهلاك الكهرباء والمياه على حدٍ سواء، حيث استطاعت فئات المؤسسات التعليمية والطلاب وأعضاء هيئة التدريس، توفير الطاقة الكهربائية بنسبة 13% والتقليل من استهلاك المياه بمعدل 39% مقارنة بنتائج استهلاك 2010/2011.

أما فئة المستهلك المنزلي (والطلاب وأعضاء هيئة التدريس والاداريون) من سكان المنازل فقد قامت هذه الفئة بتوفير 10% من معدل استهلاك الكهرباء والتقليل من استهلاك المياه بنسبة 44% مقارنة بنتائج استهلاك 2010/2011. واستطاع المشاركون في الجائزة من كافة الفئات توفير ما مقداره 28 مليون كيلوواط ساعة من الكهرباء، أما بالنسبة لتوفير استهلاك المياه فقد بلغ 123 مليون جالون، وساهم كل ذلك في انخفاض نسب الانبعاثات الكربونية بنحو 17 ألف طن، فيما بلغ الوفر نحو 17.4 مليون درهم.

بيئة مثالية

وترى الهيئة أن المجتمعات التعليمية والطلابية، تعتبر بيئة مثالية لنشر التوعية ورسالة الترشيد، خاصة فيما يتعلق بالاستهلاك الرشيد للكهرباء والمياه، ونظراً لقدرة هذه الفئة العمرية على التعلم والتأثر والتأثير في المستقبل، أخذت الهيئة، على عاتقها أولويات تعليم وتثقيف الشباب، لترسّخ في أذهانهم أفضل ممارسات الاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية المتاحة. حملة أوقات الذروة وأهم النصائح الترشيدية خلال فصل الصيف:

تعتبر دبي من أعلى المدن استهلاكاً للكهرباء في العالم، ويصل الإستهلاك لذروته خلال شهور الصيف، حيث لوحظ ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الماضية لمعدلات الاستهلاك خلال هذه الفترة.

بدأت الهيئة بحملة الحمل الذروي منذ عدة سنوات، وشهدت هذه الحملة مراحل تطويرية مختلفة، من خلال تقديم مفهوم جديد وبسيط لمساعدة الأفراد على خفض معدلات الاستهلاك خلال شهور الصيف.

وجاءت المرحلة الأولى من خلال إعلان الهيئة عن الإرشادات اللازمة قبيل بداية فترة الصيف والإجازات الصيفية، وتضمنت مجموعة من النصائح والإرشادات التي يجب أن يتبعها الأفراد خلال هذه الفترة لخفض معدلات الإستهلاك متضمنة الأجهزة المنزلية وري الحديقة والاستخدام الأمثل لمكيفات الهواء ومجموعة من إرشادات السلامة خلال فترة السفر.

وفي المرحلة الثانية أطلقت الهيئة حملة توعوية مبتكرة في مختلف وسائل الإعلام لترشيد استخدام الأجهزة الكهربائية، حيث ارتكزت الحملة على توعيه الأفراد عن كيفية استخدام الأجهزة الكهربائية خلال فصل الصيف وبشكل خاص في فترة الذروة لخفض معدلات الاستهلاك والمحافظة على الموارد الطبيعية، وجاءت الحملة بأسلوب عصري وجذاب حيث تم تمثيل الأجهزة الكهربائية كشخصيات كرتونية تحتاج إلى فترة راحة واسترخاء خلال فترة الذروة من الساعة 12 ظهراً وحتى الخامسة عصراً، وهو ما ينعكس على خفض معدلات الاستهلاك والمحافظة على الأجهزة الكهربائية.

وقامت الهيئة على مدى ستة أسابيع وهي الفترة المخصصة للحملة بتوجيه رسائل مجتمعية وتثقيفية ليس لشرائح المستهلكين فقط بل لممثلي المبيعات في معظم محلات بيع الأجهزة الإلكترونية ترشدهم، من خلال ورش عمل تم تصميمها لخدمة أهداف الحملة وإرشادهم إلى أفضل الطرق والوسائل لتثقيف المستهلك وإرشاده إلى فوائد إقتناء الأجهزة المنزلية الصديقة للبيئة لا سيما الغسالات الكهربائية التي عادةً ما تستنزف الكثير من كميات الماء المستخدمة إضافة إلى الطاقة الكهربائية المهدورة.

وتشمل الأجهزة المنزلية الصديقة للبيئة التي ستشجع الحملة على اقتناءها إلى جانب الغسالات الكهربائية، الثلاجات وأجهزة التبريد، أجهزة غسل الصحون والمصابيح الكهربائية. ومن النصائح التي توفرها الهيئة للجمهور، عند شراء المصباح الكهربائي الذي يتميز بمواصفات صديقة للبيئة، ينصح باختيار مصابيح تظهر مستوى عاليا من الفعالية وتستهلك وحدات أقل من الكهرباء، وتتمع بأعلى وحدة قياس لقوة الإضاءة، فكلما زادت قيمة الوحدة زادت الإضاءة، إضافة إلى اختيار مصابيح موفرة للطاقة وذات معدل أعلى لعمرها الافتراضي، أما عند شراء غسالة الأطباق بمواصفات صديقة للبيئة، فإن أفضل الاختيارات تكون في غسالة تُظهر مستوى عالي من الأداء والفعالية.

مبادرة ساعة الأرض

 

 

 

 

 

ساعة الأرض هي حركة تضامنية بدأت في العام 2007 في مدينة سيدني، وسريعاً ما أصبحت حركة عالمية يشارك بها العديد من الدول عاماً بعد عام. بدأت دبي في التضامن مع الحركة في العام 2008 لتصبح بذلك أول مدينة عربية تحتفل بساعة الأرض، حيث قامت هيئة كهرباء ومياه دبي بالمشاركة في الحركة العالمية من خلال تنظيم احتفالية ومسيرة يشارك بها الأفراد والشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية.

بدأت الحركة في جذب المزيد من الأفراد والجهات للمشاركة عاماً بعد عام، وفي العام 2012 تضامنت هيئة كهرباء ومياه دبي والمجلس الأعلى للطاقة في دبي بالتعاون مع كل من "جمعية الإمارات للحياة الفطرية"، و"الصندوق العالمي لصون الطبيعة"، و"إعمار"، إلى جانب مجموعة من الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات وأفراد من مختلف أنحاء إمارة دبي، في تنظيم ورعاية "ساعة الأرض2012 " التزاماً بمواجهة أكبر خطر يواجه كوكب الأرض، وهو التغيرات المناخية.

وأقيم الحدث هذا العام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي في قلب إمارة دبي بمنطقة برج بلازا، في الوسط التجاري لمدينة دبي، إلى جانب أطول برج في العالم، "برج خليفة" وجذب الحدث أكثر من 5000 فرد قاموا بالمشاركة في هذا الحدث.

 

 

 

400 مليون درهم توفير الترشيد في 3 سنوات

 

 

بلغ إجمالي التوفير نتيجة جهود حملات ترشيد الاستهلاك التي نظمتها هيئة كهرباء ومياه دبي في الأعوام الثلاثة الماضية حوالي 400.7 مليون درهم، منها 177 مليون درهم العام الماضي، أي ما يعادل 5 .1 مليار غالون مياه و264.2 مليون كيلو واط ساعة كهرباء.

حيث بلغ سجل القطاع التجاري النسبة الأعلى في الترشيد بإجمالي 153.6 مليون كيلو واط ساعة كهرباء، و5 .223 مليون غالون مياه، أي ما يعادل 74 ميلون درهم، في حين بلغ نصيب المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية 2 .73 مليون كيلو واط/ ساعة كهرباء، و6 .246 مليون غالون مياه، أي ما يعادل 42.1 مليون درهم، مقارنة مع العام ،2010 الذي بلغ فيه إجمالي الترشيد 127 مليون درهم، منها 71 .1 مليار غالون مياه، و223.1 مليون كيلو واط ساعة كهرباء، 2008:

انخفض معدل الاستهلاك خلال ساعة الأرض بمقداره 100 الف كيلوواط ساعة وتخفيض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بمقدار 60 الف كيلوجرام، وفي 2009 انخفض 146 الف كيلوواط ساعة ولكربون بواقع 88 الف كيلوجرام، وفي 2010 انخفض استهلاك الكهرباء 170 الف كيلوواط ساعة، وبالتالي الكربون 102 الف كيلوجرام، وفي 2011 وفرت 204 ألف كيلوواط في الساعة و122 ألف كيلو جرام من الانبعاثات الكربونية، وفي 2012 وفرت 216 ألف كيلوواط في الساعة و132 الف كيلوجرام من الكربون.