أكد أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية في تصريحات لـ" البيان" على أن الإمارات نموذج متميز في الطاقة المتجددة ينبغي التعلم منه، حيث إنها تمتلك تجربة فريدة في قطاع الطاقة المتجددة من خلال مدينة (مصدر)، إضافة إلى استضافةأبوظبي مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية "أرينا"، كما أن الامارات تتبنى مشروع الاقتصاد الأخضر والذي يعد أحد النماذج المهمة في الطاقة المتجددة والآمنة.
وقال بن حلي إن المنطقة العربية تمتلك استراتيجة عربية للطاقة حتى عام 2030 وهذه الاستراتيجية أقرتها قمة الكويت في عام 2009 وقمة شرم الشيخ في 2011 وستقرها القمة العربية التنموية في عام 2013 وبالتالي نمتلك آلية الاستراتيجية وكيفية تنفيذها.
وفي الشأن العربي عبر بن حلي عن أسفه الشديد عن عدم حصول استجابة حتى الآن من النظام السوري بشأن مقترح الموفد العربي الدولي المشترك الأخضر الإبراهيمي الداعي لوقف إطلاق النار في سوريا خلال عيد الأضحى المبارك، مؤكدا على أن جهود الإبراهيمي والأطراف الأخرى لن تتوقف وبكافة الوسائل للتوصل لتلك الهدنة من خلال الضغط على كافة الأطراف الأخرى سواء المعارضة المسلحة أو الحكومة السورية لتنفيذ هذه المبادرة.
"البيان" سألت بن حلي إن كانت الجامعة العربية ستعيد طرح حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة فأكد بن حلي على أنهم لا يزالون يؤيدون انضمام فلسطين وبقوة لعضوية الأمم المتحدة، مضيفا بأن الأمر يعود للفلسطينيين لتحريك الطلب متسائلا ،متى سيحرك الطلب؟.
من جانب آخر رفض أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية في تصريحات" للبيان" القول بأن المنطقة مقبلة على بوادر حرب طائفية بين الشيعة والسنة ستأكل الأخضر واليابس، فيما أصر على توصيف ما تعيشه المنطقة بكونه (خلل في السلم الأهلي). معربا عن خشيته من تحلل النسيج الموحد السوري.
واستشهد بن حلي بما يحدث في سوريا قائلا بأن كل مكونات الشعب السوري له أهداف ومطامح وكل مكون يحاول فرض نفسه وتحقيق مصالحه وهو ما بدا واضحا عند عقد الجامعة العربية لمؤتمر المعارضة السورية الأخير، حيث حاول كل طرف من الأطراف التركيز على مصالحة بما فيه الطرف الكردي، معربا عن أمله في أن تبقى سوريا موحدة. مشيرا بأن الكثير من المواطنين السوريين بما فيهم الموجودون في المعارضة الداخلية أو غيرهم يسعون جاهدين إلى عدم الإنزلاق لا قدر الله إلى حرب طائفية، مؤكدا تخوفه من إنفكاك النسيج الذي يربط السوريين.
كما أكد بن حلي "للبيان" على أن قضية اللاجئين السوريين تمثل اليوم إحدى القضايا الاساسية العاجلة التي لابد من إيجاد حل لها على المستويين العربي والدولي كاشفا عن الحاجة لنحو 600 مليون دولار بشكل عاجل لمساعدة هؤلاء اللاجئين، وأضاف بأن الأمين العام للجامعة العربية وجه في اليومين الماضيين رسائل عاجلة إلى القادة العرب والدول العربية حثهم فيها على تقديم العون والمساعدة الإنسانية العاجلة للاجئين السوريين، وأضاف بأن هناك منظمات غوث تعمل لمساعدة اللاجئين السوريين وبأن الجهود تبذل لتحديد كيفية مساعدة هؤلاء اللاجئين إضافة إلى الاتفاقية مع الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين .
وأشار بن حلي أن مقترح الموفد العربي الدولي المشترك الأخضر الإبراهيمي لوقف إطلاق النار في سوريا خلال عيد الأضحى هي محاولة لكسر دائرة العنف المتواصلة في سوريا من أجل وقف حمام الدم الحاصل في سوريا، مضيفا بأنه إذا ما نجحت جهود الإبراهيمي في وقف مؤقت لشلال الدم وسقوط الضحايا في سوريا فيمكن بعد ذلك البناء عليها بأن تكون المحاولة مدخلا لحل هذه الأزمة من جميع النواحي .
( البيان) سألت بن حلي عن إذا ما كانت محاولة المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي لوقف إطلاق النار في سوريا خلال عيد الأضحي أشبه برش الرذاذ في العيون وخاصة أن الأزمة السورية أعمق من ذلك بكثير ولن تنهيها هدنة تمتد ليومين أو ثلاثة، فأجاب قائلا بأن كل المساعي والتي تشمل مساعي الجامعة العربية والأمم المتحدة وأطراف أخرى بما فيها دول الجوار تحاول بشتى الوسائل الضغط على الحكومة السورية التي هي في موقع قوي ولها اليد الطولى في إيقاف المجازر الحاصلة في سوريا.
وفي الشأن اللبناني سألت "البيان" بن حلي عن إن كانت الاضطرابات التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت بعد اغتيال اللواء وسام الحسن رئيس فرع أمن المعلومات اللبناني قد ترجمت القلق الشديد للجامعة العربية من توسع الأزمة الحاصلة في سوريا لتطال دور الجوار وعلى رأسها لبنان، فرد قائلا بأن ذلك كان الهاجس الأول عند بدء اندلاع الأزمة في سوريا وخاصة أن سوريا بموقعها ووزنها وثورتها وجيشها إذا ما اهتزت أو اضطربت أو انزلقت في هذا العنف المتواصل فستأثر على دول الجوار .
المنتدى مدخل لرجال الأعمال للاستثمار في الطاقة
قال أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته في افتتاحية منتدى الطاقة العالمي، إن هذا المنتدى يشكل مدخلا مهما لرجال الأعمال للاستثمار في الطاقة والحض على تشجيع البحوث الجامعية والمؤسسات الاكاديمية لتطوير هذا القطاع الحيوي، لمواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية التي تطفو من حين لآخر وتؤثر سلبا على عملية التنمية. وأضاف: "لقد حرصت جامعة الدول العربية على مواكبة التطورات العالمية المتمثلة في استخدام كافة البدائل المتاحة من مصادر الطاقة والتي يمكن الاعتماد عليها في معظم الدول العربية وإعادة النظر في الطاقة لديها".
كما اهتمت القمم العربية التنموية بهذا الموضوع حيث وجهت القمة العربية التنموية الاولى التي انعقتد في الكويت في عام 2009وقمة شرم الشيخ عام 2011 بدعوة المؤسسات العربية المعنية إلى الاستفادة من تقنيات الطاقة المتجددة والاخص الطاقة الشمسية في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة والعمل على اتخاذ الاجراءات الكفيلة للتقليل من الآثار السلبية للطاقة على البيئة وتغيير انماط الانتاج والاستهلاك غير المستدام للطاقة .
وقد ترجم المجلس الوزراي العربي للكهرباء باعتباره أحد الاجهزة التنفيذية توجيهات القمة العربية باعداد الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة حتى عام 2030 وهي وثيقة ترسم خارطة طريق مستقبلية للوطن العربي في مجال الطاقة المتجددة من خلال زيادة نسبة مساهمتها في خليط الطاقة باعتماد سياسة وطنية وإقليمية تساهم في تهيئة المناخ لتطوير تقنيات الطاقة المتجددة وكذلك الاسراع في إنجاز مشروع الربط الكهربائي وهو مشروع كبير بين الدول العربية وامتداده إلى بعض الدول المجاورة كتركيا.
