أعلن الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الامارات للهوية عن التوجه لانشاء مركز للتعليم المؤسسي بالدولة ليكون فرعا للمركز الاأم في الولايات المتحدة الاميركية ليقوم بنشر الوعي بأهمية تعزيز ثقافة التعليم المؤسسي بين مؤسسات الدولة المختلفة، كما أكد أن الهيئة ستنتهي من تسجيل جميع سكان الدولة واكتمال السجل السكاني للدولة مع نهاية العام الجاري 2012 وذلك بالانتهاء من تسجيل جميع من تنتهي إقاماتهم نهاية العام الجاري.

وقال في تصريحات صحافية على هامش افتتاح أعمال مؤتمر التعليم المؤسسي الاول الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع الجمعية الدولية للتعلم المؤسسي و"الدولية للأداء المتميز" في فندق فير مونت باب البحر بابوظبي امس إن هناك الكثير من المؤسسات في الدولة في حاجة إلى التعلم وتطوير الذات ويكون لدينا قطاع تعلمي وصحي وخدمي أفضل مما هو موجود حاليا مشيرا إلى أننا في أمس حاجة اليوم إلى مؤسسات فاعلة للتعلم على مستوى الفرد وليس المؤسسة.

وأضاف إن مشاركة الهيئة في تنظيم المؤتمر يأتي انطلاقا من دورها كمؤسسة تساهم في خدمة المجتمع وليست منعزلة عنه وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية للهيئة ورؤية الامارات 2021 لذا يجب على الهيئة أن تساهم في تطوير المجتمع مؤكدا أنه من خلال منظومة الهيئة سيكون لها دور محوري في تغيير قطاع الخدمات بالدولة في المرحلة المقبلة.

وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى تغيير فكرة التعليم والتي تقتصر على وزارات التعليم والمراكز البحثية فقط ونقلها إلى المؤسسات الحكومية لتكون قابلة للتعلم بعد أن كان مقتصرا على القطاع الخاص وأن الكثير من المؤسسات الحكومية والتي أخذت بهذا المفهوم اصبحت متطورة كثيرا عن القطاع الخاص مشيرا إلى أن الامارات تطبق معايير دولية في القطاع الحكومي تقتصر على القطاع الخاص في بعض الدول الامر الذي جعل خدمات القطاع الحكومي في الدولة تنافس القطاع الخاص .

جائزة المؤسسات المتعلمة

ويستضيف المؤتمر نخبة من الخبراء العالميين وفي مقدمتهم البروفيسور بيتر سينج مؤسس الجمعية الدولية للتعلم المؤسسي ومؤلف كتاب "المؤسسة المتعلمة - البعد الخامس" كمتحدث رئيس، إلى جانب ممثلي عدد من الجهات المحلية وأكثر من 200 موظف من هيئة الإمارات للهوية.

وتم خلال المؤتمر تسليط الضوء على مفاهيم وممارسات التعلم المؤسسي، وكيفية الارتقاء بالثقافة الداخلية للمؤسسات لتغدو مؤسسات متعلمة.

كما شهد الحدث الإعلان رسمياً عن فعاليات الدورة الرئيسية للمؤتمر المزمع تنظيمها يومي 8-7 أبريل 2013 في أبوظبي، ويتوقع أن تشهد مشاركة ما يزيد على 600 خبير ومتخصص محلي وعالمي، وسيتخلل الحدث الإعلان عن إطلاق أول جائزة دولية للمؤسسات المتعلمة، تهدف إلى تشجيع المؤسسات على تبني مفاهيم التعلم المؤسسي والاستفادة من جميع أنشطة التعلم الرسمي وغير الرسمي.

تسجيل

وقال الخوري إن الهيئة قامت بتسجيل جميع السكان بمختلف فئاتهم من مواطني ومقيمين ولم يتبق سوى فئة واحدة فقط وهم من أصحاب الاقامات التي سوف تنتهي خلال العام الجاري من سكان أبوظبي ودبي والشارقة وكذلك الاطفال دون 15 سنة وهؤلاء الذين تم استثنائهم من التسجيل خلال المهل التي تم منحهم للامارات المختلفة التي تم الانتهاء من تسجيلهم تباعا.

وأضاف أنه مع نهاية 2012 لن يكون هناك شخص في الدولة بدون بطاقة هوية، إن الهيئة لديها أرقام تقريبية حاليا عن عدد سكان الدولة ولكن مع نهاية العام الجاري سيصبح لدى الهيئة أرقام مكتملة مشيرا إلى أن الدولة لديها مراكز متخصصة بالاحصاء والتي تقوم بما لديها من خبراء ومحللين بتحليل هذه البيانات وتحويلها إلى أرقام تدعم اتخاذ القرار بالدولة.

وأشار إلى أن ما بين 160 إلى 170 مؤسسة وجهة حكومية اتحادية ومحلية اصبحت تعتد ببطاقة الهوية وتشترط وجودها لتقديم خدماتها المتنوعة والمتعددة وتصل لبعض الجهات 20 خدمة واخرى 10 خدمات أي أن عدد الخدمات التي تقدم ببطاقة الهوية يمكن ان يصل إلى اكثر من 1700 خدمة تقريبا ولذا فإن الحاجة لبطاقة الهوية اصبحت ملحة وضرورية للحصول على الخدمات.

وقال إن الهيئة قدمت أعدادا كبيرة من القارئات الالكترونية لبطاقات الهوية للجهات التي تعتد بالبطاقة وهناك تعاون مع بعض الجهات الخاصة لتوزيع قارئات عليها مشيرا إلى ان القارئات تباع حاليا في بعض المحال الكبرى وهناك برنامج على موقع الهيئة يمكن من خلال تحميله تشغيل البرنامج والدخول على الخدمات التي تقدمها حكومة ابوظبي الالكترونية وغيرها مشيرا إلى ان الهيئة ستعمم فكرة الاكشاك الالكترونية في بعض مراكز التسوق بالدولة لتقدم خدمات ذاتية لاصحاب البطاقات لتمكينهم من تعديل البيانات والاستفادة من الخدمات.