أفادت إدارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل بأنه يترتب التزاما على صاحب العمل في القطاع الخاص بأن يقوم بسداد مكافأة نهاية الخدمة للمواطنين العاملين لديه والراغبين منهم بضم خدماتهم السابقة إلى الهيئة تحت مسمى حساب تكاليف الضم وذلك كمبدأ قانوني.
وأشارت إلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 الذي نص في مادته رقم (72) على أنه "على صاحب العمل في القطاع الخاص سداد نهاية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للمواطنين العاملين لديه إلى الهيئة وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة لعقود عملهم للراغبين منهم في ضم مدة خدمتهم من تاريخ تعيينهم وحتى تاريخ الانتفاع بأحكام هذا القانون تحت حساب تكاليف الضم وذلك دون الاخلال بحقهم في الاستمرار بالعمل واستحقاق المكافأة عن هذه المدة لمن لم يطلب منهم الضم".
وكان قد ورد استفسار إلى إدارة الفتوى والتشريع حول مدى صحة قبول سداد باقي تكاليف الضم بعد نهاية الخدمة حيث تتلخص الوقائع في أن المؤمن عليه الذي كان يعمل في شركة بالقطاع الخاص قد تقدم بتاريخ 15 يونيو 2009 بطلب ضم مدة خدمته السابقة لدى نفس صاحب العمل والمتمثلة في الفترة من تاريخ تعيينه وحتى نهاية الانتفاع بالقانون وبناء عليه قامت الهيئة بإخطار المؤمن عليه بتاريخ 26 يوليو 2009 بقيمة تكاليف الضم والتي بلغت (905.603) دراهم ولم تخاطب صاحب العمل لتوريد مكافأة نهاية الخدمة عن الفترة ذاتها في حساب الهيئة ليتم خصمها من قيمة تكاليف الضم.
ولما انهيت خدمات المؤمن عليه بتاريخ 1 أكتوبر 2009 وقام بسداد مبلغ (766.362) درهما حتى تاريخ انتهاء خدمته وبقى عليه من التكاليف مبلغ (139.240) درهما وقد قام صاحب العمل بحساب وتجميع مكافأة نهاية الخدمة للمؤمن عليه بما يساوي هذا المبلغ المتبقي ولكن بدلا من أن يودعه بحساب الهيئة أودعه في حساب المؤمن عليه وبعد شهرين تقريبا قام صاحب العمل بتصحيح الوضع وأودع المبلغ في حساب الهيئة مع الاعتراف بخطئه بموجب كتاب رسمي، إلا أن الهيئة رفضت قبول المبلغ المسدد من باقي تكاليف الضم تطبيقا بحكم البند (4) من المادة الخامسة من القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية والتي اشترطت سداد كامل المبلغ قبل انتهاء الخدمة.
وقالت إدارة الفتوى والتشريع إنه لما كان المؤمن عليه قد أبدى رغبته الصريحة بضم مدة خدمته السابقة وقام بسداد جزء من المبلغ المستحق عليه، وأن المتبقي عليه من المبلغ موجود فعلا لدى صاحب العمل وهو مبلغ نهاية خدمته والذي يساوي المبلغ المطلوب فإن المؤمن عليه لا يسأل عن خطأ صاحب العمل استنادا إلى ان ذلك الالتزام يقع على صاحب العمل وأن المؤمن عليه قد سدد المبلغ المطلوب منه ولم يتبق إلا المبلغ الموجود فعلا لدى صاحب العمل وهو مكافأة نهاية الخدمة والذي بحسب نص القانون ملتزم بإيداعه في حساب الهيئة لتغطية تكاليف الضم فلا يضار المؤمن عليه من خطأ صاحب العمل ولذلك ارتأت إدارة الفتوى والتشريع بالاعتداد بسداد التكاليف التي أخطأ صاحب العمل بآلية سدادها وعدم مسؤولية المؤمن عليه من خطأ صاحب العمل وكذلك الاعتداد بمدة الضم التي طلبها المؤمن عليه واحتسابها ضمن مدة الخدمة.