تقدم البروفيسور هارولد هيون سوك أوه رئيس ومؤسس منتدى الطاقة العالمي ، بجزيل الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي ، ومعالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ، وسعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة ، وكافة مديري الدوائر والمؤسسات والجهات الحكومية ، على دعمهم الثابت وجهود حكومة دبي الراسخة لجعل منتدى الطاقة العالمي واقعاً ملموساً على أرض الإمارة اليوم.

وتقدم كذلك بالشكر لرؤساء ومديري الهيئات الحكومية في حكومة دبي ، على ما قدموه من دعم كبير في الإعداد والتحضير لهذا المنتدى العالمي الذي سيعقد في الفترة من 22 إلى 24 من الشهر الجاري ، هنا في إمارة دبي ، هذه المدينة الرائعة.

وقال إن الأمم المتحدة خصصت عام 2012 كسنة عالمية للطاقة المستدامة للجميع ، وتابعت جهودها في هذا السياق في شهر يونيو الماضي في قمة ريو 20 ، حيث اجتمع قادة العالم وأكدوا على دعمهم لمبادرة التنمية الخضراء ، والتي أثمرت عن تقديم عدد كبير من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة لتعهدات والتزامات هامة.

ومن الموضوعات التي تم تباحثها وتناولها في قمة ريو 20 ، منتدى الطاقة العالمي 2012 الذي ينطلق غداً ، والذي سيركز على موضوع الطاقة ، بوصفها أحد أهم مقومات وعناصر التنمية المستدامة. وسوف يجتمع قادة العالم ورؤساء الحكومات والوزراء المعنيون بقطاع الطاقة ، وكذلك قادة القطاع الخاص ، في هذا المنتدى ، للتباحث والتشاور وتبادل الأفكار والرؤى ووضعها موضع التنفيذ ، في هذا الوقت الذي تتعرض فيه أرواح الملايين من البشر للخطر. وسوف نجتمع في هذا المنتدى تحت شعار ، طاقة آمنة مستدامة متاحة للجميع.

نجاحات مبهرة

وأوضح أن دبي قطعت شوطاً هائلاً ، وحققت نجاحات مبهرة في السنوات الأخيرة ، في ما يتعلق بالاستدامة ، حيث وضعتها في مقدمة أولوياتها. وقد ساهمت المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، تحت شعار «اقتصاد أخضر من أجل تنمية مستدامة» ، في تضافر جهود المجتمع الإماراتي ، حيث وحدت مفهومهم وهدفهم لجعل الاستدامة نمط حياة. كما يأتي إطلاق مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في يناير الماضي ، خير دليل على التزام حكومة دبي بتحقيق مستقبل مستدام ، يعود بالنفع على الجميع.

وقال قمنا في الثاني والعشرين من شهر يوليو الماضي ، وتحت الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، بالإعلان عن يوم 22 أكتوبر من كل عام ليكون اليوم العالمي للطاقة ، لتحتفل به جميع شعوب العالم ، وذلك لإبراز أهمية تفعيل العلاقات الإيجابية البناءة ، وإحداث التكامل بين عناصر تلك المنظومة الهامة ، المتمثلة في كفاءة استخدام الطاقة ، وممارسات الأفراد ، وحماية البيئة لضمان استمرار وازدهار الحضارة الإنسانية على كوكب الأرض.

طاقة جديدة

وسوف يشهد هذا المنتدى حدثين هامين ، أولهما الاحتفال باليوم العالمي للطاقة ، وثانيهما إطلاق «حركة الطاقة الذكية» ، تحت شعار «حضارة الطاقة الجديدة التي تعتمد على مصادر مستدامة ومتاحة للجميع» مشيراً إلى أن العالم يشهد في الوقت الراهن تحولاً غير مسبوق في مجال الطاقة ، حيث نشهد التحول من الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى استخدام طاقة نظيفة متجددة. وسوف تستمر عملية التحول هذه عقوداً من الزمان ، بل قد تستمر لقرن كامل. ولو نظرنا إلى العالم الذي نعيش فيه ، لوجدنا أن قرابة الربع من سكانه لا يحصلون على الكهرباء ، وقرابة النصف يعتمدون على الكتلة الحيوية لتدبير احتياجاتهم اليومية من الطاقة .

ولذلك أصبح لزاماً علينا جميعاً العمل على توفير الاحتياجات الأساسية من الطاقة لهؤلاء الأفراد ، دعماً ومساندةً لهم لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي يفتقدونها. وفي الوقت الذي تُبذل فيه الجهود الهائلة لتطوير الطاقة المتجددة ، ما زالت المصادر التقليدية للطاقة تلعب الدور الأهم والرئيس ، سواءً في الوقت الراهن أو لسنوات قادمة. ويتمثل التحدي الذي يواجهنا جميعاً في كيفية إيجاد منظومة طاقة تضم تحت لوائها كلاً من المصادر التقليدية والمصادر المتجددة للطاقة ، من أجل توفير احتياجات العالم من الطاقة أثناء فترة التحول هذه ، مع التركيز في المقام الأول على حماية البيئة.

وتهدف «حركة الطاقة الذكية» في المقام الأول إلى تحسين مستويات الحياة والمعيشة للجميع ، وحماية البيئة من خلال التركيز على مشاركة الجميع في تطبيق ممارسات الطاقة الذكية. وإننا نسعى إلى أن تُحدث "حركة الطاقة الذكية" ثورة هائلة فيما يتعلق بممارسات الطاقة على مستوى العالم.