تستضيف دبي، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فعاليات منتدى الطاقة العالمي 2012 تحت شعار "منتدى لقادة العالم"، ودعماً لهذا الملتقى الهام والضخم، قامت العديد من الدوائر والهيئات والشركات والمؤسسات الوطنية والعالمية الرائدة بدعمه؛ وتعدّ مؤسسة دبي للإعلام راعيا إعلاميا رئيسا لهذا الحدث العالمي.
وهذه هي المرة الأولى التي ينظَّم فيها هذا المنتدى خارج مقر الأمم المتّحدة في نيويورك، حيث سيُعقد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر الحالي؛ حيث وقع الاختيار على دبي بهذه الاستضافة من بين عدد من كبريات المدن العالمية.
وقد نظّم المجلس الأعلى للطاقة في دبي مراسم توقيع مذكرة التفاهم الخاصة باستضافة دبي لهذا الحدث العالمي رفيع المستوى، وجاء اختيار دبي نظراً لموقعها الجغرافي والاستراتيجي إضافةً إلى كونها دبي مركزاً عالمياً متميزاً للمال والأعمال والتجارة والسياحة والامن والاستقرار في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وسيناقش المنتدى العالمي للطاقة 2012 الحاجة الى طاقة آمنة ومستدامة ومتاحة لكافة شعوب العالم لترسيخ دعائم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وتبادل الرؤى وافضل الممارسات لرسم خارطة طريق لاستدامة الطاقة تستفيد منها جميع الشعوب. وهذا هو ما تصبو اليه دولة الامارات حيث وضعت الدولة هدف الاستدامة ضمن ملامح استراتيجيتنا، ذلك لأن الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة بالإضافة إلى مؤشرات هذه التنمية وعناصرها من مياه وطاقة وأنماط الاستهلاك والإنتاج والبيئة، هي مكوّنات متكاملة لا يمكننا أن نحقق تطلعاتنا من دونها.
تجربة رائدة
وفي صدد التأكيد على أهمية استضافة دبي لمنتدى الطاقة العالمي، قال أحمد الشيخ، العضو المنتدب، المدير العام لمؤسسة دبي للإعلام: "يسرني أن أساهم في تسليط الضوء على تجربة دبي الرائدة في الاستفادة من طاقاتها وإمكانياتها الإعلامية بما يخدم التطور العالمي نحو تأسيس عالم يخلو من الملوثات بمختلف أشكالها وينعم الجميع فيه بطاقة نظيفة وآمنة ومستدامة. إن الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، لمختلف جوانب ومقومات العمل الإعلامي قد جعلت الرسالة الإعلامية تنهض بدور حيوي في التعبير الصادق عن الرؤية الإستراتيجية لقيادتنا الرشيدة بشأن جعل التنمية الخضراء بمختلف جوانبها هدفا ساميا وقيمة عليا تنشد بلوغها مختلف شرائح وقطاعات المجتمع والاقتصاد.
وأضاف قائلاً: "لقد وضعت دولتنا الحبيبة استراتيجية التنمية المستدامة ضمن أولوياتها، لتصبح نموذجاً رائداً يحتذى به إقليمياً وعالمياً، ونجحت إمارة دبي في ابتكار نموذج للطاقة المستدامة والآمنة تنهض على أسس ومعايير قابلة للاحتذاء عالمياً وإقليمياً. ومما يؤكد حرص الدولة على تجسيد هذه المعايير والاستراتيجية هو أن طلب الدولة لاستضافة معرض اكسبو الدولي 2020 يجسد استجابة استباقية لمعالجة ثلاث مسائل جوهرية تهم دولة الامارات العربية المتحدة والعالم بأسره أهمها: الطاقة النظيفة والمياه.
ونحن نؤمن بشكل جازم في أن اضطلاع الإعلام بمهمة نشر قيم ومثاليات التنمية الخضراء ليس بالأمر الخالي من التحديات، ولكننا نؤمن بأهمية العمل الجاد في تطوير الإعلام الأخضر ليكون بمثابة مرآة تعكس بصدق السياسات الخضراء التي تشكل علامات بارزة في جهودنا المبذولة من أجل القيام بدور ريادي في نشر الوعي بأهمية إرساء أسس دائمة لحياة خضراء.
وذلك من شأنه أن يعزز الأنشطة الاقتصادية في هذا المجال، ليس على المستوى الوطني والإقليمي فحسب وإنما على المستوى العالمي. استطاعت مؤسسة دبي للإعلام وعبر قنواتها الإعلامية المتعددة (الصحافة الورقية والإعلام المرئي والمسموع) أن تحقق الكثير من النجاحات على صعيد الإعلام في العالم العربي، بعد أن وصلت إلى شريحة واسعة من الجمهور العربي والعالمي من خلال برامجها وموادها الإعلامية المتنوعة والمتجددة .
والتي تعكس على الدوام روح الأصالة والتجديد بعيداً عن نمطية البرامج الكلاسيكية. وتتعدد وتختلف القنوات الإعلامية (المرئية والمسموعة والمكتوبة) التي تنضوي تحت مظلّة مؤسسة دبي للإعلام.من هنا جاء انطلاق قناة دبي كمنصة إعلامية رسمية للأحداث والفعاليات في دبي، من دون إغفال دورها الريادي في تقديم مجموعة من البرامج الإخبارية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب دورها الكبير في إنتاج العديد من الأعمال الدرامية والفنية الرائدة الموجّهة إلى الأسرة العربية بكافة فئاتها وشرائحها.
وتعد صحيفة البيان من كبري الصحف الخليجية والعربية.، لما تتمتع بمصداقية وشفافية في رصد الأحداث والأخبار التي تهم العالم العربي، وعبر شبكة من مراسليها ومحرريها الذين يسعون إلى الحقيقة والمصداقية في تقاريرهم وأخبارهم اليومية.
وقد انفردت صحيفة البيان منذ تأسيسها في 10/5/1980 عن سائر الصحف المحلية والعربية، بأخبارها وتغطيتها واهتمامها بالشأن المحلي والعربي، حيث استطاعت عبر مشوارها المهني الحافل تأسيس سمعة طيّبة وانتشار واسع خاصة مع دخول عصر الصحافة المكتوبة عالم الإنترنت والتكنولوجيا، مما أضاف لها نخبة من القراء على امتداد مساحة الوطن العربي الكبير والعرب في جميع أصقاع العالم.
وتعتبر قناة سما دبي التي انطلقت في العام 2005 القناة ذات النكهة الخليجية الناطقة باللهجة الإماراتية والتي تسعى إلى مخاطبة كافة شرائح المجتمع الخليجي، ونقل الصورة الحضارية والإبداعية لدولة الإمارات العربية المتحدة والفعاليات والأنشطة والنجاحات الوطنية، إلى جانب دورها الكبير في إنتاج الأعمال الدرامية العالمية، إلى جانب البرامج الحوارية والكوميدية ونشرة أخبار الإمارات باللغة الإنجليزية.
أما قناة دبي الرياضية التي بدأت عام 1998، فأصبحت اليوم صرحاً إعلامياً رياضياً يعكس لقب إمارة دبي كعاصمة للرياضة في الشرق الأوسط، من خلال بثّها الرقمي غير المشفّر للعالم بأكمله، ولتحصل على لقب قناة الجماهير لجهودها المتواصلة في نقل الفعاليات الرياضيّة المختلفة المحلية والعربية والدوليّة، فيما تنفرد قناة دبي ريسنج على الرغم من أنها رأت النور في العام 2008 بتخصصها في نقل كافة رياضات وسباقات الخيل والهجن ورياضة الصقور في دولة الإمارات،أما إذاعة نور دبي، فقد افتتحت في 9/5/2006 تحت شعار اجتماعية برؤية إسلامية، وهي الإذاعة الأولى التي تصغي إلى الهموم اليومية والحياتية للمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتركّز صحيفة الإمارات اليوم التي صدر العدد الأول منها في 19/9/2005 في مجمل محتواها على الشأن المحلي، والقضايا التي تهم القراء العرب في دولة الإمارات، ضمن سياسة تلتزم بالشروط المهنية للعمل الصحافي القائم على الدقّة والتوازن والموضوعيّة، وحرصت إميريتس 7/24، الاقتصادية الناطقة بالإنجليزية منذ انطلاقها الورقية الأولى في 9/12/2007 على توفير التغطية الحصرية والتحليلات لأهم الأحداث من خلال الاستفادة من المعرفة وقواعد الموارد التي تشمل جميع نواحي الاقتصاد المحلي والإقليمي.
ارتباط وثيق
قال أحمد الشيخ، العضو المنتدب، المدير العام لمؤسسة دبي للإعلام إن الارتباط بين الإعلام وقطاع الطاقة والنمو الاقتصادي والاستدامة هو ارتباط وثيق، ونحن في مؤسسة دبي للإعلام لا ندخر وسعا في تطوير الإعلام الأخضر، وجرى إطلاق الكثير من المبادرات الداعمة لهذا المجال الإعلامي الوليد في منطقتنا، ولا تنحصر الجهود هنا على تنظيم الدورات التدريبية والتأهيلية بهدف إعداد كوادر إعلامية في مختلف مجالات وتقنيات الإعلام المسموعة والمقروءة تكون مؤهلة للتعامل المحترف مع قضايا الطاقة والبيئة والتي تحتاج إلى مهارات إعلامية متميزة ومتخصصة.
بل نعمل على نشر قيم و مثاليات في ربوع وأروقة مؤسستنا العريقة إيمانا منا بأن تطوير الإعلام الأخضر يبدأ من بيئة عمل محفزة على التغيير الإيجابي لسلوكيات وتصرفات الإعلاميين بما يجعلها متناغمة ومنسجمة مع القيم والمثاليات التي يعملون على نشرها والتوعية بها لدى مختلف شرائح وقطاعات المجتمع والاقتصاد.
لا يسعني سوى أن أنتهز هذه المناسبة لأن أوجه النداء بأن يكون تمكين الإعلام الأخضر على رأس أولويات منتدى الطاقة العالمي في مختلف دوراته.
«الصحيفة الخضراء» الأولى عالمياً في آليات الحفاظ على البيئة
أطلقت مؤسسة دبي للإعلام في فبراير ٢٠١٠ مبادرة الصحيفة الخضراء بالتعاون مع برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة وتم توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة البيئة وبلدية دبي، وفي أول يونيو٢٠١١ تم إطلاق المشروع، ضمن مبادرات مؤسسة دبي للإعلام في مجال التنمية المستدامة، ومساندةً إلى الاتجاهات العالمية في الحفاظ على البيئة وحمايتها ودعماً لإعادة استخدام الموارد الطبيعية في العديد من الصناعات، وتماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء - حاكم دبي، لتعزيز التنمية المستدامة لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات.
وتعتبر هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى العالم من ناحية خلق آليات وحلول نوعية في الحفاظ على البيئة وحمايتها؛ وقد جاءت أهدافها الاستراتيجية توعية وتثقيف كل شرائح المجتمع بأهمية الموارد الطبيعية والتقليل من استهلاكها وكيف تتم إعادة استخدامها.
وتعتبر الحلول المبتكرة هي ما يميزها، حيث أنه وبالإضافة إلى كون المؤسسات الإعلامية محرك توجيه وتأثير على المجتمع، فقد تمثّلت مبادرة الصحيفة الخضراء بالمشاركة بشكل فعّال في معالجة هذه التحديات البيئية في المجالات المختصة بطبيعة عملنا، وبذلك نضرب المثال للمؤسسات الأخرى حكومية كانت أو خاصة لأن تتبنى أنشطة موجهة لحماية البيئة ونشر الوعي ضد الممارسات الخاطئة والضارة بها، والعمل على تشجيع المبادرات الحيوية والمشاركة في حماية الأرض .
دراسة استراتيجية
وقد وُضِعَ لهذا المشروع دراسة استراتيجية ترتكز على استخدام كل قنوات الاتصال من تلفزيون وصحف وإذاعة وإنترنت في توعية المجتمع على أهمية الحفاظ على البيئة وتوجيه الممارسات نحو برامج التنمية المستدامة. وقد تم تشجيع القراء على التسجيل في مشروع الصحيفة الخضراء من خلال عمل الحملات الترويجية، مما غرس ثقافة فصل المخلفات لدى كل أفراد المجتمع.
بحيث تم توزيع أكياس خضراء لكل المشتركين في صحيفتي البيان والإمارات اليوم وشجعناهم على جمع كل أنواع الورق من صحف ومجلات وكتب مدرسية وأوراق مكتبية. وتقوم شركة توصيل التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، عن طريق موزعي الصحف، بزيارة المشتركين كل أسبوعين لجمع الأكياس الخضراء من القراء المشاركين واستبدالها بكوبونات سحب على جوائز مادية تشجيعية؛ وهذا من شأنه أن يعود بالفائدة على كافة الأطراف المشاركة في المشروع من دور نشر وقراء مشاركين وشركات توزيع الصحف وشركات راعية. وهكذا تتوسع قاعدة المشتركين بالصحف من ناحية.
ويتم تعويض المشتركين بمكاسب مادية ومعنوية من ناحية أخرى مقابل التزامهم برد الصحف والمجلات وأي مواد ورقية أخرى إلى دور النشر. ويمكن من خلال ذلك جمع وإعادة تصنيع الورق لعدة مرات وتحقيق الاستفادة القصوى منه. ففى أغلب الاحيان تعد هذه الثروة الورقية من المهملات ويتم التعامل معها مثل باقي النفايات، على الرغم من قيمتها الاقتصادية العالية.
أما بالعودة إلى الرؤية الاقتصادية الخاصّة بهذا المشروع، فتوجد قراءات ووقائع سريعة حيث يمكن إعادة تصنيع الورق من ٥ إلى ٨ مرات ويبقى محافظاً على جودته، وكل طن يعاد تصنيعه من الورق يحافظ على ١٧ شجرة و٣.٣ ياردات من المساحات المزروعة.
وبعد مرور عام على البدء بالمشروع، يجدر التنويه إلى أنه قد لاقى العديد من المشاركات الفعالة من أفراد المجتمع في كل إمارات الدولة، وقد تمت تزكيته بكلمة لمعالي وزير البيئة راشد أحمد بن فهد حيث قال: "يعد مشروع الصحيفة الخضراء خطوة هامة لدعم تطلعاتنا المشتركة المتمثلة بتفعيل دور القطاع الخاص في دعم المبادرات والبرامج البيئية المختلفة. وأنا على ثقة تامة بأن هذه المبادرة ستشكل بداية لسلسلة من الحملات المبتكرة التي تستهدف خلق مجتمع نظيف ومستدام وآمن بيئياً".


