أكد سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى لإنجاز مشاريع تنويع مصادر الطاقة بتبني حلول الطاقة المتجددة سعيا نحو طاقة نظيفة وخضراء ضمن مبادرات تتماشى مع تطلعات القيادة الرشيدة وتدعم المبادرة الوطنية الطويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة".
وقال الطاير في تصريحات بمناسبة استضافة دبي المنتدى العالمي للطاقة 2012 تحت شعار "منتدىً لقادة العالم" الذي ينطلق بعد غد الاثنين ويستمر ثلاثة ايام، إن المنتدى يهدف إلى تبني المناقشات العالمية المتعلقة بشؤون الطاقة من خلال دعم الإرادة السياسية والبحث والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات والكوادر وزيادة الوعي وإطلاق الحملات من أجل توفير الطاقة المستدامة التي تعود بالنفع على كافة شعوب العالم ودعم الإرادة السياسية والبحث والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات والكوادر وخلق منصة عالمية للطاقة المستدامة.
وسيعنى المنتدى العالمي للطاقة 2012 والذي ينظم في دبي للمرة الأولى خارج مقر الامم المتحدة في نيويورك بتحفيز الحاضرين على تبادل الرؤى والنقاشات حول شؤون الطاقة واستدامتها.
مركز عالمي
وتعد دولة الامارات مركزا عالميا هاما للأعمال في مجال الطاقة المتجددة والمستدامة وبرامج كفاءة الطاقة التي تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. وقد فازت دبي بحق استضافة المنتدى بعد منافسة قوية مع عدد من كبريات المدن العالمية لعدة أسباب أهمها موقعها الجغرافي والاستراتيجي ومكانتها كمركز عالمي متميز للمال والأعمال والتجارة والسياحة، فضلاً عن الاستقرار السياسي في الإمارات العربية المتحدة، وتمتع دبي ببيئة آمنة ونظيفة وجذابة ومستدامة وتركيزها على تنويع مصادر الطاقة واستدامتها من خلال عدد من المشاريع والمبادرات. فضلاً عن سجل دبي وإنجازاتها الملموسة في مجال استقطاب استضافة الفعاليات العالمية والأحداث الهامة .
واشار الطاير الى ان إمارة دبي لم تروج لاستضافة "منتدى الطاقة العالمي 2012"، بل أن مجلس إدارة "منتدى الطاقة العالمي"، وهو مؤسسة غير ربحية مركزها مدينة نيويورك تعمل على الترويج العالمي لمستقبل الطاقة المستدامة، قام باختيار إمارة دبي لاستضافة المنتدى بعد منافسة قوية مع عدد من كبريات المدن العالمية،ووقع اختيار المنتدى على دبي بفضل موقعها الجغرافي والاستراتيجي بالإضافة إلى كونها مركزاً عالمياً متميزاً للمال والأعمال والتجارة والسياحة، فضلاً عن الاستقرار السياسي في الدولة. حيث يمثل المنتدى إضافة نوعية متميزة تساهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات وإمارة دبي كقطب عالمي ومركز متميز لدراسات وأبحاث الطاقة التي أضحت تحظى باهتمام العالم خاصة وأن الأمم المتحدة خصصت عام 2012 ليكون العام العالمي للطاقة المستدامة للجميع.
وقال إن المنتدى سيقام بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 22 الى 24 أكتوبر القادم ، وسيجتمع قادة العالم لمناقشة الحاجة إلى طاقة آمنة ومستدامة ومتاحة لكافة شعوب العالم بغرض ترسيخ دعائم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، حيث إن توفر الطاقة هو شرط أساسي لدفع عجلة التقدم والتنمية. وتحقيق العدالة الاجتماعية والتصدي للتحديات التي تواجه العالم من فقر ، وعدم توفر خدمات الكهرباء لدى 1,5 مليار من شعوب العالم، وتأثيرات ذلك على كافة نواحي التنمية،وكذلك التباحث في شؤون الطاقة وتبادل الرؤى وأفضل الممارسات لرسم خارطة طريق لاستدامة الطاقة تستفيد منها جميع الشعوب.
زايد الدولية للبيئة
وأكد الطاير ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المتمثلة بإطلاق "جائزة زايد الدولية للبيئة" قبل بضع سنوات ساهمت في توجيه أنظار العالم إلى المخاطر البيئية الناجمة عن التلوث وسواه من المشاكل. وتلا ذلك إطلاق سموه لمبادرة أخرى في هذا المجال تركزت على الأبنية الخضراء، والتي أذنت بدخول إمارة دبي حقبة جديدة تتسم بتشييد مبان صديقة للبيئة.
وأظهرت حكومة دبي عزمها على تطوير قطاع الطاقة من خلال تأسيس المجلس الأعلى للطاقة في اغسطس 2009 ، ليغدو هيئة حكومية مستقلة تُعنى بكافة النشاطات والمجالات المتعلقة باستدامة الطاقة في الإمارة.
مقارنات معيارية
تعتبر هيئة كهرباء ومياه دبي واحدة من أفضل المؤسسات الخدماتية المتميزة في العالم وفق مقارنات معيارية مع مثيلاتها في الدول المتقدمة حيث سجلت الهيئة تميزاً في الكفاءة والاعتمادية والاستدامة والترشيد وإدارة الطلب والإدارة المثلى لاستثمارات البنى التحتية وتشغيل الشبكات، حيث حققت هيئة كهرباء و مياه دبي نتائج تتجاوز المعايير العالمية للقطاع الخاص إذ تفوقت على أفضل 10 شركات من شركات النخبة في أمريكا وأوروبا من ناحية التوافرية والاعتمادية والكفاءة.
ووصلت نسبة الفاقد من الشبكة الكهربائية إلى 3.49%، مقارنة بـ 4.3 % في نخبة الشركات الأوروبية، فيما وصل معدل الفاقد في دقائق المتعاملين إلى 5.8 دقائق مقارنة بـ 16.4 دقيقة في نخبة الشركات الأوروبية، ونسب التحسين في كفاءة الانتاج الى اكثر من 20 % من العام 2006 و حتى العام 2011 . حيث ساهمت الهيئة في ارتقاء خدمات الكهرباء والمياه في الدولة إلى مستويات متقدمة عززت تنافسيتها، هذا الأمر ظهر جلياً من خلال وصول دولة الإمارات إلى المرتبة العاشرة عالمياً في سهولة الحصول على الكهرباء بحسب نتائج تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2012.
مبادرة محمد بن راشد رؤية طويلة الأمد تتبناها دبي
أوضح سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، أطلق مبادرة "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" في فبراير من العام 2011 وهي الرؤية طويلة الأمد التي تتبناها الإمارة، وهي تشمل ستة مسارات رئيسية تغطي مجموعة كبيرة من التشريعات والسياسات والبرامج والمشاريع.
المسار الأول ويشمل الطاقة الخضراء وهي مجموعة من البرامج والسياسات الهادفة لتعزيز إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات المتعلقة بها، بالإضافة لتشجيع استخدام الوقود النظيف لإنتاج الطاقة والعمل على تطوير معايير وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في القطاعين الحكومي والخاص .
المسار الثاني ويشمل السياسات الحكومية والهادفة لتشجيع الاستثمارات في مجالات الاقتصاد الأخضر وتسهيل عمليات إنتاج واستيراد وتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء إضافة إلى العمل على خلق فرص العمل للمواطنين في هذه المجالات وتجهيز الكوادر الوطنية في هذا المجال.
المسار الثالث للمبادرة يأتي تحت عنوان المدينة الخضراء حيث يشمل مجموعة من سياسات التخطيط العمراني الهادفة للحفاظ على البيئة ورفع كفاءة المساكن والمباني بيئيا كما يشمل مبادرات لتشجيع وسائل النقل الصديقة للبيئة أو ما يسمى بالنقل المستدام بالإضافة لبرامج تهدف لتنقية الهواء الداخلي للمدن في دولة الإمارات لتوفير بيئة صحية للجميع .
المسار الرابع ويشمل التعامل مع آثار التغير المناخي وذلك عبر سياسات وبرامج تهدف لخفض الانبعاثات الكربونية من المنشآت الصناعية والتجارية بالإضافة لتشجيع الزراعة العضوية عن طريق مجموعة من الحوافز على المستويين الاتحادي والمحلي. كما يشمل هذا المسار الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية التوازن البيئي لجميع الكائنات البرية والبحرية في بيئة دولة الإمارات .
المسار الخامس يسمى الحياة الخضراء حيث يشمل مجموعة من السياسات والبرامج الهادفة لترشيد استخدام موارد الماء والكهرباء والموارد الطبيعية بالإضافة لمشاريع إعادة تدوير المخلفات الناتجة عن الاستخدامات التجارية أو الفردية. كما يشتمل هذا المسار على مبادرات التوعية والتعليم البيئي.
المسار السادس ويشمل تطوير ودعم التكنولوجيا الخضراء حيث سيركز هذا المسار في مرحلته الأولى على تقنيات التقاط وتخزين الكربون بالإضافة لتقنيات تحويل النفايات إلى طاقة.
توجه استراتيجي
تصب استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 في مجال ترجمة هذه المسارات إلى حقيقة في كيفية تأمين الإمارة حاجاتها من الطاقة. وتتماشى هذه الاستراتيجية مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لوضع وتحديد التوجه الإستراتيجي للإمارة لضمان تأمين إمداد الطاقة، وتعزيز كفاءة وفعالية الطلب على الكهرباء والمياه والوقود. ويعدّ المجلس الأعلى للطاقة الجهة المسؤولة عن التخطيط لتوفير مصادر متجدّدة ونظيفة للطاقة مع وضع مفهوم متوازن من أجل حماية البيئة.
وتقضي الاستراتيجية بخفض معدل الطلب على موارد الطاقة في دبي بنسبة 30% بحلول العام 2030، نجحت هيئة كهرباء ومياه دبي في رفع القدرة الإنتاجية لوحدات الإنتاج العاملة في مجمع جبل علي لإنتاج الطاقة الكهربائية بحوالي 450 ميغاواط، عن طريق استخدام أحدث التقنيات بشكل إبداعي ودفع تكاليف زهيدة مقارنة مع كلفة إنشاء وحدات إنتاج جديدة.

