تعمل بلدية دبي وفق رؤية استراتيجية تعزز البيئة الاستثمارية والتخطيط المستقبلي والابتكار والريادة في مجال الاقتصاد الأخضر ، حيث تنفذ العديد من البرامج والمشاريع والمبادرات الهادفة لتعزيز فرص التطوير المستدام. وأدت عمليات معالجة النفايات السائلة إلى تأثيرات ذات أهمية عالية في البيئة والتنمية المستدامة ، وتطوير محطات المعالجة وارتفاع جودة المياه الناتجة ، وجعل المدينة مجهزة بنظام ري متطور ، حيث استطاعت إدارة الزراعة والحدائق في البلدية الاستفادة من مياه الري المعالجة في المحطة ، في إنشاء الأحزمة الخضراء حول المدينة وزراعة نباتات صحراوية في أماكن مختلفة.

وبوصفها عضواً في المجلس الأعلى للطاقة في دبي ، تعمل شركة ألمنيوم دبي (دوبال) عن كثب مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون ، على عدد من مبادرات حماية البيئة التي من شأنها أن تعزز مكانة الشركة ، ليس فقط بوصفها منتجاً رائداً للألمنيوم ، ولكن أيضاً كمنشأة بارعة تم تصميمها للحد من انبعاثات الكربون. وتشتمل استراتيجية دوبال لإدارة الكربون على برامج لزيادة الوعي بقضايا التغير المناخي وانبعاثات الكربون ، وتنفيذ نظم لقياس انبعاثاتها ، والحد منها.

كما نجحت دوبال في تطوير تقنية DX لفصل الخلايا الموفرة للطاقة ، وتحقيق هدف تشغيلي ساهم في تحسين فاعلية استهلاك الوقود. وتعمل دوبال ، وهي مؤسسة مملوكة لحكومة دبي ، ويعتبر مصهرها في جبل علي ، الذي ينتج مليون طن سنوياً من الألمنيوم ، واحداً من أكبر المصانع الشاملة في العالم ، مع منظمات البيئة المختلفة لرفع الوعي حول التغير المناخي وانبعاثات الكربون.

إن إمارة دبي بشكل عام تدرك الآثار التي تخلفها انبعاثات الكربون ، لذا يعمل المجلس الأعلى للطاقة على الحد من عمليات حرق الغاز على درجات حرارة مرتفعة ، وذلك في إطار سعيه لإيجاد الطرق والوسائل التي من شأنها تعزيز مستويات كفاءة الطاقة ، والمساهمة في تشييد مدينة عصرية ذات بيئة نظيفة ، من خلال ترشيد كميات انبعاثات الكربون المحتملة ، استناداً إلى منظومة آليات الطاقة النظيفة.

كما ستسعى دبي ، من خلال استضافتها لمنتدى الطاقة العالمي ، إلى الترويج لمبادراتها الهادفة إلى تحقيق كفاءة الطاقة ، تماشياً مع مبادرة «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» ، وذلك من خلال تسليط الضوء على هذه النشاطات من خلال هيئة كهرباء ومياه دبي وبلدية دبي في هذا المجال.

من جهة أخرى ، يركز المجلس الأعلى للطاقة على فرص المشاريع الخاصة المرتبطة بخفض انبعاثات الكربون على المستوى الدولي ، مع القيام في الوقت ذاته بدور فاعل على المستوى المحلي والدولي لدفع عجلة الوصول إلى وسط بيئي نظيف ، ودعم الرؤى الاستراتيجية للإفادة من فرصة ترشيد كميات الكربون المنبعثة المحتملة عبر تطوير آليات الطاقة النظيفة ، إلى جانب تسليط الضوء على المصادر البديلة للطاقة ضمن قطاعات المواصلات والأبنية الخضراء ، وشبكات البنى التحتية الذكية ، فضلاً عن تقديم فرص عمل صديقة للبيئة (خضراء).

ويجدر الذكر ، في هذا السياق ، أن هيئة الطرق والمواصلات حرصت إبان العمل على تصميم مترو دبي ، وهو الأول من نوعه على مستوى المنطقة ، وسواه من أنظمة المواصلات العامة على تخفيض انبعاثات الكربون في الجو. وتسعى الهيئة إلى توفير استهلاك الطاقة في مبانيها ووسائل نقلها ، وفي الوسائط التي يتم من خلالها تقديم بعض الخدمات إلى الجمهور من مختلف شرائح المجتمع. ويعد مترو دبي من بين أبرز وسائل النقل الجماعي التي تستخدم الطاقة النظيفة ، حيث يعمل بالطاقة الكهربائية ، وهو وسيلة نقل حديثة تعمل بدون سائق ، بالإضافة إلى الوقود الخاص المستخدم في الحافلات العامة المجهزة بأحدث المحركات المطابقة للمعايير الأوروبية.