تستضيف دبي منتدى الطاقة العالمي في الفترة بين 22 و24 أكتوبر الجاري ، وذلك تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، وسيعقد هذا المنتدى للمرّة الأولى خارج مقر الأمم المتّحدة في نيويورك ، وذلك بعد أن وقع الاختيار على دبي لاستضافته ، حيث يمثّل إضافة نوعيّة متميّزة تسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات بشكل عام ، وإمارة دبي على وجه الخصوص ، كقطب عالمي ومركز متميّز لدراسات وأبحاث الطاقة التي أضحت تحظى باهتمام العالم ، خاصّة أن الأمم المتّحدة خصصت عام 2012 ليكون العام العالمي للطاقة المستدامة للجميع.

فضلاً عن أن الإمارات تمثّل مصدراً للتفاؤل يبعث على الحماسة والأمل في نفوس شعوب المنطقة وعقولهم في ظلّ المتغيّرات ، ذلك لأن التنمية الشاملة والمتميّزة فيها تقدّم نموذجاً يمكن السير عليه والاقتداء به في الدول والمجتمعات التي تتطلّع إلى الانخراط في مضمار التقدّم ، والاستثمار الأمثل للموارد ، وتعزيز الاستقرار الداخلي وتعميقه. وكون هذ الحدث يصبّ أولاً وآخراً في مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة نحو الاستدامة ، فقد تضافرت جهود عدد من الدوائر والمؤسسات والشركات لإنجاح استضافة دبي هذا المنتدى الذي يتبنى أهدافاً سامية ، تهدف إلى توفير طاقة أنظف وأكثر أماناً لكافة شعوب العالم ، وجاءت طيران الإمارات ضمن هذه المؤسسات ايمانا منها بأهمية الحدث وأهدافه النبيلة .

جوائز عالمية

تعد طيران الإمارات واحدة من أسرع الناقلات الدولية نمواً ، وقد نالت أكثر من 500 جائزة عالمية وإقليمية منذ تأسيسها عام 1985 ، بفضل تميز خدماتها المقدمة للركاب وعملاء الشحن. ويزيد عدد أسطولها حالياً على 180 طائرة حديثة ، تتميز بكفاءة استهلاك الوقود ، وتخدم أكثر من 120 وجهة في 74 دولة عبر قارات العالم الست.

وخلال عام 2012 ، أطلقت طيران الإمارات خدمات جديدة إلى دبلن ، وريو دي جانيرو ، وبوينس آيرس ، ودالاس ، وسياتل ، ولوساكا ، وهراري ، ومدينة «هو شي منه» ، وبرشلونة ، ولشبونة ، وواشنطن. وسوف تفتتح خطوطاً جديدة خلال الأشهر المقبلة إلى أديليد ، وليون ، وبوكيت ، ووارسو ، والجزائر.

ويعتبر طيران الإمارات أكبر مشغل لطائرات الإيرباص A083 ، وقد تم تزويدها بتجهيزات فريدة ، مثل الشاور سبا والصالون الجوي لركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال. كما أنها تعد أكبر مشغل لطائرات البوينغ 777 ، حيث يزيد عددها في الأسطول على 100. ولدى الناقلة طلبات مؤكدة لشراء أكثر من 200 طائرة تزيد قيمتها على 62 مليار دولار.

وحققت مجموعة الإمارات ، التي تضم دناتا أيضاً ، 629 مليون دولار أميركي أرباحاً صافية عن السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2012 ، ونقلت خلال الفترة ذاتها 34 مليون راكب ، و1.8 مليون طن من الشحنات.

وسوف تتعزز خطط طيران الإمارات المستقبلية الطموحة خلال عام 2013 ، مع افتتاح كونكورس جديد مخصص لطائرات A083 في مطار دبي الدولي.

مبادرات خضراء

وتلتزم طيران الإمارات بانتهاج سبل الاستدامة على الأرض وفي الأجواء ، لما فيه صالح عملائها وشركائها والبيئة الطبيعية في المحطات الـ 126 التي تخدمها عبر العالم.

ويشكل أسطول طيران الإمارات الحديث ، المتميز بالكفاءة في استهلاك الوقود ، العنصر الرئيس في استراتيجية الناقلة البيئية ، حيث إن متوسط عمر الطائرات ضمن الأسطول لا يزيد على 6.4 سنوات ، مقارنة بالمعدل العالمي (حسب الأياتا) وقدره 11.3 سنة. كما أن كفاءة استهلاك الوقود في طيران الإمارات أفضل بنسبة 25 % من المعدل العالمي ، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون أقل بنسبة 18 % من معدلات الأياتا.

ويحظى أسلوب استخدام الطائرات بأهمية بالغة في الحد من آثارها في البيئة ، وقد قامت طيران الإمارات في هذا السياق بالتنسيق مع مختلف سلطات الملاحة الجوية والطيران المدني والجهات التشريعية في العديد من دول العالم ، لتطوير مسارات جوية تسهم في تحسين كفاءة استهلاك الوقود. كما تواصل بذل جهودها لإيجاد مزيد من السبل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.

تحديات جسام

وحول استضافة منتدى الطاقة العالمي 2012 ، قال تيم كلارك رئيس طيران الإمارات: «يطيب لي باسم طيران الإمارات أن أرحب بحضور منتدى الطاقة العالمي ، الذين وفدوا إلى دبي ليشهدوا ويشاركوا في هذا الملتقى المهم ، الهادف إلى استكشاف حلول على المدى البعيد للقضايا والتحديات المتعلقة بشؤون الطاقة المستدامة.

كما أحيي قرار المنظمين بعقد منتدى الطاقة العالمي للمرة الأولى خارج المقر الرئيس للأمم المتحدة في نيويورك ، وعلى اختيار دبي ، التي تعد مركزاً عالمياً للمال والتجارة والأعمال والطاقة والسياحة ، لاستضافة هذا الحدث. لقد رسخت دبي مكانتها وشهرتها في الابتكار والرؤية المستقبلية ، وخير مثال على ذلك «استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030» ، التي أطلقت عام 2011 ، وحددت هدفاً استراتيجياً لدبي نحو تأمين إمدادات مستدامة من الطاقة ، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والمياه. وسوف يشكل هذا المنتدى منبراً لجذب انتباه العالم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ، التي تحظى بموقع فريد متوسط بين الشرق والغرب ، والتي خطت خطوات عظيمة في اتخاذ مبادرات خلاقة نحو تنويع مصادرها للطاقة ، وتبنت حلولاً للطاقة النظيفة والخضراء».

وأضاف قائلاً: «نحن في طيران الإمارات ملتزمون بانتهاج سبل الاستدامة على الأرض وفي الأجواء ، لما فيه صالح عملائنا وشركائنا والبيئة الطبيعية في المحطات الـ 126 التي تخدمها عبر العالم. إن أعظم إنجاز بيئي يمكن أن تحققه طيران الإمارات ، كناقلة عالمية ، يتمثل في تطوير واختيار وتشغيل الطائرات ، ونحن لدينا أسطول من أحدث الطائرات في العالم ، التي تتميز بالكفاءة العالية في استهلاك الوقود. إنني على ثقة من أننا سوف نشهد خلال أيام المنتدى مناقشات مفيدة ، سيكون لها آثار إيجابية في جهود وإنجازات الاستدامة. وفي الختام ، أتمنى للمنتدى والمشاركين كل النجاح والتوفيق والخروج بالنتائج المرجوّة».

حماية البيئة

 

تسعى مجموعة الإمارات ، التي تضم طيران الإمارات ودناتا ، إلى إيجاد وسائل جديدة لحماية البيئة ، منها استخدام معدات تحميل أخف وزناً في المطارات ، وبالتالي أقل استهلاكاً للوقود ، وتنظيف المحركات باستمرار ، والاستثمار في منشآت بيئية ، مثل منتجع وسبا وولغان فالي في أستراليا ، ودعم محمية دبي الصحراوية ، والتخلص من نفايات منتجات تكنولوجيا المعلومات بطريقة مأمونة ومسؤولة ، وانتهاج أساليب إعادة تدوير المخلفات التي تتحسن عائداتها بنسبة 40 % سنوياً.

وفي الوقت الذي يواصل الركاب والشركاء في صناعة الطيران البحث عن وسائل للحد من تأثير أنشطتهم وممارساتهم في البيئة ، فإن طيران الإمارات تعمل على تحقيق تطلعاتهم ، وتؤكد التزامها ببذل المزيد لضمان استمرار تحسين أدائها البيئي ، بما في ذلك تطبيق معايير أفضل في استهلاك الوقود ، وتحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة والمياه ، والحد من الاستهلاك وتكثيف جهود إعادة الاستخدام.