تستضيف إمارة دبي في الفترة ما بين 22 و24 من شهر أكتوبر الجاري، منتدى الطاقة العالمي، وذلك للمرة الأولى الذي يقام فيها خارج مقر الأمم المتحدة الكائن في نيويورك تحت شعار «منتدى القادة العالمي». وتأتي استضافة هذا المنتدى في مرحلةِ بادرت فيها الإمارات لإنجاز مشاريع تنويع مصادر الطاقة بتبني حلول الطاقة المتجددة سعياً نحو طاقة خضراء ونظيفة؛ حيث تضع دولة الإمارات والعديد من الشركات ومنها شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) تنويع مصادر الطاقة والمحافظة على الموارد وحماية البيئة في مقدّمة أولوياتها.
وكذلك، تأتي هذه الاستضافة ضمن السياسة التي تنتهجها حكومة دبي والقائمة على أن العمل الجاد هو السبيل إلى تحقيق الرفاه، والوفاء بمتطلبات الشعوب، وأن الارتباط بين قطاع الطاقة والنمو الاقتصادي والاستدامة وثيق، مع أخذ الاعتبارات البيئية في الحسبان عند وضع الخطط التنموية.
وقد ساهمت العديد من الدوائر الحكومية والشركات الوطنية والعالمية في رعاية منتدى الطاقة العالمي 2012؛ حيث جاءت شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) لتكون ضمن الرعاة الرئيسيين للحدث.
استثمار الطاقة
تأسست شركة الاستثمارات البترولية الدولية، آيبيك، من قبل حكومة أبوظبي عام 1984، وعُهد إليها بمهمة الاستثمار في مجال الطاقة وما يتصل بها من قطاعات في جميع أنحاء العالم. وقد أثمرت تلك المهام بمساهمتها في أكثر من 15 شركة من الشركات الرائدة في مجال الطاقة، بما في ذلك الاستكشاف، والإنتاج، والشحن، وتمديد خطوط الأنابيب، وتكرير النفط والصناعات البتروكيميائية والطاقة الكهربائية والمرافق، بالإضافة إلى الخدمات الصناعية.
وقد اعتمدت آيبيك على منهج يتسم بالمرونة في نسبة ملكيتها في أسهم رأسمال الشركات. وتتراوح ملكية آيبيك في محفظتها الحالية ما بين 4% إلى 100%، بناءً على العلاقات والفرص الاستثمارية المتاحة.
وباعتبارها شركة استثمارية، فإن آيبيك لا تشارك في أعمال الإدارة اليومية للشركات التي تسهم فيها؛ إلا أنها من خلال المشاركة الفعالة في مجلس الإدارة، تعمل على تحديد استراتيجية الشركات المستثمر فيها.
وعلى مدى 27 عاماً، أصبح للشركة رؤية واضحة لإدارة محفظتها الاستثمارية. وهي تستفيد من خبرتها في مجال الطاقة بجميع أنواعها بهدف تعزيز الأداء الكلي لمحفظتها. ويعتبر التوازن الموجود في محفظة آيبيك الاستثمارية والعلاقات المثمرة المتبادلة مع شركاء الأعمال في جميع أنحاء العالم أمراً أساسياً لنجاح الشركة ونموها.
ممارسات بيئية
وتعد ممارسات الأعمال المستدامة المراعية للبيئة عنصراً محورياً في تنفيذ الاستراتيجيات الاستثمارية والعملياتية بشركة الاستثمارات البترولية الدولية. وتحرص شركات المجموعة على التزامها بتحسين حياة الملايين من البشر حول العالم عبر توفير الطاقة الفعالة منخفضة الكلفة والتقنيات البلاستيكية والبتروكيماوية المبتكرة. فالتزامها بالاستدامة والحفاظ على البيئة يعكس تفانيها في خدمة عملائها على مستوى العالم وكذلك جيرانها في المجتمعات التي نوجد ونعمل فيها.
تستهدف شركة بورياليس، الشركة الأوروبية الرائدة في مجال البتروكيماويات، الحد من كثافة الطاقة لكل وحدة مخرجات بنسبة 20% على مستوى المجموعة وذلك بحلول عام 2020، وذلك مقابل مستويات العام 1990. فمنذ عام 1990، انخفضت كثافة الطاقة لعمليات بورياليس بنسبة 10 %، وانخفضت كثافة الكربون في منتجاتها بنسبة 30%، كما انخفضت كمية النفايات لكل طن إنتاج بنسبة تزيد على 70 %، وواصلت شركة نوفا كيميكالز، وهي وحدة البتروكيماويات التابعة لنا في أميركا الشمالية، عملها الدؤوب للحد من انبعاثات الغازات التي تساعد على الانحباس الحراري منذ عام 1990، واستطاعت في العقدين الأخيرين تخفيض هذه الانبعاثات بنسـبة 25 %.
وفي نفس السياق، تعد الشركة الإسبانية للبترول (سيبسا)، وهي إحدى شركات النفط والغاز الرائدة في شبه جزيرة أيبيريا، عضواً في الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، وملتزمة في أعمالها بتطبيق مبادئ الممارسة العشرة في كل من مجالات حقوق الإنسان وحقوق العمال والبيئة ومكافحة الفساد. كما أن سيبسا عضو أيضاً في مبادرة الالتزام بالتقدم للمجلس الأوروبي للصناعات الكيماوية، والتي تركز على التحسين المستمر في مجالات الصحة والسلامة وحماية البيئة، عضو في مجلس الأعمال المعني بالتنمية المستدامة في البرتغال.
شريك أساسي
وعلى مستوى الشركة الأم، تعتبر شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) شريكاً في مشروع الإمارات للغاز الطبيعي المسال الذي يسعى لإنشاء محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال، ومجمع لتبخير الغاز الطبيعي المسال في إمارة الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة. وسيسهم هذا المشروع بشكل مباشر في تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة في الإمارات العربية المتحدة عبر استبدال الديزل وزيت الوقود بالغاز الطبيعي كوقود لتوليد الكهرباء.
وإضافةً إلى ذلك، تشارك شركات مجموعة آيبيك وموظفيها مباشرةً في الجهود البيئية في مجتمعاتهم، ففي شركة بورياليس والفرع التابع لها في الإمارات، (بروج)، يجري تنفيذ مبادرة مشتركة تحت عنوان «المياه من أجل العالم» تستهدف تنمية المعارف والخبرات الحلول اللازمة لمواجهة التحدي العالمي في مجال المياه. وفي سيبسا، قامت الشركة بأنشطة كثيرة ومتنوعة لإحياء النظام البيئي والحفاظ عليه مثل جهود إعادة إحياء الغابات في كولومبيا وحماية أماكن تكاثر السلاحف في البرازيل ومتابعة مستعمرات طيور الفلامينغو والأوسبري في إسبانيا.
تفتخر الشركة بجهود الاستدامة والمحافظة على البيئة التي بذلناها إلى يومنا هذا، ونتعهد بالسعي الدائم لاقتناص فرص جديدة لتقليص البصمة الكربونية لأعمالها في نفس الوقت الذي تقدم فيه خدماتها لعملائها ومجتمعاتها في جميع أنحاء العالم.
اقتصادات حيوية
وحول دعم شركة الاستثمارات البترولية الدولية لمنتدى الطاقة العالمي، قال خادم عبدالله القبيسي العضو المنتدب للشركة: «نيابة عن زملائي في شركة الاستثمارات البترولية الدولية ومجموعة شركاتنا في كافة أنحاء العالم، يسرني أن أرحب بالوفود المشاركة في منتدى الطاقة العالمي لعام 2012 في دبي على وجه الخصوص، وفي الإمارات العربية المتحدة ككل».
وأضاف: لقد شهدت الإمارات العربية المتحدة تغيراً سريعاً وطموحاً على مدى العقود الأربعة التي تلت تأسيسها؛ حيث استطاعت أن تجعل من نفسها واحدة من أهم الاقتصادات العالمية حيوية وتنوعاً. وفي الوقت ذاته، تقف الإمارات العربية المتحدة على أعتاب القرن الحادي والعشرين وهي في طليعة الدول الرائدة في مجال صناعة الطاقة على مستوى العالم. ويُعد منتدى الطاقة العالمي فرصة قيمة لاجتماع القادة من كافة أنحاء العالم لمناقشة القضايا المهمة المتعلقة بقطاع الطاقة. فمع نمو الاقتصاد العالمي وزيادة الطلب على كافة أشكال الطاقة، يواجه منتجو الطاقة مطالبات متزايدة بتقديم المزيد من المال وبذل الجهد في البحوث المتعمقة اللازمة لتطوير الموارد التقليدية المطلوبة لتلبية الاحتياجات المستقبلية.
والاستثمار في الوقت ذاته في البحوث والعمليات التنموية الرامية إلى تحسين تقنيات الطاقة المتجددة في مجالات مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية. وفي السياق ذاته، فإن مستهلكي الطاقة مطالبون بوضع وتنفيذ استراتيجيات جديدة للحفاظ على البيئة، حيث تحتاج الاقتصادات النامية إلى كميات أكبر من الطاقة لدعم عمليات النمو. ويأتي تركيز المنتدى على الاستدامة في هذه السنة في توقيته المناسب تماماً، حيث نسعى إلى إحداث التوازن المنشود بين الحاجات المتزايدة لعالمنا من الطاقة والحاجة الواضحة إلى الحفاظ على البيئة التي نحيا فيها جميعاً.
شكر وامتنان
تقدم خادم عبدالله القبيسي العضو المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية الدولية "آيبيك"، بجزيل الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للدولة . فقد كانت رؤاهم الثاقبة وتوجيهاتهم الحكيمة خير عون على النجاح المستمر لدولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للنمو الاقتصادي.
وكذلك على زيادة الوعي بالقضايا العالمية المهمة كالتي نحن بصدد مناقشتها في منتدى الطاقة العالمي. وإننا نتطلع دوماً إلى دعمهم المستمر ومشاركاتهم الفعالة. إننا في شركة الاستثمارات البترولية الدولية متفائلون بمستقبل صناعة الطاقة واستمرار قدرتها على المساهمة في الاقتصاد العالمي.


