أثنى عـبده قاسـم الشريف العسيري منسق المكتب شبه الاقليمي لمنظمة الاغـذية والزراعة "الفاو" لدول مجلس التعــاون لدول الخليج العربية واليمن، على جـهود دولة الإمارات في مجال التنمية الزراعية المستدامة والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية وعلى مساهمتها في دعـم البرامـج التنموية في دول عـديدة مشيرا الى ان الامـارات قدمـت خلال العام 2011 مساعدات خارجية تقدر بحوالي 8 مليارات درهم استفادت منها 128 دولة في مختلف بقاع العالم.

وكشف العسيري عن الانتهاء من اعداد الشروط المرجعية والدراسة الشاملة لإنشاء مركز الامن الغذائي والمائي لمجلس التعاون، مشيرا الى ان المكتب الفني لـ "الفاو" قدم دعمه الفني للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لتأسيس المركز الذي سبق ان اوصي بتأسيسه خلال قمة دول التعاون في الكويت خلال العام 2009.

جاء ذلك في الاحتفال الذي رعته وزارة البيئة والمياه بأبوظبي أمس بمناسبة يوم الغذاء العالمي الذي يعقد هذا العام تحت شعار (الجمعيات التعاونية تغذي العالم) والذي افتتحه نيابة عن معالي وزير البيئة، المهندس سيف الشرع وكيل وزارة البيئة المساعد لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية.

وقال العسيري ان موضوع يوم الأغذية العالمي لهذا العام يؤكد أهمية التعاونيات الزراعية في المساهمة في توفير الغذاء للعالم والحد من الفقر وتخفيض عدد الجياع - الذي يبلغ عددهم حوالي 925 مليونا يعيش 70 في المئة منهم في المناطق الريفية الزراعية - بالإضافة الى المساهمة في إيجاد فرص للعمل حيث توفر التعاونيات أكثر من 100 مليون وظيفة في أنحاء العالم.

دعم الجمعيات التعاونية

وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في كلمة ألقاها نيابه عنه المهندس سيف الشرع وكيل وزارة البيئة المساعد لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية، انه انطلاقاً من أهمية الجمعيات الزراعية التعاونية فقد شجعت وزارة البيئة والمياه ودعمت إشهار جمعية مزارعي رأس الخيمة كأول جمعية زراعية تعاونية في الدولة وفقاً لأحكام القانون الاتحادي الخاص بالجمعيات الزراعية التعاونية.

كما اكد الوزير على الدعم والتعاون المتواصلين مع جمعيات صيادي الأسماك في مختلف إمارات الدولة والتي يبلغ عددها 13 جمعية، وبما يضمن استمرارية عمل هذه الفئة المهمة من المجتمع، واستمرار دورها المهم في توفير الأسماك والتي تعتبر أحد المتطلبات الغذائية المهمة في الدولة.

وقال إن تحقيق الأمن الغذائي سواءً على المستوى العالمي أو الوطني ليس أمراً يسيراً، وان هناك العديد من العقبات والتحديات التي يمكن أن تحول دون تحقيقه بصورة كاملة في دولة الإمارات ولعل الظروف المناخية القاسية ونقص الموارد المائية وطبيعة التربة إضافة إلى قلة الاستثمارات في القطاع الزراعي من قبل القطاع الخاص وتوظيف التقنيات الحديثة في الزراعة والتغير المناخي هي من أبرز التحديات التي تواجهنا في هذا المجال.

وأوضح ان التقارير تشير الى ان عدد الذين يعيشون في حالة من الفقر المدقع قد ارتفع الى 103 مليارات شخص، وحوالي 900 مليون يعانون من سوء التغذية. هذا بالإضافة الى مليار شخص يعانون مما يسمى بالجوع الخفي وهو نقص الفيتامينات والمعادن. مما يفرض علينا مساعدة الفقراء في العالم للحصول على الغذاء ودعم جهودهم للهروب من مصيدة الفقر الى الابد.

أهداف

وأضاف: من هنا يبرز دور الجمعيات التعاونية في تحقيق الأهداف التي وضعها قادة ورؤساء الدول المشاركون في مؤتمر القمة العالمية للأغذية في عام 1996، خاصة هدف خفض عدد الجياع في العالم إلى النصف بحلول عام 2015، وذلك من خلال انتاج الأغذية وتجهيزها وتسويقها بل وحتى شرائها. وتشير التقديرات الى أنه يوجد في العالم اليوم مليار شخص هم أعضاء في تعاونيات مختلفة الأشكال.

وأضاف معالي بن فهد: تساهم الجمعيات التعاونية في تعدد المشاريع الزراعية وتنوعها كالمشاريع الإنتاجية للمحاصيل والخضراوات والأعلاف ومزارع الأبقار والدواجن، علاوة على تحسين أصناف المحاصيل الزراعية وتحديث طرق الري. وهذا ما حصل في دولة الإمارات بدعم من وزارة البيئة والمياه برغم الظروف المناخية الصعبة، حتى وصلنا إلى الوفرة في إنتاج بعض المحاصيل الزراعية مثل التمور.