كشف المهندس عدنان الحمادي المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات بهيئة الطرق والمواصلات في دبي أن ترام دبي سيكون جاهزا لنقل الركاب العام 2014 مؤكدا أن الهيئة انتهت حاليا من 50 % من أعماله.

وأكد الحمادي الذي كان يتحدث أمام مؤتمر مشاريع القطارات في الشرق الأوسط الذي تنظمه "ميد" في أبوظبي لمدة ثلاثة أيام ويستعرض مشايع القطارات والسكك الحديدة في الشرق الأوسك أكد على أن ترام دبي الجديد يتضمن 11 محطة ويبدأ من منطقة مارينا إلي برج نخيل.

ولم يذكر الحمادي أية تفاصيل حول تكلفة الترام الجديد أو توقيت إنجازه على وجه التحديد، وفضل في تصريحاته للصحفيين أن لايذكر أقاما حول التكلفة أو موعدا محددا للإنجاز، وقال: العمل يسير بشكل جيد وسيتم الإنجاز 2014. وأكد الحمادي على النجاح الكبير لمترو دبي في تنفيذ خطة الهيئة بالتوسع في إستخدام وسائل النقل الجماعي مشيرا إلي أن مترو دبي ينقل حاليا 8.6 مليون راكب شهريا وذلك بزيادة تصل سبعة ملايين راكب شهريا مقارنة ببدء إفتتاحه حيث كان ينقل 1.6 مليون راكب شهريا. وقال: خطتنا أن نزيد عددالركاب للمترو ليصل إلي 10 ملايين راكب خلال الفترة المقبلة.

وأكد الحمادي خلال المؤتمر إفتخاره هيئة الطرق والمواصلات بتنفيذ أطول شبكة قطارات بأحدث ما تم التوصل إليه من التقنيات الموجودة في العالم، مؤكدا على أن دبي أثبتت بقيادتها الحكيمة والرشيدة مرّة أخرى الريادة في مجال جديد ألا وهو مجال القطارات في المنطقة، بل على مستوى العالم من حيث وجود أطول خط مترو «الخط الأحمر»، وأطول شبكة قطارات متطورة بدون سائق في العالم.

استثمارات ضخمة

ونوه إلى أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها حكومة دبي في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل الجماعي أثبتت نجاحها وفاعليتها وساهمت في دعم مسيرة التنمية التي تشهدها الإمارة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ وفي إنعاش الحركة الاقتصادية وتعزيز الأنشطة السياحية وتوفير المواصلات الآمنة والسهلة بما يشجع على التنقل وينعش الاقتصاد وزيادة القوة التنافسية لدبي في تنظيم الفعاليات الدولية مثل المؤتمرات والأحداث الرياضية وسباقات الخيل وغيرها إلى جانب المحافظة على البيئة وخفض التبعات المالية للاختناقات المرورية، إضافة إلى تحول الطلب من استعمال السيارات الخاصة إلى وسائل النقل الجماعي.

نقل جماعي

وتناول مؤتمر ميد مشايع النقل الجماعي وخاصة القطارات في دول عربية وشرق أوسطية مثل السعودية ومصر وإيران، وأكد الخبراء المشاركين في المؤتمر أن حجم المشاريع الجديدة في قطاع النقل الجماعي والسكك الحديدية في المنطقة يتجاوز 200 ملياردولار وأن السوق الأكبر لهذه المشاريع هي المملكة العربية السعودية حيث توجد بها أكبر شبكة في الشرق الأوسط بطول يصل إلي 2700 كيلومتر وأطول خط يربط بين شمال وجنوب المملكة.

وأكد الخبراء أن سوق السكك الحديدية العالمي سيواصل نموه على الرغم من تباطؤ الاقتصادات العالمية مدفوعاً إلى حد كبير بنمو القطاع في منطقة الخليج.

ونما قطاع السكك الحديدية العالمي بمعدل 9.6 % في السنوات الثلاثة الأخيرة ويتوقع أن ينمو بنسبة 16.2 % بحلول عام 2018، مدفوعاً في المقام الأول بمشاريع السكك الحديدية التي تنفذ في دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح الدكتور أمجد بنجش، المدير المنتدب للإدارة في قسم السكك الحديد في شركة بكتل، إحدى كبرى شركات الهندسة والإنشاءات وإدارة المشاريع في العالم أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي حالياً من أسرع الأسواق نمواً في مجال السكك الحديدية. ويتوقع أن تنمو شبكة السكك الحديدية الرئيسية في المنطقة بمعدل الضعفين تقريباً في العقود القادمة في حين ستتضاعف السكك الحديدية للمترو والترام والمونوريل عشرات المرات.."

ولفت إلي أن سوق الشحن هو من العوامل الرئيسية التي تدفع تطور شبكة السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضح أن الشحن بواسطة السكك الحديدية مغر خاصة للمسافات الطويلة. وهناك إمكانيات بأن يكون له تأثير إيجابي كبير على حركة التجارة. فمنذ قرون طويلة، كان طريق الحرير يصل طرق التجارة في شبكة شاسعة عابرة للقارات. وعلى نحو مماثل، فإن تطوير شبكة دول مجلس التعاون الخليجي قد يكون لها تأثير تحولي على التجارة العالمية في المنطقة." وتبين الدراسات أن القطارات تحمل الشحنات بكفاءة في استهلاك الطاقة تصل إلى عشرة أضعاف كفاءة الشاحنات للطن/ميل.

رؤية »الطرق«

تحدث الحمادي عن رؤية هيئة الطرق والمواصلات لتطبيق إستراتيجية حكومة دبي موضحا أن لدي الهيئة خطط لعام 2020 وحتى عام 2030 وهي خطط تستهدف التوسع في النقل الجماعي وتقليص عدد مستخدمي السيارات الخاصة الأمر.

وأوضح أن الهيئة ماضية في طريقها لتحقيق هدفها الاستراتيجي برفع نسبة الرحلات التي تكون بواسطة وسائل النقل الجماعي إلى 30 % من إجمالي عدد الرحلات بحلول عام 2030 .