عقد برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز للجهات الحكومية في إمارة دبي، ندوة تحت عنوان "تطوير الأداء المؤسسي"، افتتحها سلطان بن مجرن، المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، وبحضور عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ورئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وأحمد النصيرات، المنسق العام للبرنامج.

وتحدث سلطان بن مجرن في كلمته الافتتاحية حول أهمية تطوير الأداء المؤسسي ودوره في تعزيز خدمات الحكومة كونه ركنا أساسيا لتعزيز مبادئ التميز واستدامة الأداء، إضافة إلى متطلبات الوصول في سباق التميز، وشارك بالحديث عن تجربة الدائرة في التطوير المؤسسي، حيث ان الأداء المؤسسي يلعب دوراً محورياً في تحسين النتائج والخدمات الحكومية. وألقى الضوء على انجازات حكومة دبي في هذا الشأن، وأشاد بجهود البرنامج في تطوير الأداء الحكومي وتطبيق مفاهيم ومعايير الإدارة المتميزة والجودة.

175 مشاركاً

وشارك في الندوة أكثر من 175 مشاركاً من 26 جهة حكومية في إمارة دبي والإمارات الأخرى، حيث تحدثوا عن تجاربهم وابداعاتهم في تطوير الأداء الحكومي. وتحدث الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية عن تطوير الأداء المؤسسي من خلال أربعة محاور أساسية، حيث تبدأ بتحديد ماهية تطوير الأداء المؤسسي مع تحليل هذا الأداء إلى خمسة عناصر رئيسية، وشدد على مكانة الأداء بين الكفاءة والفعالية. أما المحور الثاني فهو يتعلق بتحليل مقاومة التغيير وما ينطوي عليه من تطوير، وتوضيح صور المقاومة والأسلوب المناسب لاحتوائها. وفي المحور الثالث تبين المحاضرة الشروط العشرة التي تضمن تطوير الأداء في ظل رفع كفاءة عناصره الخمسة، ثم يأتي المحور الرابع ليستعرض بالتفصيل الخطوات التي يتعين اتباعها لتحقيق تطوير الأداء المؤسسي، إضافة إلى عرض مقياس تطور الأداء المؤسسي الذي يمكن للمؤسسة أن تطبقه لبيان مدى تطور أدائها ومدى حاجته للتطوير.

ومن ناحية أخرى، تحدث الدكتور ماهر مزيو، استشاري جودة وتطوير إداري بهيئة الصحة في دبي عن كيفية تحقيق الكفاءة في الأداء المؤسسي، وقام بتعريف الأداء المؤسسي كونه المنظومة المتكاملة لنتائج أعمال المؤسسة في ضوء تفاعلها مع عناصر بيئتها الداخلية والخارجية التي تشمل أداء الأفراد، وأداء الوحدات التنظيمية، وأداء المؤسسة في إطار البيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما تحدث عن تقييم الأداء المؤسسي وأهميته لأنه يعمل على قياس مدى كفاءة وجودة المؤسسة في تحقيق أهدافها العامة من أجل تحسين مستوى أدائها المؤسسي، التعرف على مدى تحقيق المؤسسة أو عدم تحقيقها لأهدافها المتوقعة.

وعن مساهمة إدارة المعرفة في تطوير الأداء المؤسسي، تناول حسين الفردان، رئيس قسم دراسات الموارد المعرفية في بلدية دبي تفاصيل سلسلة تطوير الأداء المؤسسي مثل التوجه الاستراتيجي للمؤسسة من خلال تحليل الوضع الراهن داخليا وخارجيا، والقيادة ودعمها للتطوير، والثقافة المؤسسية والموارد البشرية المؤهلة، والعمليات والسياسات التي توضح بالتفصيل مراحل تطوير الأداء وتقنية المعلومات والاتصالات التي تدعم هذه العمليات، وكيفية تحليل النتائج للاستفادة من الوضع والارتقاء بالأداء المؤسسي.

وتحدث الدكتور حامد هطل، خبير التخطيط الاستراتيجي والتميز في هيئة الطرق والمواصلات عن إدارة تنفيذ الاستراتيجية باستخدام نظام إدارة الأداء المؤسسي، وعرض إطار عام هيئة الطرق والمواصلات وكيفية تكامل عناصرها ومكوناتها، التي تضمن تطوير الأداء المؤسسي بشكل متواصل للارتقاء بمختلف الخدمات المقدمة للمتعاملين. كما تحدث عن منهجية إعداد الخطة بالهيئة، ومراحل التنفيذ والأهداف الاستراتيجية لكل مؤشر مدرج في الخطة وآلية المتابعة والتقييم، إضافة إلى شرح آلية ترجمة الأهداف الاستراتيجية إلى أهداف فردية. وتناول الدكتور حامد بالشرح نظام إدارة الأداء المؤسسي، الذي يتألف من التخطيط الاستراتيجي والتخطيط التشغيلي، والمتابعة والتقييم، مع أمثلة عملية من خبرة الهيئة في تطبيق هذا النظام لمتابعة وتطوير الأداء بشكل مستمر.

تقنية المعلومات

 

ناقش مروان أبو رحمة، مهندس مدني في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان دور تقنية المعلومات في تطوير الأداء المؤسسي، حيث أشار إلى التوجه العالمي نحو اقتصادات المعرفة المعتمدة على التقنيات الحديثة في توظيف المعرفة لرفع مستوى الأداء المؤسسي، وأصبحت تقنية المعلومات والاتصالات وسيلة بقاء وأداة لا يمكن الاستغناء عنها في عالم مفتوح يعتمد القدرة التنافسية معيارا للتقدم والازدهار، وأحد محركات النمو الاقتصادي في الدول. فهي توفر فرص عمل للعديد من الأفراد، وترفع كفاءة وفعالية أداء الحكومات والمؤسسات.