اكتملت التحضيرات الخاصة باستضافة دبي لمنتدى الطاقة العالمي 2012 الذي تتماشى أهداف استضافته مع توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، كونها تدعم المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"، والتي تهدف من خلالها دولة الإمارات لتكون أحد الرواد العالميين في مجال الاستدامة، تزامناً مع تخصيص الأمم المتحدة عام 2012 ليكون "العام العالمي للطاقة المستدامة للجميع". وسيقام هذا المنتدى من 22 - 24 من شهر أكتوبر الجاري، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض وذلك لأول مرة خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تحت شعار "منتدى لقادة العالم".

وسيشتمل المنتدى على حضور أكثر من 20 رئيساً وأكثر من 40 وزيراً، وعدد كبير من الوفود الرسمية والحكومات ورؤساء شركات الطاقة العالمية والخبراء ، كما وسيزيد العدد المتوقّع للحاضرين على 2500 مشارك في هذا الحدث الذي سيشكل أهمّ منصّة عالمية للاستدامة. وتركز أهداف المنتدى على تحقيق العدالة الاجتماعية والتصدي للتحديات التي تواجه العالم من فقر، وعدم توافر خدمات الكهرباء لدى 5 .1 مليار من شعوب العالم، وتأثيرات ذلك على كافة نواحي التنمية من تعليم وصحة وبنية تحتية. ودعماً لهذا المنتدى الضخم الأوّل من نوعه في العالم العربي بشكل عام وفي الإمارات على وجه الخصوص، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مشاركتها كراع رئيس له، جنباً إلى جنب العديد من الشركات والمؤسسات الأخرى في الدولة.

قصة البداية

تأسست شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عام 1971 بهدف العمل في جميع مجالات صناعة النفط والغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومنذ تأسيسها، شهدت نشاطاتها زيادة كبيرة في عمليات استكشاف وإنتاج النفط والغاز مستخدمة في ذلك أحدث التقنيات، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاحتياطات المؤكدة من الوقود الهيدروكربوني لإمارة أبوظبي.

وبفضل النمو والتوسع الكبيرين لنشاطاتها في مجال استكشاف وإنتاج النفط، أصبحت أدنوك تدير وتشرف على إنتاج أكثر من 2.5 مليون برميل نفط يومياً، مما جعلها ضمن أكبر عشر شركات في العالم في مجال إنتاج النفط والغاز.

ونتيجةً للنشاطات الواسعة والاستثمارات الضخمة التي تملكها أدنوك في شتى مجالات صناعة النفط والغاز، بما فيها النقل والشحن والتسويق والتوزيع، فقد قامت أدنوك بتأسيس مجموعة من الشركات تضم 15 شركة وأنشأت صناعة متكاملة في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز وخدمات الإمداد وتكرير النفط وتسييل الغاز والصناعات الكيماوية والبتروكيماوية والنقل البحري بالإضافة إلى توزيع وتسويق المنتجات البترولية المكررة في دولة الإمارات.

ونتيجةً للجهود الحثيثة التي تبذلها أدنوك، باتت صناعة النفط والغاز في دولة الإمارات تحتل اليوم مركزاً ريادياً في استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في عمليات الاستكشاف والتنقيب والحفر والاستخدام الأمثل للموارد الهيدروكربونية في المناطق البرية والبحرية على حد سواء والتحسين الدائم لإدارة المكامن كما تحقق أدنوك إنجازات كبرى في توسعة وتطوير حقول الغاز لتلبية احتياجات الصناعة وحقن حقول النفط بالغاز لتحسين وتكثيف إنتاج تلك الحقول.

ثقافة الاستدامة

وتحرص أدنوك على خلق التوازن بين حاجات قطاعات المجتمع والحفاظ على الموارد الطبيعية وتعمل على تكريس ثقافة الاستدامة وتطوير وتبنّي أفضل الممارسات العالمية ودعم جميع المبادرات والبرامج التي تهدف إلى حماية البيئة، حيث يعتبر سجلها في مجال الصحة المهنية والسلامة والبيئة نموذجا يحتذى به ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على المستويين الإقليمي والعالمي .

وحرصاً منها على ترجمة السياسات الحكومية الرامية إلى الاستثمار في الموارد البشرية عبر إعداد وتأهيل وتوظيف المواطنين تحقيقاً للاستدامة والتنمية على المدى الطويل، أنشأت أدنوك مؤسسات وبرامج تعليمية وتدريبية لإعداد الكوادر الوطنية وتأهيلها لتقوم بدورها المطلوب في قطاع الطاقة. وتشرف عليها أدنوك بشكل مباشر انطلاقاً من رؤية شاملة تنظر إلى التعليم باعتباره أحد أهم الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وحول استضافة دبي لمنتدى الطاقة العالمي، فقد أكدت أدنوك: "إن اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة الاجتماع السنوي لمنتدى الطاقة العالمي في مدينة دبي للمرة الأولى خارج مقر الأمم المتحدة يمثل نجاحاً كبيراً يعكس مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للأعمال والتجارة، والطاقة، والسياحة ودليلا على الاستقرار السياسي الذي تتمتع به. كما تأتي استضافة هذا الحدث الهام في إطار الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لدعم الحوار وتشجيع تبادل الآراء بين قادة الدول وصناع القرارات في الحكومات والقطاع الصناعي والمجتمع لإيجاد سبل جديدة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم.

مؤشرات هامة

وقدمت أدنوك شكرها لجميع الحضور والذين لم يبخلوا في تخصيص جزء من وقتهم المزدحم بالمسئوليات والواجبات من اجل حضور هذا الحدث العالمي". كما: إن المرتبة التي تحصل عليها الدول في تقارير التنافسية العالمية تعتبر مؤشرا هاما لتقييم مستوى التقدم الذي تحققه الدول في كافة المجالات تعتمد عليها مؤسسات القطاع الخاص في تقييم إمكانيات التوسع ومعرفة جدوى الاستثمارات كما تستخدمه المؤسسات الحكومية لتقييم مدى النجاح في توفير البيئة المناسبة للأعمال التجارية وتطوير أطر العمل المؤسسية والنظم واللوائح التنظيمية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي بشكل عام.

 وضمن هذا السياق فإن التصنيف الذي حصل عليه اقتصاد دولة الإمارات وللسنة السابعة على التوالي كاقتصاد يقوم على الابتكار يثبت بأن اقتصاد الدولة قد قطع شوطا بعيدا في أن يصبح اقتصادا يعتمد على المعرفة وتنويع مصادر الدخل بفضل المشاريع الضخمة في مجال الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الطاقة الآمنة والعديد من المبادرات الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة من خلال اعتماد حلول الطاقة النظيفة والخضراء.

إن النمو الاقتصادي المتسارع الذي تشهده دولة الإمارات يعكس الجهود التي تبذلها دولتنا لتنويع مصادر اقتصادها و خلق بيئة حيوية لممارسة الأعمال التجارية تساعد في ترجمة الإبداع والأفكار الرائدة إلى سلع وخدمات مبتكرة".

حماية البيئة

وحول استراتيجية أدنوك، فهي تلتزم بمبادئ التنمية المستدامة وضمان التوازن المتناغم بين احتياجات الإنسان وحماية موارد الأرض. ويشكل سجل إنجازاتنا في مجال الصحة المهنية والسلامة وحماية البيئة معياراً لصناعة النفط والغاز في جميع أنحاء الخليج العربي. وقد قامت أدنوك بوضع وتطوير سياسة الاستدامة بناء على الأساس المتين لسياسة الصحة والسلامة والبيئة لديها ومن منطلق الالتزام بالأداء المتميز في مجال الصحة والسلامة والبيئة.

إن سياسة أدنوك للصحة والسلامة والبيئة هي المحرك الأساسي لمعظم عملياتنا، وتطمح لأن يكون أداؤها مقاربا إن لم يكن أفضل من شركائها العالميين. وهي تلتزم وشركاتها بالسعي لعدم إلحاق الأذى بالإفراد والمجتمع، وخفض إنبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لمواجهة ظاهرة تغير المناخ، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة في أعمالنا، وحماية البيئة والتنوع الحيوي، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات وإعداد تقارير عن أداء الاستدامة.

فضلاً عن تطوير واستغلال موارد الطاقة والمياه على النحو الأمثل، وإدارة شؤون الصحة والسلامة والبيئة بنفس الأهمية والعناية التي تعطي لأي من الأعمال الأساسية الأخرى، والقيام بدور ريادي في تعزيز وتطبيق أفضل الممارسات في مجالاتنا الصناعية، وتعزيز الثقافة والوعي المناسب لتشجيع العاملين في أدنوك ومجموعة شركاتها على الالتزام المشترك بهذه السياسة، وأخيراً تحري الدقة والشفافية في الإبلاغ عن أداء المجموعة في مجال الصحة والسلامة والبيئة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن شركة أدنوك تساهم بشكل حيوي في التنمية المستدامة، حيث أنها عملت على تطبيق نظام متكامل لإدارة الصحة والسلامة والبيئة بالإضافة إلى القيام بكافات الدراسات الخاصة بتقييم الأثر على الصحة والسلامة والبيئة للتقليل من وضبط المخاطر؛ فأداؤها يبرهن على إنجازاتها العالمية في مجال السلامة ويعزى ذلك إلى التحسين المستمر في نظام إدارة الصحة والسلامة والبيئة. كما وأنشأت نظاما لإدارة ومراقبة جودة ونوعية الهواء والذي يقوم بالرصد المستمر للهواء في جميع المناطق البرية والبحرية التابعة لأنشطة الشركة.

وقامت بتأسيس منشأة حماية البيئة المركزية بيئات لإدارة ومعالجة النفايات الخطرة؛ كما وقد تم طرح وقود آمن جديد في الأسواق الغاز الطبيعي للمَركبات وتشييد مراكز لتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي بدل من الوقود، بالإضافة إلى إنشاء محطات للتزويد بالغاز الطبيعي (تم تحويل ما يقارب 1.700 مركبة للعمل بالغاز الطبيعي منذ بداية المشروع في مايو 2010).

 

ترشيد الاستهلاك

 

تعمل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) دعم وتطبيق مشاريع ترشيد استهلاك الطاقة والطاقة المتجددة (تم توفير ما يزيد عن 15 مليون غيغا جول بسبب ترشيد استهلاك الطاقة وإجراءات تحسين الطاقة)، و تسجيل مشروع أدنوك الأول وفق "آلية التنمية النظيفة" التابع لبروتوكول كيوتو الملحق باتفاقية الأمم المتحدة، وانخفاض كبير في نسبة حرق الغاز (خفض بنسبة 76% في العام 2011 مقارنة بمستوياتها بالعام 1995)، وتطبيق مشاريع لحماية التنوع الحيوي مثل إعادة تأهيل وزراعة أشجار القرم، حيث تمت زراعة مايزيد عن 100,000 نبتة من أشجار القرم (من أصل خمسة ملايين شتلة تم إنتاجها في مشاتل أشجار القرم الخاصة بنا)، بالإضافة إلى غيرها من المبادرات التي أثبتت فاعليّتها وغيّرت الكثير في المسار البيئي والسعي نحو التنمية المستدامة.