تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يعتزم منتدى الطاقة العالمي تنظيم الدورة الثالثة من مؤتمره رفيع المستوى، مصحوباً بمعرض للطاقة، للمرة الأولى خارج المقر الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة وذلك في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض ، بعد أن وقع اختيار المنتدى على دبي.

وذلك في الفترة ما بين 22 و24 أكتوبر الحالي. وقد استقطب هذا المنتدى قادة قطاع الطاقة من مختلف أنحاء العالم، وبالتالي أكد على قدرته في رعاية وتشجيع تطور قطاع الطاقة نظراً للمستوى الرفيع من الحضور والتعاون الذي تشهده فعالياته. ويسعى المنتدى إلى إضفاء زخم إضافي على الجهود المبذولة في قضايا الطاقة وذلك لإرتباطها الوثيق بالتنمية المستدامة، كما يهدف إلى رسم خارطة طريق لنظام عالمي لطاقة مستدامة أكثر نظافة وأمنا واستدامة تستفيد منها كل شعوب العالم. ولا ينكر أحد أن الطاقة بوصفها عنصرا هاما في منظومة التطور، هي حجر الأساس للتحول الاجتماعي والاقتصادي لمجتمعاتنا التي تنمو بشكل هائل.

ومع اقتراب الموعد، أكدت مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي "إمباور" دعمها الكامل لمنتدى الطاقة العالمي 2012، حيث جاء ذلك انطلاقاً من اهتمامها الكبير بشتى مناقشاته وفعالياته التي تعنى بالطاقة والاستدامة وتركز على نشر الوعي بواقعها ومستقبلها، وتشجيع أفضل الحلول والممارسات النموذجية في مجالات الطاقة الجديدة والمستدامة.

وفي حديثه حول استضافة دبي لمنتدى الطاقة العالمي، قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـشركة إمباور: " نفخر أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة دبي على وجه الخصوص فعاليات حدث عالمي بمستوى منتدى الطاقة العالمي 2012. ويتزامن هذا الحدث في وقت يشهد العالم بأسره تحديات مناخية ليس أقلها تهديد التغير المناخي. ويسرنا دعم هذا المنتدى الذي نرى فيه منصة مثالية للتواصل مع نظرائنا في قطاع تبريد المناطق الذي نقود دفته في منطقة الشرق الأوسط".

حلول تبريد

وتشهد منطقتنا اتجاهاً تصاعديا نحو اعتماد حلول تبريد صديقة للبيئة بهدف المحافظة على الموارد الطبيعية وحماية البيئة ، مما أدى إلى تبني واسع وتطبيق لانظمة وخدمات تبريد المناطق ذلك أن هذه التقنيات تعتبر حلاً بيئياً واقتصادياً نموذجياً وفعّالاً. يوفر مقومات الاستدامة البيئية، مقارنةً بما تقدمه أنظمة التبريد التقليدية.

وتقلل خدمات تبريد المناطق بشكل ملحوظ من استهلاك الطاقة ومن الحمل الزائد على مصادر الطاقة، فضلاً عن أنها تؤمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية . كما وأن أنظمة تبريد المناطق والتخزين الحراري للطاقة يساهم في الإدارة الفعالة للموارد والحد من ارتفاع الطلب على موارد الطاقة في فترة الذروة وتقديم خدمة تبريد مستدامة وذات اعتمادية وكفاءة للمتعاملين .

وتقدم الخدمة لمطوري العقارات فوائد كبيرة من حيث تقليص تكاليف رأس المال والتشغيل، والاستفادة بشكل أفضل من المساحات من خلال الاستغناء عن الأمكنة المخصصة لأنظمة التكييف المركزي التقليدية، بالإضافة إلى تقليل تكاليف استهلاك الطاقة والصيانة الدورية عن طريق اسناد هذه المهمة إلى مشغّل خدمة التبريد المركزي.

وقد تم تأسيس مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي إمباور، المشروع المشترك بين هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) ومنطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام (تيكوم للاستثمارات)، بهدف توفير خدمات وتجهيزات تبريد المناطق لكبرى مشاريع التطوير العقاري.

خدمات متكاملة

وتطورت شركة إمباور من بدايات متواضعة عام 2004 بمحطة واحدة شبه دائمة في مركز دبي المالي العالمي، بوابة المال والأعمال في دبي، حتى نجحت في إبراز نفسها بسرعة كبيرة كإحدى أكبر مزودي خدمات تبريد المناطق على مستوى المنطقة ككل وذلك من خلال تقديم خدماتها لعدد 28 مشروعاً رائداً في دبي منها جميرا بيتش ريزيدنس ومدينة دبي الطبية والخليج التجاري وغيرها، عبر 6 محطات تبريد مركزية دائمة و30 محطة شبه دائمة. وما زالت توسعاتها وتطورها يجريان على قدم وساق.

وفي ما يخص أبرز إنجازات شركة إمباور حول الاستدامة والمبادرات الخضراء، فهي تعدّ أضخم شركة تبريد مناطق في المنطقة تتبنى استراتيجية طموحة وطويلة الأمد تتمحور حول مفهوم الاستدامة البيئية، حيث أنها أطلقت في هذا المجال سلسلة من المبادرات الخضراء منذ تأسيسها في العام 2003 وذلك بهدف تعزيز مقومات الاقتصاد الأخضر في الإمارات ولحماية الموارد الطبيعية والبيئية للدولة.

وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، تعمل إمباور على كافة المحاور الخاصة بحماية البيئة حيث تدعم الشركة أنظمة تبريد المناطق التي تعد من افضل حلول التبريد الصديقة للبيئة في العالم.

رؤية بعيدة المدى

وتأسّست شركة إمباور في العام 2003 بناء على رؤية بعيدة المدى تهدف الى توفير خدمات تبريد المناطق للمشاريع العقارية الكبيرة في الإمارات للتخلي التدريجي عن أنظمة التبريد التقليدية لصالح هذه التقنية الصديقة للبيئة والتي توفر من استهلاك الطاقة التي تستهلك في التبريد . وتحقق لها النجاح في توسيع رقعة استخدام تقنية تبريد المناطق لتصل إلى أكبر قدر ممكن من القطاعات السكنية والتجارية اضافة إلى قطاع الفنادق حيث أنها تخدم 30 فندقاً في دبي وهي في طور زيادة هذا العدد مع تقدم وعي الفنادق بأهمية تقنية تبريد المناطق في تحفيض انبعاثات الكربون وحماية الموارد البيئية وتقليص التكاليف التشغيلية الخاصة بالتبريد.

وفي إطار توجه دبي نحو التخلص التدريجي من استخدام المياه المحلاة في عمليات التبريد، تقوم إمباور باستنباط أساليب مبتكرة للمحافظة على المياه. وتعتمد الشركة حالياً تقنية التناضح العكسي، والتي تستخدم في تحلية مياه البحر والمياه قليلة الملوحة وكذلك في تحلية مياه الصرف الصحي المعالج ثنائياً أو ثلاثياً، حيث يمكن تقليل ملوحة هذه المياه وتنقيتها.

وإضافةً الى فعاليتها في الحفاظ على المياه، تتميز تقنية التناضح العكسي بانخفاض مستوى استهلاك الطاقة بالمقارنة مع أغلب نظم التحلية ، وتتراوح الطاقة المستخدمة ما بين 6 إلى 8 كيلووات في الساعة، أي ما يقابل ألف غالون من الماء العذب المنتج من مياه قليلة الملوحة. وتتراوح هذه النسبة في حالة تحلية مياه البحر مابين 35 و 40 كيلووات في الساعة أي ألف غالون من الماء العذب.

وقد أثبتت تقنية التناضح العكسي فاعليتها وتفوقها على بقية التقنيات المعروفة في تحلية ومعالجة المياه بسبب انخفاض معدل حدوث الترسبات والتآكل في محطاتها مقارنة بنظم التحلية الأخرى وقصر مدة الإنجاز وقلة تكاليف معظم مكونات النظام لكونها بلاستيكية الصنع وسهولة تجميع وتشغيل وصيانة النظام لتكونه من وحدات قائمة بذاتها.

شبكات الأنابيب

وتتميز تقنية تبريد المناطق بسهولتها وهي تعمل على تبريد المياه ضمن محطات مركزية ومن ثم توزيعه عبر شبكات الأنابيب إلى المباني الخاصة بالمتعاملين ، فتعمل بالتالي على تخفيض التكاليف التشغيلية للتبريد والمساحة المخصصة لأنظمة التكييف بالهواء والأهم من ذلك كله توفير استهلاك الطاقة، مما يحافظ على الموارد البيئية.

وأخيراً وليس آخراً، نجحت إمباور في تعميم استخدام تقنية تبريد المناطق في الإمارات والتخلي التدريجي عن أنظمة التبريد التقليدية. كما أنها نجحت في حماية الموارد البيئية من خلال توفير موارد الطاقة من كهرباء ومياه في إنتاج عمليات التبريد وذلك لتوفير كافة مقومات الإقتصاد الأخضر والأبنية الخضراء. وتعتزم الشركة نقل قصة نجاحها في الإمارات الى أماكن اخرى من المنطقة في السنوات القادمة.

قصة نجاح

 

 

كشف أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـشركة إمباور أن الشركة ستقوم باستعراض قصة نجاح الشركة أمام المشاركين في المنتدى، من متخذي القرارات وخبراء الطاقة، وذلك في ضوء مساعينا لتبني أفضل الممارسات العالمية في مجال تبريد المناطق في عملياتنا اليومية والاستراتيجية. وتجدر الإشارة إلى أن قطاع تبريد المناطق في العالم يشهد معدلات طلب عالية في العقد الأخير.

وقد تم استخدام هذه التقنية للمرة الأولى في دولة الإمارات في العام 1970 في مطار دبي الدولي. ونتطلع إلى المنتدى كفرصة هامة للتعرف على أحدث الممارسات العالمية في مجال تبريد المناطق، ونحن نفخر بنجاح دولة الإمارات في بناء بنية تحتية وشبكة متطورة لتبريد المناطق والتي تضاهي بحداثتها وتطورها أبرز الدول في العالم.

ونرى بأن هذا المنتدى يحمل في طياته أهمية كبرى تساهم في مساعينا لتعزيز الانتقال السلس والفعال من أنظمة التبريد التقليدية إلى حلول تبريد المناطق ".