أكد البروفيسور جاسم علي سالم الشامسي عميد كلية القانون بجامعة الإمـارات العربيـة المتحـدة عضو مجلس إدارة الرابطة العالمية لكليات القانون أن دولة الامارات لم تأن عن أي جهد في تمكين المرأة واعتبارها شريكاً تُكافئ الرجل، ثم وضعتها على مقود التطوير في شتى برامج الدولة أسوةً بالرجل وجعلت الفرص متكافئة بينهما.

وذلك في دراسة أعدها بعنوان "المرأة والتشريعات القانونية" لورشة عمل تحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة بإشراف وتنفيذ الاتحاد النسائي العام في الدولة. وقال : (لقد عبّر عن ذلك دستور دولة الإمارات بنصوص صريحة تؤكد على المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز بين الرجل والمرأة، وشملت نصوصه على توفير التعليم لجميع مراحله والعمل والرعاية الصحية للجميع، بالإضافة إلى نصوص خاصة تؤكد على رعاية الطفولة والأمومة والأسرة وحماية القصّر والعاجزين).

مساواة

وأضاف : (كفل الدستور بنصوصه الحريات للجميع رجالاً ونساءً، وفي مجال العمل فرض الدستور في نصوصه إلى جانب المساواة فرص العمل أن تكون المساواة في الأجر. وقد جاءت القوانين تباعاً تساوي بين المرأة والرجل سواءً في الأهلية المدنية والتصرفات المالية والحق في التعليم والدراسة والابتعاث، وأيضاً في تولّي المناصب القيادية واعتلائها كالوزيرة والنائبة في البرلمان والقاضية وغيرها من الوظائف. وكان ذلك انعكاساً لتوجيهات قيادات الدولة الرشيدة، ومنذ إنشائها وحتى الآن والمرأة تحظى بخصوصية تتمناها المرأة في كثير من الدول الشقيقة والصديقة).

متابعة

وأوضح عميد كلية القانون أنه ايضاً وحماية للمرأة سُنّت قوانين عديدة حفاظاً لآدميتها ومنعاً من استغلالها جنسياً واقتصادياً وامتهانها، تم قانون رقم 51 لسنة 2006م بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، لافتا إلى أن السلطات ترصّدت هذه الحالات بشكل دقيق ودائم وأحالت جميع القضايا في هذا الشأن إلى القضاء وأنشأت لجنة على مستوى الاتحاد للاعتناء بهذا الشأن.

مشيرا إلى أن الدراسات اهتمت بإعداد البحوث في هذا الموضوع وعلى سبيل المثال إقامت كلية القانون بجامعة الإمارات العربية بتاريخ 12/12/2006م ندوة حول: "تشريعات حظر الاتجار بالبشر"، أيضاً اهتمت وزارة الخارجية ولجنة حظر الاتجار بالبشر بإعداد الكثير من المحاضرات والندوات حول هذا الموضوع دعت لها جميع فئات الشعب.

واستدل إلى أنه صدرت دراسة مهمة للدكتورة فتيحة قوراري، الأستاذة في كلية القانون بجامعة الإمارات في هذا الشأن تحت عنوان: "المواجهة الجنائية للاتجار بالبشر؛ دراسة مقارنة في القانون الإماراتي المقارن" أشارت فيها إلى أن أسباب الاتجار بالبشر تعود إلى أمور عديدة ومتشابكة، حيث توفر هذه التجارة أرباحاً كبيرة في فترة زمنية قصيرة وبتكلفة بسيطة، وارتفاع نسبة الفقر، وتشريعات الهجرة ذات الضوابط المقيدة.