اكد قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي ان هيئة الصحة تبنت برامج ناجعة وفعالية للحد من انتشار ومضاعفات مرض السكري في دبي وان تلك البرامج اعطت نتائج ايجابية فاقت النسب العالمية في التحكم في سكر الدم. وأن الهيئة اتخذت العديد من الخطوات العملية للتعامل مع المرض بما في ذلك افتتاح اكبر مركز للسكري الشهر المقبل ، لتقديم كافة الخدمات العلاجية والتثقيفية ورصد المضاعفات المصاحبة للمرض تحت مظلة واحدة للتسهيل على المرضى والمراجعين وتجنيبهم عملية التنقل بين المراكز والاقسام المختلف لاجراء المتابعات المتعلقة بالمضاعفات .

واوضح المروشد خلال افتتاحه لفعاليات مؤتمر الإمارات لأمراض الغدد الصماء والسكري والذي يبحث سبل الحد من المرض والسيطرة عليه وتنظمه هيئة الصحة بالتعاون مع جمعية الإمارات الطبية (وشركة ام سي آي) في فندق غراند حياة دبي بحضور 1500 طبيب من 27 دولة إن البرامج التي تبنتها الهيئة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي" رعاه الله" اعطت نتائج ايجابية لافتا الى ان نسبة مرضى الهيئة القادرون على التحكم في نسبة السكر في الدم وصلت إلى 44.1 % متخطية النسبة العالمية التي تبلغ 37 %، كما وصلت نسبة المرضى الغير قادرين على التحكم في مستوى السكر في الدم لدى الهيئة إلى 11 %، بينما النسبة العالمية هي 18 % .

وحضر حفل افتتاح المؤتمر كل من البروفيسور جان كلود مبانيا رئيس الاتحاد العالمي للسكري وعدد من رؤساء جمعيات السكري على مستوى العالم ومن الأطباء والمهتمين بقطاع الرعاية الصحية في الدولة والمنطقة بشكل عام.

منبر مهم

وأكد المروشد على أهمية المؤتمر الذي يشكل منبرا مهما وملتقى للأطبـاء والمتخصصين والمهتمين من مختلف المؤسسات والمنظمات والهيئات العالمية لبحث ومناقشة آخر المستجدات العالمية في مجال تشخيص وعلاج مرض السكري.

وطالب المروشد بتكاتف وتعاون المؤسسات الصحية ومؤسسات المجتمع المدني وأفراد المجتمع المحلي للحد من انتشار مرض السكر ورفع الوعي والتثقيف الصحي ومواجهة هذا المرض الذي بات في عصرنا الحاضر احد أخطر الأمراض المزمنة التي تعاني منها منطقتنا العربية بشكل عام ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص حيث تصل نسبة الإصابة به في دولة الإمارات العربية إلى حوالي 19 % وبين المواطنين 24 %.

مراكز متخصصة

وقال المروشد ان الهيئة قامت بإنشاء المراكز المتخصصة بالسكري لتشخيص وعلاج الحالات المرضية وتقديم الاستشارات الطبية اللازمة لها إضافة إلى تنفيذ الحملات وبرامج التوعية المستمرة لأفراد المجتمع المحلي لتفادي المضاعفات السلبية للمرض ومراحله المتأخرة التي يؤدي بعضها إلى الإعاقة الدائمة.

ولفت مدير عام هيئة الصحة بدبي إلى مركز دبي للسكري الذي ستدشنه الهيئة في القريب العاجل على مساحة 20 الف قدم مربع لتقديم كافة الخدمات التشخيصية والعلاجية للمرضى بما فيها فئة الاطفال.

وأكد المروشد على الاهتمام الذي توليه هيئة الصحة بدبي لبرامج التعليم الطبي المستمر الذي يعد هذا المؤتمر واحدا منها لرفع مهارات وقدرات العاملين في هذا المجال والاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات الطبية والاستفادة من التجارب والمعارف والخبرات العالمية وتسخيرها لخدمة المرضى في المستشفيات والمراكز الصحية للتقليل من مضاعفات المرض وخاصة وان الدراسات العالمية تشير إلى وجود حوالي 32 مليون شخص مصاب بالسكري في منطقة الشرق الأوسط، و11 مليون شخص معرضون للإصابة بهذا المرض.

تجارب ناجحة

وألقى الدكتور عبد الرزاق المدني المدير التنفيذي لمستشفى دبي استشاري الغدد الصماء والسكري كلمة أشار خلالها إلى الارتفاع المتزايد للمصابين بداء السكري في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي بشكل عام على الرغم من الاهتمام الذي توليه المؤسسات الصحية لمواجهة هذا الداء والحد من انتشاره.

بعد ذلك افتتح قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي يرافقه البروفيسور جان كلود مبانيا رئيس الاتحاد العالمي للسكري المعرض المصاحب للمؤتمر والذي يشارك به 24 عارضا يمثلون مختلف المؤسسات والشركات المحلية والعالمية لعرض آخر ما تم التوصل إليه في مجال الأجهزة والمعدات والتقنيات الحديثة لتشخيص وعلاج مرض السكري

بالأرقام

 

لفت الدكتور عبد الرزاق المدني المدير التنفيذي لمستشفى دبي استشاري الغدد الصماء والسكري إلى ان عدد المصابين بداء السكري بلغ عام 2011م 366 مليون شخص ومن المتوقع ان يصل هذا العدد إلى 552 مليون شخص بحلول عام 2030م.

واستعرض الدكتور المدني الأسباب المتعددة للإصابة بالمرض كالسمنة وتغير أساليب الحياة وقلة ممارسة النشاط البدني داعيا إلى ضرورة وضع استراتيجيات فاعلة لرفع الوعي الصحي بين أفراد المجتمع المحلي والحد من انتشار المرض.

وأوضح الدكتور المدني الجهود التي تقوم بها جمعية الإمارات للسكري لتعزيز برامج التعليم الطبي المستمر وتنفيذ حملات التوعية الصحية بين السكان حول أسباب المرض وطرق انتشاره وآلية الوقاية منه والتعايش معه.

وقال الدكتور المدني أن المؤتمر سيستعرض التجارب العالمية الناجحة للحد من انتشار المرض، وأحدث الطرق العلاجية الناجعة للحد من مضاعفات المرض، للتقليل من الأعباء الاقتصادية والمادية ، وبناء قاعدة للتبادل المعرفي في هذا المجال.

وسيلقي المؤتمر الضوء على الدليل الوطني لعلاج السكري الذي أصدرته اللجنة الوطنية، بالتعاون مع أطباء من وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي وهيئة الصحة بدبي، الذي يتضمن إرشادات حول كيفية علاج حالات السكري والمضاعفات الناجمة عنه، وفقاً لأرقى المعايير العالمية.