نظم مركز الطفل للتعلم وتعزيز المهارات الطبي في دبي امس ورشة عمل لتأهيل وتدريب أسر الأطفال المصابين باضطراب التوحد وعدد من العاملين والمعلمين في دبي تحت عنوان "تعليم الاطفال باستخدام منهج التحليل السلوكي التطبيقي" وذلك في فندق فلورا كريك بدبي.
وألقت ورشة العمل ــ المعتمدة من وزارة الصحة ــ الضوء على العديد من البرامج التي أثبتت نجاحها وقدرتها الفائقة في المساعدة على تأهيل الاطفال المصابين باضطراب التوحد ومنها التعليم بمنهجية تحليل السلوك التطبيقي وهو تعليم يقوم على تحليل السلوك وطرق التقييم ويعتبرعلاجا شاملا وفعالا لتعليم أطفال التوحد جميع المهارات التي يحتاجونها في الحياة اليومية لأنه لا يقتصر على تعديل السلوك فحسب بل هو الأسلوب الأفضل لمعالجة المشاكل باختلافها بالإضافة إلى الاضطرابات السلوكية.
وركزت ورشة العمل على عملية الدمج الحسي ومهارات الفهم والادراك واللعب التخيلي عند الأطفال ومهارات الحركة الدقيقة وأهمية دمج الأطفال المصابين باضطرابات التوحد وتعليمهم الاحتياجات الخاصة في المدارس.
يذكر ان الدكتور الأمريكي "لوفاز" قام بنشر منهجه في العلاج السلوكي للتوحد عام 1981 في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة بعد العديد من الأبحاث التي قارنت مجموعة من الأطفال الذين خضعوا لمنهج العلاج السلوكي والتدخل المبكر المكثف بآخرين من نفس العمر استخدموا مناهج أخرى أو علاجا غير مكثف حيث وجد أن العلاج السلوكي المكثف يرفع من مستوى الذكاء والمهارات الاجتماعية والقدرة على التواصل والمهارات المعيشية اليومية لدى الأطفال المصابين بالتوحد.
وتم نشر العديد من الأبحاث في هذا المجال منذ ذلك الوقت وحتى الأن آخرها عام 2010 حيث أجرى الدكتور "سيغموند الديفيك " من النرويج دراسته على 309 اطفال خضعوا للعلاج السلوكي ووجد أن زيادة نسبة الذكاء للأطفال الذين خضعوا للعلاج بلغت 30 بالمائة مقارنة بنحو 6ر2 بالمائة للأطفال الذين لم يتم علاجهم بمنهج العلاج السلوكي وأن التغير في قدراتهم على التأقلم بلغ 21 بالمائة مقارنة بـ 6 بالمائة للأطفال الذين لم يتم علاجهم بمنهج العلاج السلوكي.